صرّح النائب محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، بأن القفزة الملحوظة في صافي الاستثمارات الواردة لشراء العقارات من غير المقيمين، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، تمثل مؤشرًا قويًا على تنامي ثقة المستثمر الأجنبي في السوق العقاري المصري، وقدرته على استيعاب تدفقات رأسمالية جديدة رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح رزق، أن تسجيل نمو بنسبة 29% خلال الربع الأخير من العام الماضي، إلى جانب ارتفاع التدفقات بنسبة 37% خلال النصف الثاني لتقترب من مليار دولار، يعكس تحوّلًا نوعيًا في نظرة المستثمرين الدوليين تجاه العقار المصري، باعتباره أحد الأصول الآمنة التي تجمع بين العائد الاستثماري المرتفع وفرص النمو طويلة الأجل.
وأضاف رزق، أن هذه المؤشرات لا تأتي بمعزل عن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز مناخ الاستثمار، سواء من خلال التيسيرات التشريعية، أو تطوير البنية التحتية، أو التوسع في إنشاء مدن جديدة ذات معايير عالمية، وهو ما أسهم في خلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن فرص مستقرة في أسواق ناشئة واعدة.
وأشار رزق، إلى أن العقار المصري بات يلعب دورًا محوريًا كأداة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، ما يجعله خيارًا مفضلًا لشريحة واسعة من المستثمرين غير المقيمين، سواء بهدف الاستثمار المباشر أو الاحتفاظ بالقيمة.
وأكد رزق، أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه الطفرة من خلال وضع استراتيجيات أكثر استهدافًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، تشمل التوسع في برامج تصدير العقار، وتبسيط إجراءات التملك للأجانب، وربط المنتج العقاري المصري بالأسواق العالمية عبر آليات تسويق احترافية تواكب المنافسة الدولية.
واختتم رزق، بالتأكيد على أن استمرار هذه المؤشرات الإيجابية من شأنه أن يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار العقاري، ويدعم في الوقت ذاته جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على تنويع مصادر الدخل وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.


