يعقد البنك المركزي المصري ثاني اجتماعاته هذا العام يوم الخميس القادم 2 أبريل في ظل ضبابية المشهد السياسي، مع توقع قيام لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري الي تثبيت سعر الفائدة في هذا الاجتماع
نظرا لتوقع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب الامريكية الإسرائيلية على إيران والتي سببت صدمة بترولية من أعنف الصدمات على مر التاريخ، قد تمتد تداعياتها لأمد طويل وعلى نطاق جغرافي كبير.
وقد تعددت قنوات انتقال هذه الازمة العالمية الى الاقتصاد المحلي منها؛
ـ ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً حيث تجاوز سعر البترول 115 دولارا للبرميل مما تتطلب رفع أسعار المواد البترولية 17%
ـ وزيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية وبعض شرائح مترو الأنفاق بنسبة تصل إلى 25%
ـ تصاعد تكاليف سلاسل الإمداد مع استمرار غلق إيران لمضيق هرمز بدرجة كبيرة، وارتفاع أسعار سلة الغذاء.
ـ تعد قناة سعر الصرف من أكثر هذه القنوات تأثرا واسرع انتقالا حيث تراجعت العديد من مصادر النقد الأجنبي مثل الصادرات، وإيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج من ثم فقد ارتفع سعر الدولار في مصر بأكثر من 14% منذ بداية الحرب.
ـ وتفرض هذه التطورات الكثير من التحديات امام صانعي السياسة النقدية، فاذا كانت هذه الضغوط التضخمية تستوجب رفع أسعار الفائدة ، الا انه من الخطورة بمكان تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة في ظل صدمة العرض الحالية وتطورات أسعار النفط، ومن ثم من المتوقع الإبقاء على معدلات العائد دون تغيير مع احتمالية تغييرها في الاجتماع التالي في 21 مايو في حاله استمرار الحرب و الأوضاع الجيوسياسية الحالية، وهو ما يتفق مع توجهات اغلب البنوك المركزية العالمية التي انتهجت سياسة الترقب والحذر وتثبيت سعر الفائدة فقد اتخذ البنك الفيدرالي الأمريكي قراره في 18 مارس الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لتظل في النطاق الحالي 3.50-3.75 بالمئة. كما ابقي البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة دون تغيير عند 2% في اجتماعه الأخير في شهر مارس.


