NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

سامح فتحي: توجيهات الرئيس تضع السوق العقاري أمام مرحلة جديدة والثقة العملة الأهم في الاستثمار العقاري

محتوي الخبر

أكد المهندس سامح فتحي، رئيس مجلس إدارة شركة Egypt Gulf للاستثمار العقاري وتنظيم المعارض والمؤتمرات العقارية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإجراء مراجعة شاملة لالتزامات المطورين العقاريين تجاه المواطنين تمثل نقطة تحول مهمة في مسار تنظيم السوق، وتؤسس لمرحلة جديدة من الانضباط والشفافية والحوكمة داخل القطاع، بما يدعم قدرته على النمو بصورة أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح فتحي أن الرسالة الأهم في التوجيهات الرئاسية تتمثل في إعادة بناء الثقة باعتبارها أحد أهم الأصول الاقتصادية التي يحتاجها السوق العقاري، مشيرًا إلى أن العلاقة بين المطور والمشتري لا يمكن أن تستقر فقط من خلال قوة المبيعات أو حجم المشروعات، وإنما من خلال قدرة المطور على تحويل ما يقدمه في التعاقدات إلى واقع فعلي على الأرض، من حيث التنفيذ والتسليم والخدمات والمرافق.

وأشار إلى أن السوق العقاري المصري مر خلال السنوات الأخيرة بمرحلة توسع كبيرة صاحبتها تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف التنفيذ وتغيرات أسعار مواد البناء والتمويل، وهو ما جعل وجود منظومة أكثر دقة في متابعة الالتزامات التعاقدية أمرًا ضروريًا للحفاظ على استقرار السوق، مؤكدًا أن التنظيم في هذه المرحلة لا يمثل قيدًا على الاستثمار، وإنما يمثل ضمانة لاستمراره ونموه بصورة صحية.

وأضاف فتحي أن التوجيهات الجديدة ستدفع السوق تدريجيًا نحو إعادة تعريف مفهوم القوة بالنسبة للمطور العقاري، بحيث لا يصبح حجم المبيعات أو عدد المشروعات هو المعيار الوحيد، وإنما تضاف إليه مؤشرات أكثر أهمية، وفي مقدمتها الملاءة المالية، ومعدلات التنفيذ، والقدرة على الالتزام بالجداول الزمنية، وسجل الشركة في التسليم وجودة التشغيل.

ولفت إلى أن هذا التحول سيكون في صالح الشركات الجادة قبل أي طرف آخر، لأن المطور الذي يمتلك قدرة حقيقية على التنفيذ لن يكون مضطرًا إلى منافسة شركات أخرى من خلال وعود يصعب تنفيذها، كما أن العميل سيصبح أكثر قدرة على التمييز بين الشركات وفقًا لمؤشرات واقعية وليس فقط وفقًا لقوة الحملات التسويقية أو العروض البيعية.

وأكد فتحي علي أن استعادة الثقة في السوق ستنعكس بصورة مباشرة على حركة الطلب، موضحًا أن المواطن والمستثمر عندما يشعران بأن هناك منظومة واضحة تضمن الالتزام بالتعاقدات، فإن القرار الاستثماري يصبح أكثر سهولة، وهو ما يرفع من جودة الطلب ويدعم استمرار حركة المبيعات على أسس أكثر استدامة.

وأشار فتحي إلى أن الانضباط التعاقدي يمكن أن يكون أحد أهم العوامل التي تساعد السوق على الانتقال من مرحلة النمو المدفوع بالتوسع في المبيعات إلى مرحلة النمو المدفوع بالقيمة الحقيقية للأصول والمشروعات، مؤكدًا أن السوق العقاري القوي ليس هو الذي يبيع أكثر فقط، وإنما الذي يستطيع تحويل المبيعات إلى مشروعات مكتملة وقابلة للسكن والتشغيل والاستثمار في التوقيتات المعلنة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد، على الأرجح، ارتفاع أهمية السمعة المؤسسية للمطور، بحيث يصبح تاريخ الشركة في التنفيذ والالتزام أحد أهم عناصر القرار الشرائي، وهو ما سيخلق بمرور الوقت سوقًا أكثر احترافية ويعزز المنافسة على أساس الجودة والقدرة والكفاءة.

وأضاف أن ضبط السوق لن يؤدي بالضرورة إلى تراجع النشاط العقاري، بل قد يكون العكس هو الصحيح، لأن وضوح القواعد ورفع مستوى الثقة يمكن أن يفتح المجال أمام شريحة أكبر من العملاء والمستثمرين للدخول إلى السوق، كما يدعم قدرة الشركات الجادة على الوصول إلى أسواق جديدة محليًا وخارجيًا.

وأوضح فتحي أن هذا الأمر يرتبط كذلك بملف تصدير العقار المصري، لأن العميل خارج مصر لا ينظر فقط إلى سعر الوحدة أو موقع المشروع، وإنما يهتم بدرجة أكبر بسمعة المطور ووضوح التعاقدات وقدرته على الالتزام بالتنفيذ والتسليم، وبالتالي فإن رفع مستويات الانضباط داخل السوق المحلي يمثل في الوقت نفسه دعمًا مباشرًا لصورة المنتج العقاري المصري في الأسواق الخارجية.

واختتم فتحي بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس يمكن أن تمثل بداية لمرحلة أكثر نضجًا في صناعة التطوير العقاري، تقوم على معادلة واضحة قوامها «بيع مسؤول.. تنفيذ منضبط.. وتسليم في الموعد»، مشيرًا إلى أن ترسيخ هذه المعادلة لن يحمي حقوق المواطن فقط، وإنما سيحمي سمعة المطور الجاد، ويعزز ثقة المستثمر، ويرفع من تنافسية العقار المصري، ويدعم استمرار القطاع كأحد أهم محركات الاقتصاد الوطني.

الاكثر قراءة

اشترك معنا

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com