قال النائب أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية وأمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مصر في حاجة لإصدار قانون جديد للضرائب العقارية بدلاً من الاكتفاء بتعديل بعض المواد.
وأضاف عبدالغني، خلال لقائه ببرنامج ”ستوديو إكسترا” المذاع عبر “إكسترا نيوز” أن القانون الحالي لا يعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، ولا يراعي التغيرات الكبيرة التي شهدها سوق العقارات خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن هناك تعديلات مقدمة على قانون الضرائب العقارية وردت من مجلس النواب إلى مجلس الشيوخ، وهذه التعديلات مطروحة حاليًا للنقاش داخل اللجنة الاقتصادية، وتم إعداد تقارير مبدئية بشأنها تمهيدًا لمناقشتها بشكل موسع.
وأشار مؤسس جمعية خبراء الضرائب، إلي أن القانون الحالي يخضع السكن الخاص للضريبة العقارية إذا تجاوزت قيمته الإيجارية الصافية 24 ألف جنيه سنويًا، موضحًا أن هذا البند يمثل عبئًا على شريحة من المواطنين.
وأوضح مؤسس جمعية خبراء الضرائب، أن الوحدات السكنية التي تتجاوز قيمتها السوقية نحو 2 مليون جنيه تصبح خاضعة للضرائب العقارية، وهو ما يستدعي إعادة نظر شاملة في معايير التقييم والحدود الضريبية.
وأكد النائب أشرف عبدالغني، أن التعديلات المقترحة تحمل في مجملها جوانب إيجابية تصب في مصلحة المواطنين، إلا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في أنها تُجرى على قانون يعاني من عيوب هيكلية، مؤكدا أن إدخال تعديلات جزئية على قانون غير متوازن قد لا يحقق العدالة الضريبية المنشودة.
وشدد أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، على أهمية أن يحقق أي تشريع جديد للضرائب العقارية التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها، وحق المواطنين في الحماية من أعباء ضريبية غير عادلة، مطالبًا بقانون عصري يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي، ويُسهم في تحقيق العدالة الضريبية والاستقرار المجتمعي.


