NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

في ذكري اليوم الوطني السعودي.. محمد طلعت معماريون” حاضرة في مسيرة العمارة السلمانية منذ انطلاقتها بالرياض

محتوي الخبر

أكد الاستشاري المعماري الدكتور المهندس محمد طلعت، رئيس مجلس إدارة مكتب «محمد طلعت معماريون»، أن الاحتفال باليوم الوطني السعودي يمثل مناسبة لاستحضار مسيرة وطن نجح في الحفاظ على هويته وأصالته بالتوازي مع بناء نموذج عمراني حديث يواكب طموحات المملكة ومستهدفات رؤيتها المستقبلية، مشيرًا إلى أن العمارة كانت ولا تزال إحدى أهم الأدوات التي تعكس شخصية المكان وتوثق تحولات المجتمع.

ووجّه طلعت خالص التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الحكومة والشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني للمملكة، مؤكدًا أن ما تشهده السعودية اليوم من تحول عمراني وتنموي يعكس امتدادًا طبيعيًا لجذور راسخة وضعت الهوية في قلب عملية البناء والتطوير.

وقال إن مكتب «محمد طلعت معماريون» يمتلك تجربة ممتدة في السوق السعودية، حيث يعمل كمكتب استشاري هندسي معماري في المملكة منذ نحو 12 عامًا، وشارك خلال هذه الفترة في تنفيذ أكثر من 30 مشروعًا، مؤكدًا أن وجود المكتب في السعودية لم يكن مرتبطًا فقط بحجم السوق أو الفرص الاستثمارية المتاحة، وإنما جاء انطلاقًا من الإيمان بأن التحول العمراني الذي تشهده المملكة يمثل تجربة معمارية استثنائية تستحق المشاركة فيها منذ مراحلها المبكرة.

وأوضح طلعت أن المكتب كان من أوائل المكاتب الهندسية المعمارية التي تبنت تنفيذ المشروعات وفق فكر العمارة السلمانية في السعودية، لافتًا إلى أن تجربته في هذا المجال بدأت في الرياض في مرحلة مبكرة، بالتزامن مع التوجه الذي ترسخ خلال فترة تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إمارة منطقة الرياض، والذي وضع الهوية المحلية والأصالة العمرانية في صلب الرؤية الخاصة بتطوير العاصمة.

وأضاف أن هذه التجربة استمرت في مراحل لاحقة، في ظل ما شهدته المملكة من تطور متسارع في الفكر العمراني، وصولًا إلى مرحلة أكثر تنظيمًا ومأسسة لمبادئ العمارة السعودية والهوية العمرانية المحلية، وهو ما يؤكد – بحسب رؤيته – أن العمارة السلمانية لم تكن مجرد أسلوب شكلي في تصميم المباني، وإنما تعبيرًا عن فلسفة عمرانية تقوم على الجمع بين الأصالة والحداثة وربط المبنى بسياقه الثقافي والبيئي.

وأشار إلى أن «محمد طلعت معماريون» كان حاضرًا منذ المراحل المبكرة لهذا التحول، وشارك في تنفيذ مشروعات في الرياض وفق هذا الفكر قبل أن تتوسع الأطر التنظيمية والموجهات التصميمية المرتبطة بالهوية المعمارية السعودية، مؤكدًا أن هذه الأسبقية تمثل جزءًا مهمًا من تجربة المكتب داخل السوق السعودية.

وأكد أن القيمة الحقيقية للعمارة السلمانية لا تكمن في استنساخ عناصر تراثية أو إعادة استخدام مفردات معمارية قديمة، وإنما في القدرة على تحويل الهوية إلى لغة معمارية معاصرة قادرة على التعامل مع احتياجات المدن الحديثة، وهو ما يتوافق مع الفلسفة التي تقوم عليها التجربة العمرانية السعودية في الحفاظ على الأصالة مع استيعاب متطلبات التطور.

ولفت طلعت إلى أن الرياض تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التحول، بعدما استطاعت خلال السنوات الماضية أن تنتقل من مفهوم المدينة الحديثة إلى مدينة ذات شخصية عمرانية أكثر وضوحًا، تجمع بين التطور الاقتصادي والعمراني وبين الحفاظ على ملامح البيئة المحلية، وهو ما جعل التجربة السعودية محل اهتمام متزايد من المتخصصين في العمارة والتخطيط على المستوى الإقليمي والدولي.

وأضاف أن تجربة المكتب في السعودية على مدار أكثر من عقد، وما شهدته من تنفيذ أكثر من 30 مشروعًا، عززت قدرته على فهم طبيعة السوق المحلية ومتطلبات التصميم والتنفيذ في البيئة السعودية، مؤكدًا أن الاستمرار داخل هذا السوق طوال هذه السنوات يمثل بالنسبة له وللمكتب شراكة مهنية مع رحلة تحول عمراني غير مسبوقة تعيشها المملكة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة من التنمية العمرانية السعودية تفرض على المكاتب الاستشارية مسؤولية أكبر، ليس فقط في إنتاج مبانٍ ذات جودة عالية، ولكن في المشاركة في صناعة مدن تحمل هوية واضحة وتستطيع في الوقت نفسه أن تستوعب الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة ومتطلبات جودة الحياة.

وأشار إلى أن رؤية السعودية 2030 أعادت تعريف مفهوم التطوير العمراني، فلم يعد الأمر مرتبطًا فقط ببناء مشروعات جديدة، وإنما أصبح جزءًا من مشروع متكامل لصناعة مدن أكثر تنافسية واستدامة وارتباطًا بهوية المملكة، مؤكدًا أن هذا التحول يفتح آفاقًا واسعة أمام المكاتب الهندسية والاستشارية التي تمتلك خبرة حقيقية في فهم العلاقة بين الهوية والتطوير.

واختتم الدكتور محمد طلعت بالتأكيد على أن احتفال المملكة باليوم الوطني ليس فقط احتفاءً بتاريخها، وإنما مناسبة للتأمل في المسافة التي قطعتها المملكة من جذورها التاريخية إلى مستقبلها الطموح، معتبرًا أن العمارة تظل إحدى أكثر الوسائل قدرة على ترجمة هذا التحول إلى واقع ملموس، قائلًا: «عندما تنجح الدولة في تحويل تاريخها وثقافتها وخصوصية مكانها إلى لغة معمارية معاصرة، فإنها لا تحافظ على هويتها فقط، وإنما تقدمها للعالم بصورة جديدة قادرة على الاستمرار».

وأكد طلعت أن مكتب «محمد طلعت معماريون» سيواصل حضوره في السوق السعودية والمشاركة في مسيرة التطوير العمراني بالمملكة، انطلاقًا من خبرة تراكمت عبر سنوات من العمل والمشروعات، ومن إيمان بأن مستقبل العمارة السعودية قادر على تقديم نموذج عربي معاصر يجمع بين جذور المكان وطموح المستقبل.

الاكثر قراءة

اشترك معنا

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com