كانت فرصة مواتية لى عند مشاركتى فى جلسة مجلس جامعة الريادة التى يتولى رئاستها الصديق العزيز د. ىضا حجازى وزير التربية والتعليم السابق والتى شعرت من بداية تواجدى معهم بمجلس هذه الجامعة الناشئة أنها تريد أن تتميز فى العملية التعليمية والبحثية أيضا ـ لذلك كانت فرصة بالنسبة لى أن أوجه رسالة ليس لهذه الجامعة فقط بل لكل الجامعات المصرية ولكل السادة رؤساء الجامعات خاصة ونحن مع بداية العام الجامعى الجديد.
ولذلك ـ وعند بداية الحديث بالمجلس عن خطة الجامعة فى مجال الأنشطة الطلابية هذا العام والذى قدمه د0محمد الشربينى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب والنائب السابق لرئيس جامعة الأزهر ـ أكدت بعدها أمام الجميع ـ فى رسالة أردت أن أوجهها لكل رؤساء الجامعات فى مصر ـ على أهمية الاهتمام ببناء وعي الطلاب بمختلف الجامعات، إلى جانب إعدادهم العلمي وذلك من خلال كثرة عقد الندوات الثقافية المتعددة بمختلف كليات الجامعات المختلفة خاصة الندوات التى تناقش القضايا الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المختلفة لكى نساعد طلاب هذا الجيل على فهم الأحداث والتطورات التي تشهدها مصر والمنطقة العربية كلها خلال هذه الفترة ونوضح لهم كيف تتعامل مصر مع كل هذه القضايا وكل هذه الملفات ، وأكدت أيضا لأعضاء مجلس الجامعة أن ندوات التوعوة هذه ينبغي أن تتناول موضوعات ترتبط باهتمامات الشباب وتساؤلاتهم، وأن تتيح مساحة لهم للحوار والمناقشة، بمشاركة متخصصين يمتلكون القدرة على تقديم إجابات واضحة ومقنعة للطلاب ، بما يعزز استفادة الطلاب من هذه اللقاءات.
قضايا شبابية هامة
وأشرت أيضا إلى أهمية اختيار موضوعات الندوات بعناية، خاصة في الجانب الديني، لتناقش هذه الندوات القضايا التي تشغل بال الطلاب من الناحية الدينية خاصة فى مجالات الميراث بالنسبة للمرأة على سبيل المثال ، وقضايا الزواج العرفى ومدى مشروعيته هذه الأيام ، وأيضا مايسمى بزواج المسيار، وزواج المتعة والحلال والحرام فى كل هذه الموضوعات وغيرها والتى قد لايكون كثير من الشباب عن فهما بشكل صحيح من الناحية الدينية ، وأن تفتح هذه الندات المجال لهم لطرح الأسئلة وتبادل الرؤى لأن الإقناع والحوار يمثلان أساسًا مهمًا في التواصل مع الشباب وتنمية وعيهم.
وأوضحت كذلك للسادة أعضاء مجلس الجامعة ـ وأنا أقصد كل جامعة ـ أن تنظيم هذه الندوات يحتاج إلى الاستمرارية وتوسيع المشاركة بين الكليات، بحيث تتاح للطلاب فرص متجددة للاستفادة، وإقترحت تنظيم اللقاءات تباعًا في كليات مختلفة.
وهذا الرسالة أرسلها لكل رؤساء جامعات مصر ـ لأنه ليس من المقبول أن أكتفى بندوة واحدة بالجامعة كلها عن حقيقة مايحدث فى منطقتنا العربية الآن وتأثير ذلك على مصر بل أكرر هذه الندوة بشخصيات مختلفة فى كل كلية حتى يستفيد جميع طلاب الجامعة ـ أى جامعة ـ من هذه الندوات بشكل حقيقى، مما يساعد على وصول الأنشطة التوعوية إلى أعداد أكبر من الطلاب ـوأكدت على أهمية تنوع موضوعات هذه اللقاءات، لتشمل الجوانب الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية، مع مراعاة طبيعة التساؤلات المطروحة لدى الشباب، وربط المناقشات بما يجري حولهم من أحداث.
بناء وعى الشباب
وقد أكد د. رضا حجازى رئيس الجامعة بعد حديثى عن هذه الجزئية ـ عن إيمانه الشديد بجامعة الريادة بدور هذه الندوات وتأثيرها فى مجال بناء الوعى الصحيح لدى شباب الجيل الحالى الذى قد لايكون ملما بكثير من الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية والدينية ـ ومن هنا يأتى دورنا فى الجامعة ـ أى جامعة ـ لأن نقوم بهذه الدور التنويرى لدى شباب الجامعات .
وعلى صعيد البحث العلمي ـ وبعد الطرح المتميز الذى قام د. إيهاب سعيد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا عن دور البحث العلمى فى تنمية المجتمع ورسالة الجامعة فى هذا الشأن خاصة وأن مجلس الجامعة موجود فى تشكيله بعض من رجال الأعمال فى منطقة مدينة السادات التى تقع فيها جامعة الريادة وتضم هذه المدينة حاليا مايقرب من 1000 مصنع حتى الآن ـ أـكدت أمام المجلس ـ وهى رسالة أرسلها مرة أخرى لكل رؤساء الجامعات فى مصر ـ أكدت فيها أن التعاون مع الشركات والمصانع يتيح للجامعة ـ أى جامعة ـ التعرف على المشكلات الفعلية التي تواجه قطاعات الإنتاج فى المنطقة التى تقع فيها هذه الجامعة ـ أى جامعة ـ والعمل على دراسة هذه المشكلات من خلال الأبحاث العلمية التى تقوم بها هذه الجامعة فى قطاع الدراسات العليا والبحوث ، بما يعزز الاستفادة التطبيقية من إمكانات الكليات والباحثين.
وأوضحت أن هذا التعاون يمكن أن يخدم تطوير المنتجات القائمة بمختلف هذه الشركات بكل أنواعها وإختلاف منتجاتها وتعظيم الاستفادة منها، إلى جانب البحث عن إبتكار منتجات جديدة بهذه الشركات والمصانع تكون ذات قيمة إقتصادية أعلى.
بحث علمى تطبيقى
وأشرت إلى أهمية التواصل المباشر بين مختلف الجامعات ومختلف الجهات الصناعية فى كل محافظة بها هذه الجامعة لتحديد احتياجات هذه الجهات الصناعية والمشكلات التي تتطلب حلولًا بحثية بها ـ ومن هنا أكدت على أهمية توجيه رسائل الدراسات العليا، وخاصة الدكتوراة نحو دراسة مشكلات واقعية تواجه القطاعات الإنتاجية، بما يجعل نتائجها أكثر ارتباطًا بالتطبيق، وتمنح الباحثين فرصة للإسهام في تقديم حلول تستفيد منها كل هذه المؤسسات الصناعية.
هذه الرسالة بشقيها أوجها مرة أخرى لكل رؤساء الجامعات المصرية مع بداية العام الجامعى الجديد حتى تقوم كل جامعة بدورها التثقيفى والتنويرى لطلابها وبشكل قوى ومكثف فى مختلف القضايا ، وكذلك العمل بشكل حقيقى على ربط البحث العلمى بالصناعة وسيكون فى ذلك فائدة للطرفين للباحثين عندما تكون أبحاثهم موجهة لخدمة المجتمع بشكل حقيقى وليس مجرد أبحاث للترقية وأن توضع فى النهاية على الأرفف ـ وفائدة لقطاعات الإنتاج المختلفة فى حل كل المشكلات التى تواجها أى من هذه القطاعات والعمل على تطوير منتجاتها لتعظيم الإستفادة منها وإبتكار منتجات جديدة تتفق وإحتياجات المجتمع مما يزيد من حجم العائد المادى لهذه الشركات والمصانع المختلفة.
هنا تكون الجامعة قد قامت بدورها المثالى فى العملية التعليمية وكذلك البحثية وخدمة المجتمع.


