NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

حسام عيد يكشف لِـ”نيوز مصر” آليات الاستثمار الناجح في البورصة المصرية

محتوي الخبر

حسام عيد: الأسهم ذات العائد الدوري توفر دخلًا مستقرًا للمستثمرين

خبير أسواق مال: قطاع العقارات يتصدر فرص الاستثمار في السوق المصري

حسام عيد: الإفصاحات المالية تقود قرارات الشراء والبيع

تُعد البورصة واحدة من أهم ركائز الاقتصاد، وتلعب دورًا محوريًا في دعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات، إلى جانب كونها وسيلة فعّالة لتنمية المدخرات وتحقيق عوائد مالية للأفراد والمؤسسات. وفي ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الأخيرة، برزت أهمية البورصة المصرية كأداة للتحوط والحفاظ على قيمة الأموال. وفي حواره لِـ”نيوز مصر”، يكشف حسام عيد خبيرة أسواق المال وعضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال القابضة، مفهوم البورصة، وأبرز آليات الاستثمار بها، وتقييم وضع السوق المصري حاليًا، بالإضافة إلى أهم النصائح للمستثمرين الجدد وكيفية التعامل مع المخاطر والتقلبات، واليكم نص الحوار:-

ــ بداية.. ما هي البورصة وكيف تقيّم وضع البورصة المصرية حاليًا؟
البورصة هي سوق لتداول رأس المال للشركات من خلال منصة بيع وشراء تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، وأيضا تحت إدارة متخصصين من سوق المال المصري، والبورصة تعتبر ضمن أدوات التمويل الهامة للغاية، ومنخفضة التكلفة التي تعتمد عليها الدول بشكل عام في توفير بعض الاحتياجات من التمويل منخفض التكلفة مقارنة بتمويل البنوك والمؤسسات المالية، ومن يريد الاستثمار في البورصة عليه شراء أسهم الشركات المدرجة في البورصة، وعند شراء الاسهم يحقق للمشتري حق الترشح في مجلس الإدارة إذا تخطت نسبة المساهمة 5% وأيضا له الحق في حضور الجمعية العمومية والموافقة على القرارات وأيضا له الحق في توزيعات الأرباح الناتجة عن الشركة خلال كل عام وهذا ضمن مميزات الاستثمار في البورصة.

ــ كيف تقيّم وضع البورصة المصرية حاليًا؟
في الوقت الراهن البورصة المصرية كان لها دور كبير في التحوط من الازمات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي علي مدار الأربع سنوات الماضية، ومنذ عام 2022 ظهرت البورصة المصرية باعتبارها من أهم الأدوات الاستثمارية للتحوط من استمرار الأزمات وعدم وجود يقين بانتهاء الأزمات وتعافي مؤشرات الاقتصاد العالمي بشكل عام وكان تأثير الأزمات الجيوسياسية التي بدأت من عام 2022 علي كافة القطاعات ولكن البورصة والأسواق المالية استطاعوا جذب رؤوس الأموال خلال تلك الفترة من خلال سوق المال عبر الأسهم السندات أو أذون الخزانة.

ــ ازي نستثمر في البورصة المصرية؟
من أهم الفرص الاستثمارية خلال الفترة الحالية لدينا عدد من القطاعات المدرجة في البورصة المصرية وأغلب الشركات يكون لها أداء مالي ويكون من خلال الإفصاح عن الموقف المالي للشركة كل عام أو كل دورة مالية مثل الربع سنوي يكون هناك إفصاح للشركات لنتائج أعمالها وهذا يجعلنا نقوم بتقيم الشركات مالياً والتعرف على الإدارة القائمة على ادارة الشركة المدرجة في البورصة وتحقيق النمو في الإيرادات أو المبيعات أو صافي الأرباح وهذا يشير الى تحقيق معدلات نمو للشركة خلال الفترة المقبلة وهذا يجعلنا نتوقع أداء مالي جيد وهذا من أهم الأدوات لاستدامة التدفقات النقدية واستمرار الشركة في الاتجاه الصاعد وتحقيق قيم عادلة مرتفعة عن القيم السوقية الحالية وبالتالي يخلق فرص جيدة للاستثمار في ظل الفجوة ما بين القيمة السوقية للشركة والقيمة العادلة التي من المفترض أن تحققها الشركة خلال الفترة المقبلة، ولابد من متابعة للقوائم المالية والميزانيات الخاصة بالشركة، وبالتالي هنا تكمن الفرصة من خلال التحليل وتفسير القوائم المالية وهل حققت الشركات معدلات نمو مرتفعة في الإيرادات أو المبيعات أو صافي الأرباح لأن هذا يتوقف عليه القرار الاستثماري واختيار أفضل الفرص المتاحة للاستثمار بها، ويتم التعرف على ذلك من خلال الإفصاح الخاص بالشركات المدرجة في البورصة وهي تظهر للمستثمر الأداء المالي للشركة وهذا يخلق فرص قوية للشركة للبدء في الاستثمار في البورصة أو الاستثمار في الشركات التي تحقق عائد مرتفع مثل شركة طلعت مصطفى القابضة فكل الإفصاح التي تعلن عنه يدل على أن الشركة تتجه نحو معدلات نمو وبالتالي القيم العادلة تتجه نحو الارتفاع ومازلت هناك فرصة قوية لتحقيق الأرباح إذا قام المستثمر بشراء أسهم بها خلال الفترة الحالية مما يجعله يحقق عائد جيد خلال تلك الفترة.

ــ ما الخطوات الأولى التي يجب أن يتبعها أي مبتدئ لدخول البورصة؟
الاستثمار في البورصة علي المستثمر التوجه إلي شركات الأوراق المالية وهي المصرح لها بالتعامل في البورصة وتكون مرخصة وبإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية ومن خلالها يتم التعاقد وفتح حساب للعميل باسمه ومن خلاله يتم حفظ الأسهم في الحساب الخاصة به في مصر المقاصة ويتم الإيداع النقدي في المحفظة وتغذية الحساب بالنقود.

ــ ما الفرق بين الاستثمار طويل الأجل والمضاربة قصيرة الأجل، وأيهما تنصح به؟
قبل الاستثمار في البورصة لابد من التعرف علي المستثمر أم المضارب وهناك فرق كبير بين المستمر طويل الأجل وبين المضارب ومن خلال ذلك يحقق أرباح في وقت قصير وسريع وهذا يؤدي لمخاطر مرتفعة علي رأس مال المستثمر بشكل كبير للغاية قد تصيب وتخطئ ولكن الاستثمار طويل الأجل يكون له عائد كبير علي رأس مال المستثمر وتماشيا مع مبدأ بطيئ بس أكيد ولكن المضاربة هي الغرض منها تحقيق ربح سريع في فترة سريعة وبالتالي يكون له مخاطر كبيرة للغاية.

ــ كيف يحدد المستثمر أهدافه قبل بدء الاستثمار؟
عند الاستثمار لأول مرة في البورصة ننصح بأن يكون مستثمرا وليس مضارب لأن المضاربة لها مخاطر مرتفعة ولكن المستثمر يضخ الاستثمارات في شركة محددة مترتبة علي الأداء المالي ومعدلات الأرباح الخاصة بكل شركة علي مدار الثلاث السنوات الماضية ويكون ذلك مفصح عنه من خلال صحيفة الشركات الموجودة في البورصة والتعرف على الأرباح خلال الفترة الأخيرة.

ــ ما أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية؟
تنويع المحفظة الاستثمارية أن يكون هناك عدة شركات داخل القطاعات وهذا يترتب حسب الأموال المستثمرة فكلما كانت المحفظة الاستثمارية ذات حجم كبير ينصح بتنويع المحافظ لتخفيض المخاطر وننصح بالشراء في قطاع الإسمدة والعقارات وهذا يؤدي إلي تخفيض المخاطر لكن إذا وضعنا المحفظة الاستثمارية في قطاع واحد يؤدي إلي ارتفاع المخاطر في حالة حدوث خسائر بشكل كبير، وعلي سبيل المثال الأزمة الحالية كان لها تأثير على أسعار الطاقة بشكل إيجابي نظراً لارتفاع خام برنت، وأيضا صعود أسهم الأسمدة والبتروكيماويات مثل أبو قير للأسمدة صعد السهم من مستويات 50 جنيه وسجل مستوي 95 جنيه بزيادة تخطت 60% منذ بداية الأزمة حتي الآن، وإذا كان ليس لدي المستثمر سهم في قطاع الإسمدة والبتروكيماويات فهو غير قادر علي تحقيق الأرباح عند هبوط السوق، ومن الشركات التي تأثرت سلبا بهذه الأزمة هي شركات الأغذية والبتروكيماويات التي تعتمد علي الطاقة في تكاليف الإنتاج فبالتالي انخفض هامش الربح خلال تلك الفترة وكان له تأثير سلبي علي الأسعار في القطاع في البورصة وحققت خسائر واتجهت نحو الانخفاض فإذا كان المستثمر وضع كل الأسهم في قطاع الأغذية فهنا يتعرض لخسائر كبيرة بسبب تلك الأزمة ولكن إذا كان هناك تنويع في الشراء فلا يشعر بخسائر كبيرة في المحفظة الاستثمارية.

ــ ما هي الشركات التي تنصح المستثمرين شراء أسهم بها؟
ننصح دائما المستثمرين أن يكون في المحفظة الاستثمارية أسهم في قطاع العقارات باعتباره أنشط العقارات المدرجة في البورصة المصرية لانه قطاع حيوي في الاقتصاد المصري ويحقق دائما أرباح بشكل دوري كل عام فقطاع العقارات من أهم القطاعات خلال الفترة الحالية للاستثمار له في البورصة نظرا للأداء المالي الجيد للشركات المدرجة في البورصة وأيضا التوزيعات النقدية وهو من القطاعات الهامة التي يجب الاستثمار بها ويكون اداه رئيسة للمحفظة الاستثمارية خلال الفترة الحالية.

ــ ما المؤشرات التي يجب أن يراقبها المستثمر قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع؟
يجب على المستثمر التعرف على دورات رأس المال للسوق بشكل عام والتعرف على الاستثمار في الاسهم بالبورصة وأيضا قبل بدء موسم نتائج الأعمال الشركات السنوية من مارس وحتى مايو من خلال التعرف على الأداء المالي والأرباح وصافي الارباح ويتم الإفصاح عنها بشكل واضح وصريح وهذا يساعد على القرار الاستثماري في البيع والشراء وأيضا التعرف على توزيع الأرباح فكل هذه العوامل تؤثر على القرار الاستثماري بالشراء أو البيع او الاحتفاظ بالأسهم فيجب متابعة كل ذلك بشكل مستمر.

ــ كيف يتعامل المستثمر مع الخسائر وتذبذب السوق؟
أوقات التقلبات الحادة يجب الحذر أثناء القرار الاستثماري وقبل الاستثمار في البورصة يجب وضع خطة مكونة من ثلاث محاور وهما سعر الشراء ومستوي جني الأرباح ومنطقة وقف الخسائر لأننا نمر بظروف استثنائية والاقتصاد العالمي أصبح علي صفيح ساخن فبالتالي هناك تقلبات حادة بسبب الأزمة الجيوسياسية خلال الفترة الحالية وهناك هروب للأموال وقت الازمات تذهب لأدوات الدخل الثابت والملاذات الآمنة ولكيفية التعامل مع التذبذبات الحادة في الأسواق المالية يتم التعامل بشكل حذر وتفعيل مستويات وقف الخسائر بشكل دقيق ويكون لدي المستثمر القدرة على إتخاذ القرار وعدم التكاسل في تنفيذ وقف الخسائر لأنه هام للغاية لحماية الأموال المستثمرة في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

ــ ما الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستثمرون الجدد؟
من الأخطاء الشائعة للاستثمار في البورصة أن المستثمر يخطئ مرتين في ظل التقلبات الحادة وهبوط الأسواق بمعني إذا لم يتم تفعيل مستوي وقف الخسائر فلا تخطي وتقوم بالبيع في وقت متأخر لأن ربما تكون فترة أخر الهبوط وبعد ذلك يحدث ارتدادة قوية بمعني إذا قام المستثمر بشراء سهم بسعر 10 جنيه ومستوي وقف الخسائر عند 9.50 حنيه وهبط السهم الي مستويات 6 جنيه فلو يتم تفعيل وقف الخسائر عند سعر 9.50 جنيه وهبط السهم وتم البيع بسعر 6 جنيه فربما يحدث ارتدادة والسهم يصعد مرة أخري إلي 9 جنيه وهنا يخطئ المستمر مرتين وهي عدم البيع مبكرا والبيع جاء متأخرا وهذه من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستمرين الجدد

ــ ما أهم نصيحة تقدمها لشخص يريد استثمار مبلغ صغير في البورصة؟
نصيحتي للمستثمرين الأفراد ذوي المالية المنخفضة يقومون بالبدء بالاستثمار في الشركات التي تحقق عائد سنوي بشكل مستمر ويكون لذلك مردود إيجابي على حركة التدفقات النقدية بالمحفظة الاستثمارية وهي من أهم النصائح للمستثمرين الأفراد حتي تشعر بالعائد علي الأموال المستثمرة التي تقوم بضخها في الشركات المصرية والبعد عن الأسهم المضاربة والمتاجرة السريعة لوجود ارتفاع للمخاطر بالاستثمار في هذه الشركات ويؤدي لخسائر كبيرة وننصح بالشراء للأسهم التي يكون لها عائد سنوي مستمر.

ــ هل يمكن تحقيق دخل ثابت من البورصة؟
بالفعل يمكن تحقيق دخل ثابت من البورصة وهذا من خلال بداية الاستثمار في الأسهم ذات العائد السنوي الدوري وأيضا من خلال زيادة الأرباح كل عام وهذا يكون له دخل ثابت علي المحفظة الاستثمارية.

ــ ما رؤيتك لمستقبل الاستثمار في البورصة خلال السنوات القادمة؟
البورصة المصرية خلال الفترة الحالية من أفضل الادوات الاستثمارية وتحقق أرباح علي الأموال المستثمرة في ظل ارتفاع المخاطر للاستثمار في كافة القطاعات باستثناء سوق المال، فالبورصة المصرية من أفضل أدوات الاستثمار للتحوط من عدم اليقين باستقرار الأوضاع العالمية، وأيضا البورصة هي فرصة جيدة لإبقاء قيمة النقود كما هي باختلاف سعر صرف الجنيه مقابل العملات الاجنبية الاخري أو التوترات الجيوسياسية، وأري أن المناخ الاقتصادي الان يتجه الي أن البورصة من أفضل الاستثمار خلال الفترة الحالية وهذه أثبتته التجربة علي مدار الأربع سنوات الماضية اتخذت البورصة أفضل أدوات الاستثمار لمواجهة الأزمات المالية بشكل عام.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com