NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

أستاذ علوم سياسية لـ”نيوز مصر”: زيارة أردوغان للقاهرة تعيد رسم خريطة التوازنات في شرق المتوسط

محتوي الخبر

قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة اليوم بمثابة تدشين رسمي لعهد جديد من “الواقعية السياسية” والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين أكبر قوتين إقليميتين في شرق المتوسط، وهي خطوة تتجاوز في أبعادها مجرد استعادة العلاقات الدبلوماسية لتصل إلى حد إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للمنطقة.

وأشار عمران، في تصريحات خاصة لـ”نيوز مصر” إلي أن هذه الزيارة لها دلالة استثنائية من توقيتها البالغ الحساسية، حيث تأتي في ظل مخاض إقليمي عسير وتوترات متصاعدة من غزة إلى البحر الأحمر، لتؤكد أن القاهرة وأنقرة قد أدركتا أن حجم التحديات المشتركة يفرض عليهما تجاوز خلافات الماضي وبناء “حائط صد” إقليمي قادر على حماية مصالح الدولتين ومنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة، مما يرسخ استقلالية القرار الإقليمي بعيداً عن تجاذبات القوى الدولية الكبرى.

وأضاف أستاذ العلوم السياسيةؤ على مستوى العلاقات الثنائية، تفتح الزيارة آفاقاً غير مسبوقة للتعاون المؤسسي عبر تفعيل “مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى”، وهو ما يعني عملياً نقل العلاقة من مجرد التنسيق السياسي إلى “التكامل العضوي” في ملفات حيوية؛ ففي الشق الاقتصادي، يتطلع البلدان لرفع التبادل التجاري إلى حاجز الـ 15 مليار دولار سنوياً، مع جعل مصر قاعدة للصناعات التركية الموجهة نحو الأسواق الأفريقية والعربية.

وأكد الدكتور هيثم عمران، أما في الشق العسكري والتقني، فإن الزيارة تفتح الباب أمام تعاون تقني عالي المستوى يشمل مجالات الإنتاج الحربي المشترك، خاصة في قطاع الطائرات المسيرة والتكنولوجيا البحرية، مما يمنح القوات المسلحة في كلا البلدين قدرة أكبر على المناورة والتأمين الاستراتيجي لمجالهما الحيوي.

وتابع عمران، أما فيما يخص الملفات الإقليمية، فإن انعكاسات هذا اللقاء ستمتد آثارها لتشمل أكثر بؤر النزاع تعقيداً؛ ففي الملف الليبي، يمثل التوافق (المصري – التركي) “مفتاح الحل” الذي طال انتظاره لإنهاء حالة الانقسام، حيث يمهد الطريق لتوحيد المؤسسات العسكرية والسياسية ودفع الأطراف الليبية نحو انتخابات شاملة تنهي التدخلات الأجنبية.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، فيما يتعلق قطاع غزة، يوفر هذا التحالف “ثقلاً دبلوماسياً وميدانياً” يزاوج بين الخبرة المصرية العميقة في الوساطة والسيادة على المعابر، وبين النفوذ السياسي التركي، مما يسهم في خلق آلية قوية لإعادة الإعمار وضمان الاستقرار المستدام.

وتابع عمران، في مياه المتوسط، يتحول التقارب إلى عامل تهدئة يقلص من احتمالات التصادم العسكري، ويفتح الباب أمام صيغ تعاونية لترسيم الحدود واستغلال الثروات الطبيعية، وهو ما يحول المنطقة من ساحة للمنافسة إلى مركز عالمي للطاقة، يخدم طموحات القاهرة وأنقرة كجسرين رئيسيين للإمدادات نحو القارة الأوروبية، مما يعيد تعريف دور القوى الإقليمية كلاعب أصيل في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com