قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن البورصة المصرية أنهت تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع، حيث خسر المؤشر الرئيسي EGX30 نحو 3.1% ليغلق عند مستوى 53,776 نقطة، فيما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنحو 5.8%، وفقد رأس المال السوقي نحو 158 مليار جنيه.
وأوضحت راندا حامد أن السوق لا يزال تحت تأثير عمليات جني الأرباح، وهو أمر طبيعي بعد الصعود القوي الذي حققته المؤشرات منذ بداية العام، مشيرة إلى أن المؤشر الثلاثيني لا يزال مرتفعًا بأكثر من 25% منذ بداية العام، بينما يقترب المؤشر السبعيني من 50%.
وأضافت أن من الطبيعي أن يلجأ المستثمر الذي حقق مكاسب كبيرة إلى البيع لجني جزء من أرباحه، مؤكدة أن ذلك لا يعني تغير الاتجاه العام للسوق.
ارتفاع الفائدة عالميًا يؤثر على شهية المستثمرين
وأشارت العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية إلى أن جني الأرباح لم يكن العامل الوحيد وراء التراجع، موضحة أن عودة البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري أثرت بشكل مباشر على شهية المتعاملين، خاصة المستثمرين الأجانب.
وأوضحت أن ارتفاع العوائد في الأسواق المتقدمة يؤدي إلى تراجع جاذبية الأسواق الناشئة نسبيًا، وهو ما ظهر بوضوح في صافي بيع الأجانب خلال الأسبوع.
وقالت راندا حامد: “ما حدث في رأيي هو خروج أموال، وليس خروج ثقة”، مشيرة إلى أن المؤشرات الاقتصادية لا تزال جيدة، وفي مقدمتها استقرار سعر الصرف، وتجاوز الاحتياطي الأجنبي 57 مليار دولار، وبدء إيرادات قناة السويس في العودة، إلى جانب ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة، واستمرار التضخم في التراجع الطفيف.
وأضافت أن ذلك يشير إلى أن خروج المستثمر الأجنبي جاء غالبًا في إطار إعادة ترتيب محافظه عالميًا، موضحة أن ارتفاع العائد على السندات الأمريكية يجعل أي سوق ناشئ مطالبًا بتقديم علاوة أكبر للاحتفاظ بهذه الأموال.
وأشارت كذلك إلى وجود قلق سابق لقرار الفائدة المحلي، موضحة أنه عندما جاء قرار البنك المركزي بالتثبيت، كان السوق قد دفع بالفعل ثمن مخاوف لم تتحقق.
التوترات الجيوسياسية تضغط على بعض القطاعات
ولفتت راندا حامد إلى وجود عامل آخر يتمثل في التوترات الجيوسياسية في المنطقة، موضحة أن احتمالية ارتفاع أسعار الطاقة ستؤثر على بعض القطاعات الاقتصادية، وقد تضغط على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضعه المستثمرون في حساباتهم عند تسعير الأسهم.
مستويات الدعم والمقاومة للمؤشرات
وفيما يتعلق بالتحليل الفني، قالت راندا حامد إنه طالما حافظ المؤشر الرئيسي EGX30 على الإغلاق أعلى مستوى 53 ألف نقطة، يظل الاتجاه العام صاعدًا على المدى المتوسط.
وأضافت أن كسر مستوى 52,800 نقطة قد يمد الموجة التصحيحية نحو مستوى 51,500 نقطة.
وبالنسبة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70، أوضحت أنه يستند إلى دعم عند مستوى 19,500 نقطة، فيما يحتاج إلى استعادة مستوى 20,000 نقطة النفسي لتأكيد التعافي، تمهيدًا لاستهداف مستويات 20,500 نقطة ثم 21,250 نقطة.


