NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

د. عبدالمنعم السيد يكتب: تقلبات الاقتصاد تشعل أسعار الذهب

محتوي الخبر

هناك حالة من التذبذب في الأسواق والبورصات العالمية خاصة سوق الذهب بصفة خاصة والمعادن بصفة عامة
السعر العالمي للذهب يُستمد من الأسواق المالية العالمية التي تجمع بين ملايين المعاملات اليومية بين مؤسسات مالية، ومستثمرين وبنوك مركزية، ومتداولين ويحدد السعر طبقا للطلب والعرض حيث أن السعر العالمي هو نتيجة تفاعل قوي بين عدة أسواق ومشاركين وليس شخص أو جهة واحدة.

وشهد سوق الذهب ارتفاعات خلال السنتين الماضيتين بشكل كبير ويرجع ذلك الي التقلبات الاقتصادية العالمية والمخاطر السياسية العالمية وانخفاض سعر الدولار عالميا حيث انخفض الدولار نحو 9% خلال عام 2025 في أسواق النقد أمام سله العملات الاخري وعلي رأسهم اليورو والين الياباني بسبب الإضرابات السياسية والاقتصادية الاقتصاديه بين أمريكا وبين دول الاتحاد الاوروبي بسبب رغبة أمريكا في السيطرة علي جزيرة جرين لاند ونتيجة الرسوم الجمركية المفروضة من أمريكا علي الواردات الأوروبية والتي طالت روسيا وكوريا الجنوبية والصين واشتعلت الحرب التجارية بين أمريكا والصين.

وازداد الطلب على الذهب كملاذ آمن لدى المستثمرين والمؤسسات و ايضا البنوك المركزية حيث لا ينظر إلى الذهب فقط كمشغولات استهلاكية بل كأصل استثماري ومخزن للقيمة — خاصة السبائك والعملات الذهبية لأن مشترياته ارتفعت في فترات الضغط الاقتصادي وارتفعت أسعار الذهب بشكل كبير حيث تجاوزت الاونصة عيار 24 مبلغ 5300 دولار ويرجع ارتفاع أسعار الذهب كنتيجة طبيعية لانخفاض سعر الدولار عالميا وأيضا لزيادة الطلب عليه عالميا بعد إعلان الفيدرالي الأمريكي لانخفاض سعر الفائدة علي الدولار خلال 2026 رغم تثبيته لسعر الفائدة في آخر اجتماع له وأيضا بسبب الاضطرابات الجيوسياسية والتخوف من قيام أمريكا بتوجيه ضربة عسكرية لإيران وتأثير ذلك علي الدولار وأسعار النفط.

أيضا زاد طلب البنوك المركزية علي مستوي العالم بالتحوط وشراء الذهب والاحتفاظ به كإحتياطي بديلا عن الدولار وأذون الخزانة الأمريكية وطبقا لتقرير مجلس الذهب العالمي بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية من الذهب نحو 863.3 طناً خلال عام 2025، ويعتبر البنك المركزي لدولة بولندا اكبر مشتري للذهب خلال عام 2025 حيث تجاوزت مشترياته 102 طن ذهب.

وفي ظل الظروف الحاليه من المتوقع استمرار أسعار الذهب في الارتفاع خلال 2026 ورغم انخفاض سعر الذهب الحالي خلال الايام القليله الماضية وفقده بريقه وانخفاضه عالميا الي أقل من 4890 دولار للاونصة عالميا وجاء هذا النزول بسبب ازمه السيولة وانهيار سوق أسهم التكنولوجيا والاتصالات عالميا مما جعل كبار المتعاملين في البورصات لبيع الذهب لتعويض الخسائر.

وفي مصر ازاداد الاتجاه نحو شراء الذهب كملاذ أمن للحفاظ علي المدخرات لاسيما في ظل انخفاض سعر الفائده في البنك المركزي المصري التي انخفضت 7,25% خلال عام 2025 ومن المتوقع اتجاه الفائده للانخفاض خلال عام 2026 وتأثير ذلك علي عوائد شهادات الاستثمار التي انخفضت لتتراوح بين 16 % و 18%.

وقد قام المصريين بشراء 45.1 طن في 2025 بانخفاض 10% عن عام 2024 ورغم الانخفاض إلا ان الكمية المشتراه كبيرة خاصة وأن أغلبها جنيهات وسبائك ذهبية وليست مشغولات ولاشك أن ان المصريين يلجأون لشراء الذهب بكميات كبيرة لأنه أصبح أداة حماية وتحوط وحفظ للقيمة قبل أن يكون أداة ربح مع امكانيه وسهولة تداوله واختيار جيد في ظل ركود العقارات و بطء حركة بيعها وأيضا في ظل انخفاض فائدة شهادات الادخار وأيضا يحقق حاليا معدلات ربحية عالية تجاوزت 100% خلال عام 2025
و رغم انخفاض سعر الذهب عالميا حاليا فقد ادي ذلك لانخفاضه محليا فبعد ان تجاوز جرام الذهب عيار 24 حاجز ال 8300 انخفض الي 7560 جنيه محليا
إلا انه كان من المفترض أن ينخفض الي أقل من ذلك خاصة في ظل انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري وانخفاض الذهب عالميا.

إلا أن الأمر في مصر اتجه نحو سلوك التجار. فعند الارتفاع: السعر يرتفع فورًا وعند الانخفاض: يحدث تباطؤ متعمد أو طبيعي في خفض السعر ومن ثم المستهلك لا يشعر بالانخفاض الحقيقي لان السعر المعلن لا يعكس الهبوط العالمي الكامل و اعتقد ان الغرف التجاريه يجب أن يكون لها دور وكذلك جهاز حمايه المستهلك.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com