أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن التوجيهات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، تعكس اهتمام الدولة بوضع بناء الإنسان المصري على رأس أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة واستعادة مصر مكانتها إقليمياً ودولياً.
وقال أبو النصر، في بيان له اليوم، إن تأكيد الرئيس السيسي أن قطاعي الصحة والتعليم يمثلان قاطرة التقدم في أي دولة، يحمل رسالة واضحة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وأهمية توجيه الجهود والإمكانات نحو تطوير هذين القطاعين، ليس فقط من خلال التوسع في إنشاء المنشآت وزيادة أعداد الخريجين، وإنما بالتركيز على جودة التعليم وكفاءة الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى المخرجات، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن حديث الرئيس عن حجم الاستثمارات والإنفاق الذي شهدته الدولة في قطاعي الصحة والتعليم منذ عام 2014، يؤكد حجم الجهود المبذولة لتطوير البنية الأساسية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استكمال هذه الجهود من خلال تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتطوير الكوادر البشرية، والاستعانة بالخبرات الدولية والمؤسسات التعليمية والطبية ذات المكانة العالمية.
وأشار أبو النصر إلى أن الإعلان عن إنشاء ست كليات جديدة بجامعة كيان في تخصصات الطب وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة والهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العمل على تطوير ثماني جامعات لتكون جامعات رائدة عالمياً، يعكس توجه الدولة نحو التوسع في التخصصات العلمية المتقدمة، وربط العملية التعليمية باحتياجات المستقبل ومتطلبات سوق العمل، مع إتاحة فرص أكبر أمام الشباب للحصول على تعليم متميز.
وثمن النائب محمد أبو النصر توجيه الرئيس بتحمل صندوق تحيا مصر تكاليف دراسة الطلاب النابغين والمتفوقين للالتحاق بجامعة كيان، مؤكداً أن دعم المتفوقين وإزالة الأعباء المالية أمام المواهب الشابة يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الدولة، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص، مشدداً على أهمية استمرار رعاية النماذج العلمية المتميزة وتحويلها إلى قدوات ملهمة للأجيال الجديدة.
ولفت النائب إلى أن حديث الرئيس عن ضرورة إعداد آلاف النماذج العلمية والطبية المتميزة على غرار الدكتور مجدي يعقوب، يحمل دلالة مهمة بشأن ضرورة بناء منظومة متكاملة لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم، وتوفير التعليم والتدريب والبيئة العلمية التي تساعدهم على الإبداع والابتكار، بدلاً من الاعتماد على نماذج فردية استثنائية.
وأكد أبو النصر أن توجيهات الرئيس بشأن وضع إطار قانوني ومؤسسي منضبط لتشجيع الوقف التعليمي تمثل توجهاً مهماً لتنويع مصادر تمويل التعليم، وتعزيز مشاركة المجتمع ومؤسساته في دعم العملية التعليمية، بما يضمن استدامة الموارد وتوجيهها لخدمة الأجيال القادمة.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أوضح عضو مجلس الشيوخ أن تأكيد الرئيس أهمية توفير الموارد المالية اللازمة للارتقاء بالخدمات الصحية، وإشارته إلى أن تقديم رعاية صحية بالمستوى المأمول يتطلب مضاعفة المخصصات الحالية مرة أو مرتين على الأقل، يعكسان حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة في ضمان حصول المواطنين على خدمة صحية لائقة، باعتبار الرعاية الصحية حقاً أساسياً للمواطن، فضلاً عن أبعادها الإنسانية والأخلاقية والدينية.
واختتم النائب محمد أبو النصر تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان يجب أن يظل في مقدمة أولويات العمل الوطني، وأن تطوير التعليم والصحة، والارتقاء بالبحث العلمي، ودعم الكفاءات الشابة، ونقل التكنولوجيا والخبرات العالمية، تمثل مسارات مترابطة لبناء اقتصاد قوي ومجتمع قادر على مواجهة التحديات، وتحقيق تطلعات المصريين في مستقبل أكثر تقدماً واستدامة.


