قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الاستثمار في الذهب وشراءه يجب أن يكونا بغرض الادخار والاستثمار طويل الأجل، داعيًا إلى الاستفادة من دروس الماضي وعدم التعامل مع تحركات الأسعار قصيرة الأجل باعتبارها مؤشرًا نهائيًا على اتجاه المعدن الأصفر.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ أسعار الذهب شهدت خلال الفترة من 2020 إلى 2024 منحنيات صعودية متتالية ومكثفة بصورة غير مسبوقة، لكن هذه الدورة بدأت تتعرض للتراجع في منتصف عام 2024 أو بدايته، نتيجة الظروف غير المعتادة المرتبطة بالحرب، التي أثرت سلبًا على حركة الذهب.
المعدن الأصفر يتعرض لضغوط قوية
وأوضح رئيس شعبة الذهب، أن المعدن الأصفر يتعرض حاليًا لتصحيحات وضغوط قوية تدفع أسعاره إلى الانخفاض، لكن التجارب السابقة على مدار السنوات تشير إلى أن الذهب سبق أن شهد تراجعات كبيرة وصلت إلى نحو 35% من قيمته، مستشهدًا بفترة تراجع فيها السعر من 1800 دولار إلى 1200 دولار، وهي نسبة انخفاض مماثلة لما يتحدث عنه في سياق التراجعات الحالية.
وأشار إلى أن ما يحدث حاليًا يشبه تلك الانخفاضات السابقة، مؤكدًا أن من يمتلك مدخرات ويرغب في شراء الذهب يمكنه تقسيم محفظته الاستثمارية وتخصيص جزء منها للمعدن الأصفر، مع الاستفادة من متوسط الأسعار، بشرط أن تكون لديه نية للاحتفاظ بالذهب وعدم التصرف فيه قبل مرور عام أو عامين، حتى يكون في منطقة أكثر أمانًا.
حركة الشراء في السوق المحلية
وفيما يتعلق بحركة الشراء في السوق المحلية، كشف ميلاد، أن القطاع يمر بالفعل بمرحلة تشبه الركود، نتيجة التذبذب في الأسعار وحالة الضبابية والقلق لدى المواطنين، موضحًا أن معدلات الشراء تراجعت بأكثر من 50% مقارنة بالعام الماضي.
وأكد أن هذا التراجع يشمل المشغولات الذهبية والسبائك على حد سواء، مشيرًا إلى أن القطاع تعرض لضغط إضافي نتيجة توقف نظام الائتمان الاستهلاكي أو التقسيط الذي كان متاحًا لشراء الذهب.
منع التقسيط أثر سلبًا على معدلات المبيعات
وأوضح رئيس شعبة الذهب، أن منع التقسيط أثر سلبًا على معدلات المبيعات، بعدما كان يتيح للمواطنين فرصة اقتناء الذهب وشراء احتياجاتهم من المشغولات والسبائك، لافتًا إلى أن استمرار هذه الظروف قد ينعكس سلبًا على المصانع وبعض الوظائف، نتيجة تأثر النشاط خلال المرحلة الحالية.
وعن توقعاته لموعد عودة أسعار الذهب إلى الارتفاع، أعرب ميلاد، عن اعتقاده بأن الربع الأول من عام 2025 قد يشهد تحسنًا في الأسعار، مع احتمالية انتهاء الحرب أو تجاوز مراحلها الحالية، مشيرًا كذلك إلى أن التوقعات التي تناولها اللقاء تفيد بأن أسعار الفائدة المرتبطة بالدولار لن تتجه إلى الارتفاع خلال عام 2025، وهو ما اعتبره مؤشرًا قد يدعم عودة الذهب إلى تسجيل ارتفاعات جديدة خلال الربع الأول من العام.


