صرّح د. محمد راشد، رئيس لجنه التثقيف والتدريب بغرفه صناعه التطوير العقاري ، أن خفض أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة أو بشكل تلقائي هبوط أسعار الوحدات العقارية، مؤكدًا أن العقار لا يُسعَّر بمنطق المضاربات اليومية أو التغيرات النقدية قصيرة الأجل، وإنما يُدار كصناعة متكاملة ترتبط بسلسلة واسعة من القطاعات التكميلية والمدخلات الإنتاجية التي تتفاعل معًا في تحديد التكلفة النهائية وسعر البيع.
وأوضح راشد أن أي زيادة في تكاليف المدخلات الأساسية لصناعه العقار تكون كفيلة بامتصاص الأثر الإيجابي المتوقع لخفض الفائدة، بل وقد تعيد تشكيل هيكل التكلفة بالكامل داخل المشروعات العقارية، بما يجعل الرهان على انخفاض الأسعار نتيجة السياسة النقدية وحدها رهانًا غير دقيق ولا يعكس واقع السوق.
وأضاف راشد أن القطاع العقاري يتأثر بعوامل أكثر عمقًا من سعر الفائدة، تشمل تكاليف الإنشاء، وأجور العمالة، وأسعار الطاقة، والخدمات اللوجستية، إلى جانب تكلفة التمويل طويل الأجل، وهو ما يفرض على المطورين تسعيرًا واقعيًا يوازن بين استدامة المشروع والحفاظ على القدرة الشرائية دون الإضرار بدورة الإنتاج.
واختتم راشد بالتأكيد على أن أي قراءة موضوعية لحركة أسعار العقارات يجب أن تنطلق من فهم شامل لمنظومة العرض والتكلفة، وليس من ردود فعل آنية على قرارات نقدية، مشددًا على أن استقرار السوق العقاري مرهون بإدارة متوازنة لكافة مدخلات الصناعة، وليس بخفض الفائدة وحده.


