NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

سالي همام: «Deutsch with Sally Academy» منصة متكاملة لدعم الطلاب والمعلمين

محتوي الخبر

أكدت سالي همام، الخبيرة التربوية، أن تأسيس Deutsch with Sally Academy جاء نتيجة مزيج من تجربتها الشخصية والمهنية، موضحة أن ارتباطها بألمانيا ومصر كان له تأثير كبير في تكوينها ورؤيتها للعملية التعليمية.

وقالت همام، في تصريحات خاصة لموقع “نيوز مصر” إنها نشأت وتلقت تعليمها في ألمانيا وتحمل الجنسية الألمانية، في الوقت الذي تعيش وتعمل فيه منذ سنوات طويلة في مصر، مؤكدة أنها لا تفضل وصف تجربتها بأنها «عيش بين عالمين»، لأن ألمانيا ومصر تمثلان بالنسبة لها وطنًا.

وأوضحت أن تجربتها الشخصية جعلتها تدرك قيمة التعليم الألماني، الذي لا يرتبط فقط بإتقان اللغة أو الحصول على الشهادات، وإنما يقوم أيضًا على مجموعة من المبادئ، من بينها الاستقلالية، وتحمل المسؤولية، والتفكير النقدي، والعمل المنظم، والقدرة على تكوين رأي شخصي والتعبير عنه والدفاع عنه بالحجج.

أكثر من 25 عامًا من الخبرة في التعليم

وأشارت سالي همام إلى أنها تعمل في مجال التعليم منذ أكثر من 25 عامًا، تنقلت خلالها بين التدريس والإدارة المدرسية وتدريب المعلمين والامتحانات والتقييم الدولي.

كما تعمل ممتحِنة في برنامج البكالوريا الدولية (IB Examiner) لمادة اللغة الألمانية A: اللغة والأدب، وممتحِنة في امتحانات IGCSE، ومدرِّبة معتمدة DSD Gold Trainer، بالإضافة إلى عملها كـ Peer Inspector معتمدة في مجال تقييم المدارس الألمانية بالخارج.

وأكدت أن هذه الخبرات أتاحت لها النظر إلى العملية التعليمية من زوايا متعددة، سواء من داخل الفصل الدراسي أو من خلال القيادة المدرسية وتدريب المعلمين وتقييم المدارس والامتحانات الدولية.

وأضافت أن معرفتها بالتعليم الألماني لا تستند فقط إلى كونها طالبة نشأت وتعلمت في ألمانيا، وإنما أيضًا إلى سنوات طويلة من العمل المهني مع الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمدارس خارج ألمانيا.

«التعليم بالنسبة لي ليس مجرد مهنة»

وشددت همام على أن التعليم يمثل بالنسبة لها شغفًا حقيقيًا، قائلة إنها رغم مرور أكثر من 25 عامًا على عملها في المجال، لا تزال تشعر بسعادة كبيرة عندما ترافق الطلاب خلال مراحل تطورهم، وترى كيف يصبحون أكثر استقلالية وثقة في قدراتهم، ويتمكنون من تحقيق أهداف كانت تبدو لهم في البداية صعبة أو بعيدة.

وأضافت أن هذا المزيج بين التجربة الشخصية والخبرة المهنية ساعدها على فهم الفرص التي يمكن أن يوفرها المسار التعليمي الألماني، إلى جانب التحديات التي يواجهها طلاب المدارس الألمانية والدولية خارج ألمانيا.

مساعدة الطلاب على الاستعداد للدراسة في ألمانيا

وأوضحت أن عددًا كبيرًا من الطلاب الذين يدرسون في المدارس الألمانية والدولية لديهم هدف واضح يتمثل في الدراسة في ألمانيا مستقبلًا، وهو ما دفعها إلى الرغبة في مساعدتهم على تحقيق هذا الهدف.

وأكدت أن النجاح التعليمي لا يعني فقط اجتياز الامتحان أو الحصول على درجات مرتفعة، وإنما يتطلب إعداد الطالب لغويًا وأكاديميًا، وتمكينه من فهم النصوص المعقدة، والبحث بصورة مستقلة، وبناء الحجج، والكتابة المنظمة، والتفكير النقدي، والتعبير عن نفسه بثقة.

وترى همام أن التعليم الألماني الجيد وإتقان اللغة الألمانية يمكن أن يفتحا أمام الشباب فرصًا إضافية في التعليم الجامعي، وكذلك في سوق العمل الدولي.

ومن هنا، جاء دافعها لنقل جزء مما منحها إياه تعليمها في ألمانيا إلى الجيل الجديد في مصر، مع الاستفادة من الإمكانات الرقمية للوصول إلى الأطفال والشباب في مناطق مختلفة حول العالم.

«المعلم لا يحمل عصًا سحرية»

وترى الخبيرة التربوية أن استقلالية المتعلم تمثل محورًا أساسيًا في فلسفتها التعليمية، موضحة أن التعليم الجيد لا يعني أن يحصل الطالب دائمًا على الإجابة جاهزة، وإنما أن يمتلك الأدوات التي تمكنه من البحث والتفكير والوصول إلى الحل بنفسه.

وقالت إن المعلم الجيد يستطيع أن يشرح ويحفز ويدعم ويشجع الطالب ويرافقه، لكنه لا يستطيع إزالة كل الصعوبات نيابة عنه، مؤكدة أن التعليم عملية مشتركة يتحمل فيها الطالب أيضًا مسؤولية أساسية.

وشددت على أهمية منح الطالب مساحة للتفكير والبحث وحل المشكلات وتكوين آرائه الخاصة، مع توفير التوجيه والهيكل الواضح والتغذية الراجعة المتخصصة.

تقبل نقاط ضعف الطفل جزء من الدعم الحقيقي

وتطرقت همام إلى أهمية تعامل الأسرة مع نقاط القوة والضعف لدى أبنائها، موضحة أن كل طفل لديه جوانب يتميز فيها وأخرى قد يواجه صعوبة أكبر فيها.

وأكدت أن تقبل نقاط الضعف لا يعني الاستسلام أو خفض سقف التوقعات، وإنما يعني فهم الطفل بصورة واقعية حتى يمكن تقديم الدعم المناسب له.

وحذرت من أن وضع توقعات لا تتناسب باستمرار مع قدرات الطفل واحتياجاته قد يحول التشجيع والرغبة في النجاح إلى ضغط، وهو ما قد يجعل الرحلة التعليمية أكثر صعوبة دون داعٍ.

وترى أن الهدف من التعليم ليس جعل جميع الأطفال متشابهين، وإنما اكتشاف إمكانات كل طفل ودعمه وتحديه بما يتناسب مع قدراته واحتياجاته.

الخطأ فرصة للتعلم وليس دليلًا على الفشل

وأكدت سالي همام أهمية بناء ثقافة إيجابية تجاه الخطأ، موضحة أن الخطأ جزء طبيعي من عملية التعلم، وأن الأهم هو أن يفهم الطالب سبب الخطأ وكيف يمكنه تجنبه أو تحسين أدائه في المرة المقبلة.

وقالت إن هدفها لا يقتصر على إعداد الطالب للامتحان المقبل، وإنما مساعدته على التعلم باستقلالية، والتواصل بثقة، وتحمل مسؤولية مسيرته التعليمية.

«Deutsch with Sally Academy».. ثلاث ركائز أساسية

وأوضحت همام أن ما يميز Deutsch with Sally Academy هو كونها فكرة متكاملة لا تقتصر على تعليم اللغة أو تقديم مواد تعليمية عبر الإنترنت.

وأشارت إلى أن الأكاديمية تقوم على ثلاث ركائز رئيسية:

Students – الطلاب

Teachers – المعلمون

Schools – المدارس

وبالنسبة للطلاب، تطور الأكاديمية برامج ومواد تعليمية تتناسب مع وضعهم التعليمي الفعلي، مع التمييز بين الطلاب الذين يدرسون في مدارس ألمانية أو دولية ويستخدمون الألمانية بالفعل كلغة للتعلم أو التدريس، وبين الطلاب الذين يتعلمون الألمانية كلغة أجنبية (DaF).

وكشفت أن الأكاديمية تستعد لإطلاق قسم خاص بتعليم اللغة الألمانية كلغة أجنبية (DaF)، يستهدف هذه الفئة من المتعلمين.

وأوضحت أن احتياجات الطلاب تختلف باختلاف أعمارهم ومراحلهم الدراسية ومساراتهم التعليمية، فاحتياجات طالب الصف الخامس تختلف عن طالب المرحلة الثانوية العليا الذي يستعد لبرامج أو امتحانات مثل IB أو DSD أو Abitur، أو يخطط للدراسة في ألمانيا.

تطوير مهني للمعلمين ودعم للمدارس

أما الركيزة الثانية فتتمثل في المعلمين، حيث تقدم الأكاديمية ورش عمل وبرامج للتطوير المهني، مع التركيز على الجانب العملي والقابل للتطبيق داخل الفصل الدراسي.

وقالت همام إنها لا تريد أن يخرج المعلم من التدريب بمعلومات نظرية فقط، وإنما بأفكار وأساليب وأدوات يمكنه استخدامها فعليًا في عمله.

وتتمثل الركيزة الثالثة في المدارس، من خلال خدمات School Support and Consultation، التي تشمل الدعم والاستشارات في مجالات تطوير التدريس والمناهج، وتطوير الجودة، والعمل داخل الأقسام التعليمية، والتخطيط التربوي.

دعم الأسرة جزء من الرؤية

ولفتت همام إلى أن الأسرة تمثل جانبًا مهمًا في العملية التعليمية، خاصة أن عددًا من أولياء الأمور الذين يدرس أبناؤهم في مدارس ألمانية أو دولية لا يتحدثون الألمانية أو لديهم معرفة محدودة بها.

وأوضحت أن هذا الأمر قد يجعل مساعدة الأبناء في بعض المهام الدراسية أكثر صعوبة، خصوصًا مع ارتفاع المتطلبات اللغوية والأكاديمية في المراحل الدراسية المتقدمة.

ومن هنا تسعى الأكاديمية إلى توفير دعم متخصص يساعد على تخفيف هذا العبء عن الأسرة، ويمنح أولياء الأمور قدرًا أكبر من الاطمئنان إلى حصول أبنائهم على المساندة التعليمية التي يحتاجون إليها.

مصادر تعليمية تفاعلية وتغذية راجعة فردية

وأشارت إلى أن أحد المجالات الأساسية في الأكاديمية هو تطوير المصادر التعليمية التفاعلية المخصصة للطلاب، والتي تعمل على تطويرها وإضافة محتوى جديد إليها بصورة مستمرة.

وتغطي هذه المصادر مهارات القراءة والكتابة والاستماع والقواعد والمفردات والتحدث، مع التركيز على أن يكون لكل مهمة تعليمية هدف واضح، وأن تساعد الطالب على العمل بصورة نشطة ومستقلة تدريجيًا.

وتولي همام اهتمامًا خاصًا بمهارتي الكتابة والتحدث، نظرًا لأهمية التغذية الراجعة الفردية فيهما.

وفي الكتابة، يكتب الطالب النص بصورة مستقلة، ثم يحصل على تصحيح وشرح للأخطاء واقتراحات محددة للتحسين، بما يساعده على فهم الخطأ وسببه وكيفية تحسين كتابته مستقبلًا.

أما في التحدث، فيستطيع الطالب تنفيذ المهمة وتسجيل إجابته، ثم الحصول على تغذية راجعة فردية بشأن اللغة وطريقة التعبير والنطق، مع تقديم مقترحات واضحة للتحسين.

وترى همام أن هذه المساحة تمنح الطالب فرصة للتحدث والتجربة وارتكاب الأخطاء دون خوف أو إحراج، باعتبار أن الخطأ فرصة للتعلم وليس مصدرًا للخجل.

التعليم الفردي والمجموعات الصغيرة

وتقدم الأكاديمية أيضًا دروسًا فردية ودروسًا في مجموعات صغيرة، حيث ترى همام أن التعليم الفردي يناسب الطلاب الذين لديهم احتياجات محددة أو يرغبون في التركيز على نقاط ضعف معينة أو الاستعداد لهدف تعليمي أو امتحان محدد.

وفي المقابل، تمنح المجموعات الصغيرة قيمة تربوية مهمة، لأن تعلم اللغة يعتمد بدرجة كبيرة على التواصل، ويستفيد الطالب من التفاعل مع زملائه، والاستماع إلى وجهات نظر مختلفة، ومناقشة الأفكار والدفاع عنها باللغة.

وأكدت أن الحفاظ على عدد محدود من الطلاب داخل المجموعة يضمن مشاركة كل طالب بصورة فعلية والحصول على تغذية راجعة فردية.

التركيز على الطلاب والمعلمين والمدارس

وأوضحت همام أن تركيزها الحالي على الطلاب والمعلمين والمدارس قرار متعمد، رغم تلقي الأكاديمية منذ إطلاقها عددًا كبيرًا من الاستفسارات من البالغين الراغبين في تعلم اللغة الألمانية.

وأكدت أنها قررت في الوقت الحالي عدم تقديم دورات عامة للغة الألمانية للبالغين، حتى لا تتوسع في مجالات متعددة على حساب جودة المحتوى والخدمات التي تقدمها حاليًا.

وأشارت إلى أن تطوير المصادر التعليمية التفاعلية يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، بدءًا من البناء التربوي للمحتوى وصحته اللغوية وملاءمته العمرية، وصولًا إلى تقديم التغذية الراجعة الفردية في الكتابة والتحدث.

وأكدت أن التطور بالنسبة لها يجب أن يكون تدريجيًا، مع الحفاظ على معايير الجودة، موضحة أن وجود الطلب وحده لا يمثل سببًا كافيًا لفتح مجال جديد قبل التأكد من القدرة على تقديمه بالمستوى المطلوب.

رسالة إلى متعلمي اللغة الألمانية: «ابدأوا ولا تخافوا من صعوبة اللغة»

وفي رسالة إلى الراغبين في تعلم اللغة الألمانية، قالت سالي همام: «ابدأوا ولا تجعلوا صعوبة اللغة تمنعكم من المحاولة».

وأوضحت أنها تعلمت اللغة العربية خلال فترة المراهقة، وترى من تجربتها أن اللغة العربية أصعب من اللغة الألمانية، لذلك لا ينبغي أن يمثل الشعور بصعوبة اللغة عائقًا أمام البدء.

وأكدت أن تعلم أي لغة جديدة يحتاج إلى الوقت والصبر والمثابرة، داعية الراغبين في تعلم الألمانية إلى وضع خطة واضحة والعمل عليها خطوة بخطوة والالتزام بها.

وشددت على أهمية عدم انتظار الشعور بالاستعداد الكامل، قائلة إن البداية والممارسة وعدم الخوف من ارتكاب الأخطاء هي خطوات أساسية في طريق التعلم.

واختتمت سالي همام رسالتها بالتأكيد على أن إتقان اللغة الألمانية يمكن أن يمنح الشباب ميزة إضافية في مسيرتهم الدراسية والمهنية، ويفتح أمامهم فرصًا جديدة في الدراسة وسوق العمل الدولي.

وأكدت أن الإرادة وحدها لا تكفي، وإنما يجب أن تتحول إلى خطة وعمل واستمرار، قائلة إن وجود هدف واضح، إلى جانب التخطيط والإصرار والعمل، يمكن أن يساعد الإنسان على تحقيق الكثير.

الاكثر قراءة

اشترك معنا

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com