تواصل جامعة بدر بالقاهرة BUC تعزيز البعد الدولي في تجربتها التعليمية والطلابية، في إطار توجه مؤسسي يحظى بدعم أ.د. حسن القلا، رئيس مجلس أمناء الجامعة، وأ.د. أشرف الشيحي، رئيس الجامعة، يستهدف توسيع فرص التعلم والانفتاح الدولي أمام الطلاب، من خلال برامج التبادل الطلابي والمشاركات الدولية التي تتيح لهم فرصًا أوسع للتعلم والتدريب والتفاعل مع بيئات أكاديمية وثقافية متنوعة، إلى جانب استقبال طلاب من جامعات ودول مختلفة داخل كليات الجامعة.

وكشف أ.د. خالد قدري السيد، نائب رئيس جامعة بدر بالقاهرة لشئون التعليم والطلاب، أن ما شهدته الجامعة خلال العام الأكاديمي 2025/2026 يعكس توجهًا متناميًا نحو تدويل التجربة الطلابية، من خلال الجمع بين استضافة طلاب دوليين داخل الجامعة، وإيفاد طلاب جامعة بدر بالقاهرة للمشاركة في برامج وفعاليات دولية خارج مصر، عبر عدد من الكليات، من بينها الصيدلة، وطب الفم والأسنان، والطب البشري، والعلوم السياسية والعلاقات الدولية.
وأوضح أن التبادل الطلابي لا ينبغي النظر إليه باعتباره نشاطًا إضافيًا أو فرصة للسفر فقط، وإنما باعتباره أحد المسارات المهمة لإعداد طالب قادر على التعامل مع بيئات تعليمية ومهنية متعددة الثقافات، واكتساب مهارات التواصل والتكيف والعمل الجماعي، إلى جانب بناء الثقة في قدرته على تمثيل جامعته وبلده في سياقات دولية.
الصيدلة.. تجربة ممتدة في التبادل الطلابي
وفي كلية الصيدلة، واصلت الجمعية العلمية لطلبة الصيدلة (EPSF) نشاطها في مجال التبادل الطلابي الدولي، حيث استضافت خلال عام 2026 طالبين من ألمانيا وتايوان، ضمن برنامج تضمن أنشطة تعليمية وورش عمل داخل الكلية، أتاحت لهما التعرف على البيئة الأكاديمية والتطبيقية والتفاعل مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. كما تضمن البرنامج جانبًا ثقافيًا شمل زيارة عدد من المعالم المصرية، من بينها أهرامات الجيزة وقلعة صلاح الدين ومجمع الأديان، بما أتاح للطالبين التعرف على جانب من التاريخ والحضارة المصرية.


ولم تقتصر التجربة على الاستضافة، إذ شارك طلاب من كلية الصيدلة في برامج للتبادل الطلابي في إندونيسيا وتركيا، في امتداد لخبرة للجمعية في هذا المجال تمتد لنحو ست سنوات، سبق خلالها تنفيذ برامج تبادل مع دول متعددة.
وأشار أ.د. خالد قدري إلى أن هذا النموذج يعكس المفهوم الحقيقي للتبادل الطلابي القائم على تبادل الخبرات والمعرفة في الاتجاهين، وليس فقط على استقبال طلاب من الخارج أو إيفاد طلاب الجامعة بصورة منفصلة.
طب الفم والأسنان.. تدريب عملي وخبرة دولية
وفي كلية طب الفم والأسنان، استضافت الجامعة طالبتين من رومانيا والسودان خلال العام الأكاديمي 2025/2026، وشاركتا في برنامج تدريبي عملي تضمن عددًا من ورش العمل المتخصصة في مجالات الترميم والحشوات التجميلية، وجراحة الأسنان وعلاج الجذور، وزراعة الأسنان، والتركيبات والاستعاضات السنية. كما تضمن البرنامج جانبًا ثقافيًا للتعريف بالحضارة المصرية، بما وفر تجربة تجمع بين التدريب الأكاديمي والتفاعل الثقافي والاجتماعي. وتأتي هذه التجربة امتدادًا لنشاط سابق في مجال التبادل الطلابي بكلية طب الفم والأسنان، حيث سبق استضافة طالبة من قبرص لمدة شهر كامل خلال عام 2024.
وأكد نائب رئيس الجامعة أن القيمة الحقيقية لبرامج التبادل تكمن في تحويلها إلى تجربة تعليمية متكاملة، تجمع بين التخصص الأكاديمي والتفاعل مع ثقافة مختلفة، وتساعد الطالب على تطوير شخصيته ومهاراته إلى جانب ما يكتسبه من معرفة.


الطب البشري.. حضور دولي في براغ وهونغ كونغ
وسجل طلاب كلية الطب البشري حضورًا دوليًا من خلال مشاركتين في ورش عمل تابعة للاتحاد الدولي لجمعيات طلبة الطب (IFMSA)، الأولى في براغ بجمهورية التشيك خلال أبريل 2026، والثانية في هونغ كونغ خلال يونيو من العام نفسه.

وأتم الطلاب المشاركون متطلبات ورش العمل بنجاح، وحصلوا على شهادة International Trainers المعتمدة من الاتحاد الدولي لجمعيات طلبة الطب، بما يؤهلهم للانضمام إلى شبكة دولية من المدربين الشباب ونقل الخبرات والمعرفة إلى زملائهم.


وأوضح أ.د. خالد قدري أن أهمية هذه المشاركة لا تتوقف عند الطالب المشارك نفسه، وإنما تمتد إلى الأثر الذي يمكن أن ينقله بعد عودته إلى زملائه داخل الجامعة، بما يحول الخبرة الفردية إلى قيمة مضافة للمجتمع الطلابي بصورة أوسع.
العلوم السياسية والعلاقات الدولية.. تجربة دولية في الحوار والمصالحة
وامتد الحضور الدولي للجامعة إلى كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حيث شارك وفد من الطلاب في برنامج عمل دولي بأيرلندا خلال الفترة من 16 إلى 24 مايو 2026، تناول موضوعات تتعلق بديناميكيات الصراع والمصالحة وتعزيز الحوار والتفاهم بين المجتمعات. وجاءت المشاركة في إطار التعاون مع مركز بدر للدراسات الدولية. وأتاح البرنامج للطلاب فرصة للتفاعل مع جامعات وجهات دولية، والتعرف على تجارب مختلفة في موضوعات الصراع والمصالحة والحوار، بما أضاف بعدًا تطبيقيًا ودوليًا إلى ما يدرسونه داخل القاعات الدراسية.


وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن مثل هذه التجارب تكتسب أهمية خاصة لأنها تنقل الطالب من الإطار النظري إلى بيئة حقيقية تسمح له بالمناقشة والتفاعل مع وجهات نظر وخلفيات أكاديمية وثقافية متنوعة.
الطالب سفير لجامعته
وأكد أ.د. خالد قدري أن الجامعة تنظر إلى كل طالب يشارك في برنامج دولي باعتباره سفيرًا لجامعة بدر بالقاهرة، موضحًا أن مسؤولية الطالب لا تتوقف عند الاستفادة الشخصية من التجربة، وإنما تشمل كذلك تقديم صورة تعكس مستواه العلمي وقدرته على التواصل وحسن تمثيله لجامعته وبلده.
وأضاف أن الطالب الدولي الذي تستضيفه الجامعة يمثل بدوره فرصة لبناء علاقات أكاديمية وإنسانية جديدة يمكن أن تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء البرنامج نفسه.
كما أشار إلى الدور المهم الذي تقوم به الجمعيات العلمية الطلابية في تنظيم واستضافة عدد من هذه البرامج، مؤكدًا أن مشاركة الطلاب في التنظيم والتواصل والمتابعة تمثل في حد ذاتها تجربة عملية في القيادة والعمل الجماعي وإدارة الفعاليات والتواصل الدولي.
نحو توسيع دائرة التبادل والمشاركة الدولية
وكشف نائب رئيس جامعة بدر بالقاهرة لشئون التعليم والطلاب أن المرحلة المقبلة تستهدف العمل على توسيع دائرة الاستفادة من فرص التبادل والمشاركة الدولية لتشمل عددًا أكبر من الطلاب والتخصصات، مع البناء على التجارب القائمة وتطويرها. وأوضح أن تدويل التجربة الطلابية لا يقاس فقط بعدد الرحلات أو المشاركات الخارجية، وإنما بقدرة الجامعة على إتاحة فرص حقيقية للطلاب للاحتكاك بتجارب تعليمية وثقافية متنوعة، واكتساب المهارات التي يحتاجون إليها في سوق عمل أصبح أكثر ارتباطًا بالمعرفة والتواصل الدولي.
وأكد في ختام حديثه أن الجامعة التي تستعد للمستقبل لا ينبغي أن تكتفي بمنح الطالب المعرفة داخل قاعاتها، وإنما عليها أيضًا أن تفتح أمامه فرصًا لاختبار هذه المعرفة والتفاعل بها مع العالم، بما يسهم في إعداد خريج أكثر جاهزية وقدرة على المنافسة. فالجامعة لا تفتح أمام طلابها أبواب قاعات الدراسة فقط، وإنما تسعى إلى أن تفتح أمامهم أبواب العالم.


