قال المهندس جمال الجارحي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجارحي للحديد والصلب، إن مصانع الدرفلة تواجه حالة من الاحتقان الشديد بسبب قرار فرض رسوم على واردات البليت، مؤكدا عدم وجود مبرر لاستمرار القرار دون دراسة شاملة لتداعياته على الصناعة والسوق.
وأشار الجارحي في لقاء ببرنامج 48 ساعة اقتصاد مع الإعلامية منال السعيد على قناة TEN، إلى أن بعض البيانات والمعلومات التي استند إليها القرار، وفقًا لما عرضه، تضمنت مغالطات، مؤكدًا أن دراسة الملف من خلال لجنة محايدة يمكن أن تحسم الجدل حول الأرقام وحقيقة أوضاع مصانع الدرفلة.
فواتير استهلاك الكهرباء والغاز
ودعا الجارحي، إلى تشكيل لجنة محايدة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار ووزارة الصناعة ومجلس الوزراء، لدراسة الملف بشكل متأنٍ وزيارة المصانع والاطلاع على ميزانياتها المدققة وفواتير استهلاك الكهرباء والغاز، للوصول إلى تقييم دقيق لتأثير القرار.
وأوضح الجارحي، أن فرض الرسوم انعكس على أسعار الحديد، مشيرًا إلى أن سعر طن الحديد ارتفع من نحو 34 ألف جنيه وقت اتخاذ القرار إلى حوالي 41 ألف جنيه حاليًا، متسائلًا عن الطرف الذي يتحمل تكلفة هذه الزيادة، سواء الدولة أو المشروعات القومية أو المستهلك.
تشغيل مصانع الدرفلة
وقال الجارحي، إن تشغيل مصانع الدرفلة لن يمثل تهديدا للمصانع المتكاملة، موضحًا أن إنتاج مصانع الدرفلة يمثل نسبة محدودة من السوق، وأن المصانع الكبيرة تمتلك مزايا إنتاجية تجعلها قادرة على المنافسة.
وأضاف أن انخفاض الطلب في السوق دفع بعض المنتجين إلى السعي للحفاظ على حصتهم السوقية، قائلا إن توقف مصانع الدرفلة لا ينبغي أن يكون الحل للتعامل مع تراجع الطلب.
وأكد الجارحي أن مصانع الدرفلة توقفت عن الإنتاج بعد فرض الرسوم، مطالبًا بالتحقق من ذلك من خلال فواتير الكهرباء والغاز لكل مصنع، بدلا من الاكتفاء بالبيانات المتداولة حول حجم الإنتاج أو وجود فائض من البليت.
وأشار إلى أن بعض المصانع تمكنت من مواصلة العمل لفترة محدودة باستخدام كميات البليت التي كانت موجودة في الموانئ وقت صدور القرار، معتبرًا أن ذلك لا يعني وجود فائض حقيقي ومستمر من البليت في السوق.
وقال الجارحي إنه لم تتم مشاورات كافية مع مصانع الدرفلة قبل اتخاذ القرار، موضحًا أنه التقى وزير الاستثمار بعد توليه منصبه لعرض اعتراضات المصنعين.
وأضاف أن المصنعين قدموا مستندات تثبت وجود أخطاء في بعض البيانات المقدمة بشأن القطاع، مشيرًا إلى أن إبلاغهم بتصحيح هذه البيانات يثير تساؤلات حول أسباب استمرار القرار.
أوضاع الشركات والمصانع
وشدد على أن مطالب المصنعين لا تستهدف تحقيق مكاسب على حساب السوق، قائلًا إن أوضاع الشركات والمصانع يمكن التحقق منها من خلال الميزانيات المدققة التي أعدتها شركات مراجعة أجنبية، إضافة إلى البيانات المالية تشغيل مصانع الدرفلة.
وردا على وصف بعض مصانع الدرفلة بأنها «ورش»، قال الجارحي إن حجم الاستثمارات في هذه المصانع، والتي أشار إلى وصولها إلى 12 و13 مليار جنيه في بعض الحالات، يستدعي تشكيل لجان ميدانية للتأكد من طبيعة هذه المنشآت وحجم استثماراتها وقدراتها الإنتاجية.


