أكد الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن وصول صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، يعكس قوة المركز الخارجي للاقتصاد المصري، ويؤكد تحسن قدرة الدولة على تعزيز مستويات الأمان والاستقرار النقدي.
وأوضح الدكتور محمد رزق أن تسجيل الاحتياطي النقدي مستوى قياسيًا جديدًا يمثل مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الاقتصاد المصري على دعم موارده من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن قوة الاحتياطي تعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتوفر مساحة أكبر للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وأضاف رزق أن الزيادة الجديدة في الاحتياطي، والتي بلغت 133.7 مليون دولار خلال سبتمبر، تأتي في إطار مسار يستهدف تعزيز أرصدة النقد الأجنبي، مؤكدًا أن الأهمية لا ترتبط فقط بحجم الزيادة الشهرية، وإنما باستدامة قدرة الاقتصاد على توليد موارد دولارية متنوعة ومستقرة.
وأشار رزق إلى أن مواصلة دعم موارد النقد الأجنبي تتطلب الاستمرار في تعزيز الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنشيط القطاع السياحي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب تعظيم الاستفادة من مختلف مصادر الدخل الدولاري، بما يضمن استمرار تحسن مؤشرات الاحتياطي.
وأكد أن وصول الاحتياطي النقدي إلى هذا المستوى يمثل رسالة إيجابية للأسواق والمستثمرين، ويعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات الخارجية، لافتًا إلى أن قوة المركز الخارجي تمنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات والحفاظ على استقرار الأسواق.
وشدد الدكتور محمد رزق على أهمية البناء على هذا التطور الإيجابي من خلال مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، ودعم الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التصديرية، بما يسهم في تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة خلال المرحلة المقبلة.
واختتم رزق بالتأكيد على أن الحفاظ على قوة الاحتياطي النقدي وتعزيز مصادره المستدامة يمثلان ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمار وتحقيق معدلات نمو مستدامة.


