NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

رفعت فياض يكتب: لا يا نقيب الأطباء.. معلوماتك خاطئة

محتوي الخبر

كانت صدمتى شديدة فى التصريحات التى أدلى بها د. أسامة عبد الحى نقيب الأطباء مع الإعلامى شريف عامر فى برنامج ” يحدث فى مصر ” على قناة أم بى سى مصر والتى تناول فيها بمعلومات مغلوطة حجم أعداد الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية والتى إدعى أنها وصلت إلى نسبة 50% من إجمالى عدد الطلاب المصريين الملتحقين بالجامعات المصرية وأشار إلى خطورة تأثير ذلك من وجهة نظره على مستوى التعليم فى الجامعات المصرية وعلى فرص قبول الطلاب المصريين بالجامعات ـ كما إقترح بشكل خاطئ أيضا توحيد الحد الأدنى للقبول بالجامعات بين الطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات العربية والأجنبية والحد الأدنى الذى يلتحق به طلاب الثانوية العامة المصرية بكل كلية وعدم وجود تفرقة بينهم عند توزيعهم على مختلف كليات الجامعات الحكومية المختلفة بمكتب تنسيق القبول بالجامعات.

ومع أن وزارة التعليم العالى قد أرسلت ردا مقتضبا على ماذكره السيد النقيب وتم إذاعته فى حلقة اليوم التالى ونفت فيه صحة ماذكره نقيب الأطباء سواء بالنسبة للطلاب الوافدين أو طلاب الشهادات المعادلة العربية والأجنبية إلا أننى أقول للسيد النقيب أن يدعو الله معنا أن يزيد عدد الوافدين الأجانب بالجامعات المصرية والذى لايزيد عدد المقبولين بها منهم عن 135 ألف طالب وطالبة حاليا من مختلفة الجنسيات مع أن عدد الطلاب الملتحقين حاليا بالتعليم العالى من الطلاب المصريين بمختلف جامعاته يصل إلى حوالى 4 ملايين طالب وطالبة ـ فإدعو معى أن يصل عدد الوافدين بهذه الجامعات إلى 5% فقط من إجمالى ماتقبله هذه الجامعات من الطلاب المصريين، وأن يدخل عائد ماسوف يدفعه هؤلاء الطلاب الوافدين من العملة الصعبة خزانة الدولة ـ وقتها لن نحتاج للإقتراض من أحد من أخرى ، وسنتمكن من سداد كل الديون التى علينا الآن وسيكون لدينا فائضا من العملة الصعبة أيضا ـ إدعو الله أن يكون لدينا 5% فقط من إجمالى ماهو موجود بجامعاتنا ليكون تأثيرنا الثقافى والتعليمى فى كل مكان فى العالم من خلال من سيتعلم بجامعتنا ، وأن يكون لنا سفراء فى كل مكان من الذين تعلموا عندنا.

40% بالجامعات الأجنبية

أقول لك هذا بعد أن زرت معظم دول العالم المتقدم ووجدت فيها أن نسبة الوافدين بمعظم جامعات هذه الدول تصل إلى مايقرب من 40% من إجمالى ماتقبله هذه الجامعات من أبناء نفس الدولة، بل وجعلت فى هيكل القيادة بها منصبا لنائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب الوافدين حتى يعمل دائما على جذب الوافدين إلى جامعته.

سيادة النقيب لقد إختلط عليك الأمر عندما وجدت جامعة مثل جامعة القاهرة وصلت نسبة الطلاب الوافدين بها وصلت إلى 11% وهذا إنجاز عظيم لكن معظم هؤلاء الطلاب جاءوا للدراسة فى كليات المجموعة الطبية أو الهندسية ، وهناك جامعات أخرى غيرها لاتصل نسبة الطلاب الوافدين بها 1% خاصة الإقليمية منها، وكليات أخرى لايوجد بها طالب وافد واحد ومعظمها من الكليات النظرية ـ
لهذا فإننى أؤكد لك وكل من يفهم الأمور بشكل خاطئ فى هذا الأمر ـ أن قبول الطلاب الوافدين لايؤثر على عدد المقاعد المخصصة لطلاب الثانوية العامة من المصريين فى جميع الكليات ـ كما أن قبولهم بأى كلية يجب ألا يكون له أى علاقة بقواعد القبول الخاصة بالطلاب المصريين من الحاصلين على الثانوية العامة ـ لأن المجاميع التى يأتى بها هؤلاء الطلاب من بلادهم تختلف تماما عن المجاميع التى يتم قبول الطلاب المصرين بها فى الثانوية العامة ، فقد يكون متوسط النجاح فى دولة مثل نيجيريا لايزيد عن 80% ومن الصومال نسبة أقل ودولة أخرى نسبة أعلى وبالتالى يستحيل أن أساوى بين مجاميع هؤلاء الطلاب الأجانب ومجاميع طلاب الثانوية العامة المصرية وإلا لن أجد معظم هؤلاء الطلاب يأتون للإلتحاق بالجامعات المصرية وسيتجهون وقتها للإلتحاق بجامعات الدول الأوربية التى تطبق معايير مختلفة تماما عندها عند قبول هؤلاء الطلاب بجامعاتها تختلف تماما عن معايير القبول لأبناء البلد فى هذه الجامعة.

مشكلة الشهادات العربية

أما بالنسبة لطلاب الشهادات الأجنبية والعربية من الطلاب المصريين فمشكلتهم مختلفة تماما حيث يتم توزيع طلاب الشهادات الأجنبية جميعهم بنسبة 5% من الأماكن المخصصة لكل كلية من طلاب الثانوية العامة المصرية، وهؤلاء لايزيد عددهم عن 6 آلاف طالب وطالبة هذا العام ، ومع ذلك تتيح لهم هذه النسبة 43 ألف مكان بمختلف الجامعات طبقا لنسبتهم لعدد الطلاب الناجحين من الثانوية العامة هذا العام والذى يصل إلى 850 ألف طالب وطالبة، ومع ذلك تكدس معظم هؤلاء الطلاب بكليات الطب مثل طب القاهرة وطب عين شمس وطب المنصورة لأنهم لايرغبون فى الإلتحاق بأى من الكليات الأخرى ـ ونظرا لأن معظمهم حصل على الدرجات النهائية فى الشهادات التى حصلوا عليها نظرا لحسابات خاصة بهذه الشهادات، فقد صعب على مكتب تنسيق القبول بالجامعات توزيعهم بعدالة على مختلف كليات الطب فى مصر ووصل الأمر إلى أن طب القاهرة وحدها قبلت هذا 4 أضعاف ماتم قبوله من طلاب الثانوية العامة من طلاب الشهادات العربية والأجنبية مع أن عدد طلاب الثانوية العامة كله لم يزد بها عن 480 طالب طالبة ، حيث وصل إجمالى ماتم قبوله بها من طلاب الشهادات الأجنبية والعربية إلى 636من طلاب الشهادة الإنجليزية وحدها وإلى 1090من طلاب الثانوية السعودية وحدها وليصل اجمالى ماتم قبوله بطب القاهرة هذا العام إلى 2449طالب وطالبة مما أصبح يهدد العملية التعليمية بها.

يستحيل التوحيد

نعم لقد أخطأ نقيب الأطباء عندما طالب بتوحيد الحد الأدنى لقبول طلاب الشهادات العربية والأجنبية بالجامعات المصرية لأن هذا معناه إذا كان الحد الأدنى للقبول بكليات الطب هذا العام على سبيل المثال قد وصل إلى 94% ولوطبقنا مايطالب به نقيب الأطباء على كل الشهادات العربية والأجنبية وتوحيد الحد الأدنى للقبول لها فى الكليات وبين الحد الأدنى للقبول لطلاب الثانوية العامة فمعنى ذلك أن كل هؤلاء الطلاب سيلتحقون جميعهم بكليات الطب فقط ـ وقد يكون بكلية واحدة وهى طب القصر العينى ـ ووقتها ستكون كارثة بكل المقاييس.

سيادة النقيب ـ أرجو أن تراجع كل هذه الأرقام مع مصادر موثوقة بالتعليم العالى حتى لاتخرج على الرأى العام من خلال الفضائيات وتقول بيانات وأرقام مغلوطة تتسبب فى إحداث بلبلة شديدة بين جميع أفراد المجتمع لأن توزيع طلاب الشهادات العربية يتم من خلال مايعرف بالنسبة المرنة التى تصل إلى 3% مثلا لطلاب الثانوية السعودية و1% لطلاب الإمارات وأقل من 1% لطلاب البحرين ويستحيل يوحيد الحد للقبول بينهم جميعا لأن الدرجات التى يحصل عليها طلاب كل دولة فى شهادتها للثانوية المعادلة مختلفة عن درجات بقية الشهادات العربية الأخرى.

الاكثر قراءة

اشترك معنا

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com