أطلق طلاب قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، حملة إعلامية بعنوان «قصة النيل»، تهدف إلى إعادة صياغة الخطاب الإقليمي حول قضايا المياه، من خلال إبراز الدور الدبلوماسي المصري وتحويل قضية النيل من ملف خلاف إلى مساحة للحوار والتعاون، وذلك في إطار العام الجامعي 2025–2026، تحت إشراف الدكتورة فاتن رشاد وأ. فاطمة محمد.
وفي حوار خاص لـ “نيوز مصر” تكشف الطالبة نورهان أشرف، مسئولة كتابة محتوي الحملة بكلية الإعلام جامعة القاهرة تفاصيل فكرة حملة «قصة النيل» وأيضا أبرز الرسائل التي تريدون إيصالها لدول حوض النيل؟.واليكم نص الحوار:-
1- ما هي فكرة حملة «قصة النيل»؟ وكيف بدأت؟
فكرة حملة «قصة النيل» بدأت من لحظة إدراك بسيطة جدًا بس مؤثرة: إن أغلب الشباب بيسمع عن سد النهضة، لكن مش عايش القصة كلها. من هنا قررنا نحكي… مش نِشرح، والقصة بدأت كفكرة إننا نحول واحدة من أعقد القضايا السياسية في المنطقة، من أرقام وتقارير وتقلبات دبلوماسية، لحكاية إنسانية قريبة من الناس، حكاية نهر بيجمع شعوب، مش بيقسمهم، وحكاية شعب بيحاول يحافظ على حقه في الحياة، وإحنا مش بنقدم “حملة توعية” تقليدية، إحنا بنبني رواية، كل شاب يقدر يشوف نفسه فيها.
2- ما الأهداف الرئيسية التي تسعى الحملة لتحقيقها؟
الحملة تعمل على 3 مستويات، لأن أي قضية كبيرة لازم تتفهم، وتتحس، وبعدها يتحرك الناس تجاهها:
أولًا: أهداف معرفية، مثل سد الفجوة المعرفية عند الشباب حول قضية سد النهضة وتبسيط المعلومات السياسية والفنية بشكل مفهوم وسلس، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المنتشرة على السوشيال ميديا.
— ثانيًا: أهداف وجدانية، من خلال خلق ارتباط عاطفي بين الجمهور والنيل كقضية حياة مش مجرد مورد، وإعادة تشكيل الإحساس بالمسؤولية الجماعية تجاه القضية وتقديم صورة إنسانية للصراع بدل الصورة الجافة التقليدية.
ثالثًا: أهداف سلوكية، من خلال تحفيز الشباب على التفاعل الإيجابي مع القضية (مشاركة – نقاش – محتوى) ودعم الخطاب الواعي بدل الانسياق وراء الشائعات وأيضا بناء رأي عام مساند للموقف المصري بشكل واعي ومستنير.

3- لماذا تم اختيار اسم «قصة النيل» تحديدًا؟
لأننا نؤمن إن القضايا الكبيرة مش بتكسب بالعقل بس، بتكسب بالقصة واختيار اسم «قصة النيل» كان مقصود جدًا، لأننا بنحاول نحول قضية سد النهضة من ملف سياسي تقيل… لحكاية لها بداية وصراع وأبطال ونهاية مفتوحة، وإحنا بنزرع أول بذرة وعي حقيقي عند الجمهور، من خلال السرد. وزي ما العالم اتفاعل مع القضية الفلسطينية لما اتحكت كقصة إنسانية، إحنا كمان بنعيد تقديم قضية النيل بنفس المنطق: قصة حق، وبقاء، ومستقبل.
4ـ ما أبرز الرسائل التي تريدون إيصالها لدول حوض النيل؟
رسائلنا مش تصادمية… بالعكس، هي قائمة على فكرة إن النيل مش ملك حد لوحده، لكنه مسؤولية مشتركة والتعاون هو الحل الوحيد الحقيقي، مش فرض الأمر الواقع والتنمية حق لكل دولة… لكن بدون الإضرار بحقوق الآخرين والاستقرار في حوض النيل مرتبط بالعدالة المائية، وإن أي خطوة أحادية ممكن تتحول لأزمة إقليمية مش مجرد قرار داخلي، وإحنا بنخاطب العقل، بس بلغة هادية فيها دعوة للشراكة مش للصراع.
5ـ كيف تبرز الحملة الدور الدبلوماسي المصري في إدارة ملف المياه؟
الحملة بتوضح إن مصر مش بتتعامل مع القضية برد فعل، لكن باستراتيجية طويلة النفس وبنبرز ده من خلال:
— عرض مسار المفاوضات بشكل مبسط يوضح حجم الجهد المبذول
–التأكيد على التزام مصر بالحلول السلمية والدبلوماسية
–إظهار إن مصر لجأت لكل القنوات الدولية قبل أي تصعيد
— تقديم الدبلوماسية المصرية كنموذج بيدور على التوازن بين الحفاظ على الحقوق وتجنب الصراع
— الفكرة هنا إن الجمهور يشوف الصورة كاملة… مش مجرد عناوين.
6ـ من هو الجمهور المستهدف للحملة؟ محلي أم إقليمي أم دولي؟
الحملة مش موجهة لفئة واحدة… لكنها بتتحرك في 3 دوائر:
محليًا (الأساسي):
الشباب المصري، لأنهم الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي والأكثر قدرة على تشكيل الرأي العام.
إقليميًا:
شعوب دول حوض النيل، بهدف بناء فهم مشترك وتقليل فجوة التصورات بين الشعوب.
دوليًا:
جمهور مهتم بالقضايا الإنسانية والبيئية، عشان نقدم القضية بشكل إنساني يفهمه أي شخص خارج الإطار السياسي المباشر.


