NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

آي صاغة: الذهب يواصل نزيف الخسائر وعيار 21 يفقد 30 جنيها مع بداية نوفمبر فى مصر

محتوي الخبر

واصلت أسعار الذهب تراجعها في مصر خلال تعاملات الاثنين 2 نوفمبر 2026، متأثرة باستمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، وسط تزايد المخاوف بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات عودة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات الأسواق المالية وفقا بيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت

وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6135 جنيهًا، متراجعًا بنحو 30 جنيهًا مقارنة بمستويات بداية تعاملات أمس الأحد، عندما سجل 6165 جنيهًا، قبل أن ينهي تعاملات اليوم عند 6155 جنيهًا.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7011 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5259 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 49080 جنيهًا، بينما بلغت أسعار الأوقية عالميًا نحو 3897 دولارًا.

ويأتي التراجع المحلي انعكاسًا لمجموعة من الضغوط العالمية، في مقدمتها موجة البيع التي شهدتها الأسواق المالية بالتزامن مع تراجعات أسهم التكنولوجيا الأمريكية، واتجاه بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم الاستثمارية لتوفير السيولة وتغطية مطالبات الهامش، فضلًا عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب بالسوق المصرية يأتي انعكاسًا لمجموعة من الضغوط العالمية، في مقدمتها موجة البيع القوية التي شهدتها الأسواق المالية، بالتزامن مع تراجعات أسهم التكنولوجيا الأمريكية، وعمليات تسييل بعض المراكز الاستثمارية لتوفير السيولة وتغطية مطالبات الهامش، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات رفع أسعار الفائدة مجددًا.

وأوضح إمبابي أن هذه التطورات تزامنت مع ضغوط بيعية على الذهب عالميًا، بعدما اتجه بعض المستثمرين إلى بيع مراكزهم في المعدن النفيس لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى، وهو ما ساهم في زيادة حدة التراجع، دون أن يعني بالضرورة حدوث تغير جذري في النظرة الاستثمارية للذهب باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط في أوقات عدم اليقين.

وأضاف أن تأثير هذه الضغوط على السوق المحلية جاء أقل حدة، في ظل تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، وهو ما حدّ من انتقال التراجعات العالمية بالكامل إلى الأسعار المحلية، وإن لم يكن كافيًا لمنع استمرار انخفاض الذهب خلال تعاملات اليوم.

الفائدة الأمريكية والتضخم.. العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب

وأشار المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إلى أن استمرار التضخم الأمريكي فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، وتباين توجهات أعضاء لجنة السياسة النقدية، يجعلان مسار أسعار الفائدة أحد أهم العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن توقعات الأسواق لا تقتصر على استمرار تثبيت أسعار الفائدة، بل تتضمن احتمالات رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية ولم تتراجع بالوتيرة المطلوبة.

وأوضح أن رفع الفائدة الأمريكية، حال تحققه، قد يزيد الضغوط على الذهب من خلال دعم الدولار ورفع جاذبية الأصول المدرة للعائد، فضلًا عن زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، وهو ما قد يحد من فرص تعافيه في الأسواق العالمية.

وقال إمبابي إن ما يحدث في الأسواق يؤكد أن حركة الذهب لا يمكن قراءتها من خلال عامل واحد؛ فموجات البيع المرتبطة بضغوط السيولة قد تفرض تراجعات مؤقتة، لكن استمرار التضخم الأمريكي واحتمالات رفع الفائدة مجددًا يمثلان تحديًا أكبر أمام المعدن خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن السوق المصرية، يظل سعر الصرف عاملًا حاسمًا في تحديد مدى انتقال هذه الضغوط العالمية إلى الأسعار المحلية؛ فتراجع الدولار أمام الجنيه حدّ من أثر الهبوط العالمي، لكنه لم يكن كافيًا لمنع انخفاض الأسعار

وأكد أن المتعاملين بحاجة إلى متابعة قرارات الفيدرالي وبيانات التضخم واتجاه الدولار والعوائد، لأن أي تغير في توقعات أسعار الفائدة قد ينعكس سريعًا على حركة الذهب عالميًا ومحليًا. كما أن التراجع السعري وحده لا يمثل إشارة مؤكدة للشراء، بل يجب تقييمه في ضوء العوامل الاقتصادية المؤثرة.

الذهب عالميًا.. من قمة 5595 دولارًا إلى مستويات 4000 دولار للأوقية

وعلى المستوى العالمي، شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولات حادة خلال عام 2026، بعدما سجل الذهب ذروة تاريخية غير مسبوقة عند نحو 5595 دولارًا للأوقية خلال يناير الماضي، قبل أن يدخل في مسار تصحيحي هابط، متراجعًا إلى مستويات تقارب 4000 دولار للأوقية.

وجاءت هذه التحركات في ظل تداعيات النزاع في إيران، وما صاحبه من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب صعود الدولار، وهي عوامل عززت الضغوط على المعدن الأصفر وقلصت جاذبيته النسبية أمام الأصول المدرة للعائد.

وعكست نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز وشمل 30 محللًا ومتداولًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية استمرار حالة الحذر بشأن أداء الذهب، بعدما خفض الخبراء متوسط توقعاتهم لسعر المعدن خلال عام 2026 للربع الثاني على التوالي، ليسجل 4495 دولارًا للأوقية، مقارنة بنحو 4509 دولارات في المسح السابق قبل ثلاثة أشهر.

في المقابل، رفع المحللون متوسط توقعاتهم لأسعار الذهب خلال عام 2027 إلى 4650 دولارًا للأوقية، مقابل نحو 4610 دولارات في التقديرات السابقة، بما يعكس استمرار الضغوط السعرية على المدى القريب، بالتزامن مع بقاء العوامل الهيكلية الداعمة للذهب على المدى الأطول.

الدولار يتراجع أمام الجنيه.. ويحدّ من انتقال خسائر الذهب العالمية إلى مصر

محليًا، ساهم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في تخفيف حدة الضغوط العالمية على أسعار الذهب، بعدما انخفض الدولار من مستويات تقارب 55.84 جنيه إلى نحو 55.55 جنيه، وفقًا للبيانات الواردة، وهو ما حدّ من انتقال التراجع العالمي بالكامل إلى السوق المصرية.

وفي مستهل تعاملات الاثنين 2 نوفمبر، شهد سعر الدولار انخفاضًا نسبيًا أمام الجنيه، وفقًا لآخر الأسعار المسجلة في البنوك الحكومية والخاصة.

وبحسب البيانات المتاحة وقت إعداد التقرير، سجل متوسط سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري نحو 55.72 جنيه للشراء و55.86 جنيه للبيع.

وفي البنك الأهلي المصري وبنك مصر، بلغ سعر الدولار نحو 55.74 جنيه للشراء و55.84 جنيه للبيع، بينما سجل في البنك التجاري الدولي (CIB) نحو 55.70 جنيه للشراء و55.80 جنيه للبيع، ووصل في بنك الإسكندرية إلى نحو 55.70 جنيه للشراء و55.80 جنيه للبيع.

ويعكس ذلك أهمية سعر الصرف باعتباره أحد المحددات الرئيسية لتسعير الذهب في مصر، إذ لا تتوقف حركة الأسعار المحلية على التغيرات التي تشهدها الأوقية عالميًا فحسب، بل تتأثر أيضًا بتحركات الدولار أمام الجنيه، إلى جانب عوامل العرض والطلب وآليات التسعير داخل السوق.

مليار دولار من البنك الدولي.. تمويل جديد لدعم الإصلاحات الاقتصادية في مصر
وفي سياق التطورات الاقتصادية المحلية، وقعت مصر، أمس الأحد، اتفاق تمويل مع البنك الدولي بقيمة مليار دولار، ضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية، بهدف دعم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، وتحسين بيئة الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت تتابع فيه الأسواق تطورات سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لأسعار السلع والمنتجات في السوق المحلية، لا سيما تلك التي تعتمد على الاستيراد من الخارج.

4495 دولارًا متوسط توقعات 2026.. ومشتريات البنوك المركزية تدعم النظرة طويلة الأجل

وفي قراءة مستقبلية لأداء الذهب، ترى سوكي كوبر، المحللة لدى بنك ستاندرد تشارترد، أن المعدن الأصفر قد يستعيد توازنه تدريجيًا عقب مرحلة من التماسك قد تمتد لعدة أشهر، مدعومًا بعودة تركيز الأسواق على اتجاه تقليص الاعتماد على الدولار، والمخاوف المتعلقة بتآكل القوة الشرائية للعملات الورقية نتيجة تراكم الديون السيادية وتفاقم عجز الموازنات الحكومية وارتفاع تكاليف خدمتها.

وأوضحت هذه الرؤية أن الذهب لم يعد يُنظر إليه باعتباره أداة تحوط لحظية ضد التضخم فحسب، بل أصبح يمثل ركيزة استراتيجية تمنح البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية قدرًا أكبر من الاستقلالية النقدية بعيدًا عن الالتزامات المالية لأي دولة بمفردها.

من جانبها، أكدت رونا أوكونيل، محللة الأسواق لدى شركة ستون إكس (StoneX)، أن الدلالة الرمزية والرسالة التي تبعث بها مشتريات البنوك المركزية من الذهب تفوق في أهميتها الأوزان المشتراة ذاتها، إذ تدفع المتعاملين إلى إعادة تقييم دور المعدن الأصفر في إدارة المخاطر وتوزيع الأصول، خاصة إذا تزامن ذلك مع استقرار الطلب الاستهلاكي الفعلي في الصين والهند.

وتدعم بيانات مجلس الذهب العالمي هذه الرؤية، بعدما سجلت البنوك المركزية العالمية صافي مشتريات بلغ 39 طنًا متريًا خلال أغسطس الماضي، تصدرتها الصين بمشتريات بلغت 20 طنًا، تلتها أوزبكستان وبولندا بواقع 8 أطنان لكل منهما.

وبذلك ارتفع إجمالي صافي مشتريات البنوك المركزية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام إلى 170 طنًا، فيما أظهر الاستطلاع السنوي لمجلس الذهب العالمي أن 45% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الاستطلاع.

وعلى صعيد الاستثمارات، جذبت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) صافي تدفقات قياسية بلغ 31 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام، من بينها 10 مليارات دولار خلال سبتمبر وحده، رغم انخفاض أسعار الذهب بنسبة 3.5% خلال الشهر، وهو ما يعكس اتجاه شريحة واسعة من المستثمرين إلى استغلال التراجعات لبناء مراكز استثمارية استراتيجية.

الذهب بين ضغوط الأجل القصير والدعم الهيكلي طويل الأجل

وتكشف تطورات سوق الذهب خلال عام 2026 عن تباين واضح بين الضغوط التي تواجه المعدن على المدى القصير والعوامل الهيكلية التي لا تزال تدعم جاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل.

فمن ناحية، تمثل احتمالات استمرار التضخم الأمريكي وعودة الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار وموجات تسييل المراكز الاستثمارية، عوامل ضغط قد تحد من فرص تعافي الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ومن ناحية أخرى، تواصل مشتريات البنوك المركزية، واتجاه بعض المؤسسات الاستثمارية إلى زيادة حيازاتها من الذهب، فضلًا عن التدفقات القوية إلى صناديق المؤشرات المتداولة، توفير دعم هيكلي للمعدن الأصفر، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالديون السيادية وتراجع الاعتماد على الدولار.

وفي السوق المصرية، يظل سعر صرف الدولار أحد أهم العوامل المحددة لمدى انتقال التحركات العالمية إلى الأسعار المحلية، وهو ما يفسر اختلاف حدة التراجعات بين السوقين.

وبين ضغوط السياسة النقدية وتقلبات الأسواق المالية من جهة، واستمرار الطلب الاستراتيجي من البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية من جهة أخرى، يرجح أن تظل أسعار الذهب عرضة لموجات من التقلب خلال الفترة المقبلة، مع ارتباط اتجاهها ببيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار والعوائد، إلى جانب تطورات الطلب الاستثماري والاستهلاكي عالميًا.

الاكثر قراءة

اشترك معنا

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com