NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

محمد رزق: قرار الـ12% يبعث برسالة ثقة إلى المستثمرين

محتوي الخبر

أكد الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن موافقة مجلس الوزراء على تحديد الفائدة المطبقة على أقساط الأراضي للمطورين العقاريين والمشروعات الاستثمارية عند 12% لمدة عام، تمثل خطوة مهمة في دعم مناخ الاستثمار وتعزيز قدرة القطاع العقاري على مواصلة دوره باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وقال رزق إن أهمية القرار لا تكمن فقط في النسبة التي تم إقرارها، وإنما في الرسالة الاقتصادية التي يحملها للمستثمرين، وهي أن الدولة تتابع تطورات تكلفة الاستثمار وتعمل على توفير قدر أكبر من الاستقرار والوضوح أمام الشركات عند وضع خططها المالية والتنفيذية.

وأضاف أن القطاع العقاري من أكثر القطاعات التي تتأثر بتغيرات تكلفة التمويل، نظرًا لطبيعة المشروعات طويلة الأجل وارتفاع حجم الاستثمارات المطلوبة لتنفيذها، وبالتالي فإن تخفيف أعباء تمويل الأراضي ينعكس بصورة إيجابية على قدرة الشركات على إدارة التدفقات النقدية والحفاظ على معدلات التنفيذ.

وأوضح أن استقرار تكلفة التمويل هو أحد أهم عناصر استقرار السوق العقارية، لأن المطور عندما يستطيع التنبؤ بجزء أكبر من تكلفته المستقبلية يصبح أكثر قدرة على تحديد أسعار منتجاته، وإعداد جداول التنفيذ، واتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل.

وقال رزق: “القرار لا يخدم المطور العقاري وحده، وإنما يخدم المنظومة الاقتصادية بالكامل؛ لأن استقرار تكلفة التمويل يساعد على استمرار الإنشاءات، ويحافظ على حركة الشركات والمقاولين والموردين، ويدعم فرص العمل، وفي النهاية يحافظ على دورة اقتصادية واسعة مرتبطة بالقطاع العقاري.”

وأشار إلى أن القرار يأتي في توقيت مهم يتزامن مع استمرار الدولة في طرح الأراضي وجذب استثمارات جديدة إلى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، وهو ما يجعل توفير بيئة تمويلية أكثر استقرارًا عنصرًا مكملًا لسياسات جذب الاستثمار.

وأضاف: “لا يمكن أن نتحدث عن جذب استثمارات جديدة دون أن نتحدث في الوقت نفسه عن تحسين البيئة التي يعمل داخلها المستثمر الحالي؛ فالمستثمر الجديد ينظر إلى قدرة السوق على الاستقرار بقدر ما ينظر إلى حجم الفرص المتاحة.”

وأكد رزق أن تزامن القرار مع موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على عدد من طلبات تخصيص الأراضي بنظام البيع بالدولار من خارج البلاد، يعكس توجهًا متكاملًا نحو زيادة تدفقات الاستثمار وتوسيع قاعدة المستثمرين وتعظيم الاستفادة من الأراضي المتاحة للتنمية العمرانية والاستثمارية. (El Taameer)

ولفت إلى أن القطاع العقاري يحتاج في المرحلة الحالية إلى سياسات تحقق التوازن بين احتياجات الدولة واحتياجات المطورين وقدرة العملاء على الشراء، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا التوازن هو الضمان الحقيقي لاستدامة النمو وليس مجرد تحقيق طفرات مؤقتة في المبيعات.

وتابع: “القضية لم تعد كم وحدة تم بيعها، وإنما كيف نحافظ على دورة إنتاج عقاري مستدامة؛ مطور قادر على التنفيذ، وعميل قادر على الشراء، ودولة تحقق مستهدفاتها التنموية، واقتصاد يستفيد من النشاط الناتج عن هذه الدورة.”

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن خفض أعباء التمويل يجب أن يترجم داخل السوق إلى مزيد من الانضباط والكفاءة وسرعة التنفيذ، وليس فقط إلى زيادة في هامش الربح، مشيرًا إلى أن الشركات الجادة والقادرة على إدارة مواردها بكفاءة ستكون الأكثر استفادة من هذه التيسيرات.

واختتم الدكتور محمد رزق تصريحاته بالتأكيد على أن قرار الـ12% يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو بناء بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وقابلية للتخطيط، قائلًا: “كلما أصبح المستثمر قادرًا على حساب تكلفة مشروعه بصورة أكثر وضوحًا، أصبح أكثر جرأة على ضخ استثمارات جديدة، وكلما زادت قدرة الشركات على التخطيط، زادت قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام. لذلك فإن استقرار تكلفة التمويل ليس مجرد تيسير مالي للمطورين، وإنما هو استثمار في استقرار السوق وثقة المستثمر واستمرارية التنمية.”

الاكثر قراءة

اشترك معنا

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com