قال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، إن سوق الأجهزة الكهربائية يقوم على مثلث رئيسي يضم المصنّع والتاجر والمستهلك، ولكل طرف من هذه الأطراف دوره، موضحاً أن المصنّعين بدأوا بالفعل تطبيق زيادات سعرية على المنتجات، لكنها جاءت في حدود النسب المسموح بها.
وأضاف رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الزيادات في أسعار الأجهزة الكهربائية تراوحت بين 5 و8%، مشيراً إلى أن بعض الشركات العاملة في قطاع الأجهزة الكبيرة رفعت الأسعار بنسب تتراوح بين 4 و5%، بينما وصلت الزيادات لدى الشركات التي تنتج الأجهزة الصغيرة، مثل الميكروويف والقلايات الهوائية “الأير فراير” وغيرها من الأجهزة الصغيرة، إلى 8%.
أسباب الزيادات
وأوضح زكريا، أنه يتواصل مع المصنّعين هاتفياً ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي، للاستفسار عن أسباب الزيادات التي أقرّوها في الوقت الحالي، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بسعر الدولار وحده، رغم أهميته وتأثيره، وإنما توجد عوامل أخرى وراء تحريك الأسعار.
وأشار رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، إلى أن مصاريف الشحن تضاعفت، كما تضاعفت تكاليف التأمين وبوالص التأمين على السفن، متسائلاً عمن يتحمل هذه الأعباء، موضحاً أن المصنّع هو الذي يتحملها، وهو ما دفع الشركات، إلى حد ما، إلى زيادة الأسعار في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
أسعار الأجهزة الكهربائية
وقال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، إن التعامل مع المخزون الموجود لدى التجار في ظل الزيادات الجديدة في أسعار الأجهزة الكهربائية يتطلب قدراً من الواقعية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار طال المصنّعين في البضائع الجديدة التي تصل إليهم، وهو ما يضع التجار أمام تحدي كيفية تسعير المنتجات الموجودة لديهم بالفعل.
وأضاف رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أنّ هناك مدرستين في التعامل مع المخزون القديم؛ الأولى ترى أن البضائع التي اشتراها التاجر بالسعر القديم يجب أن يبيعها بالسعر نفسه، لكن ذلك يعني أنه سيفقد جزءاً من قيمة رأس ماله، وهي قاعدة اقتصادية معروفة.
وأوضح رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أن هناك مقترحاً آخر يمكن تطبيقه لتحقيق التوازن بين مصلحة التاجر والمستهلك، يتمثل في احتساب متوسط أسعار المخزون القديم والبضائع الجديدة، قائلاً إنه إذا كان لدى التاجر مخزون يبلغ ألف قطعة، ومن المقرر أن تدخل إليه ألف قطعة أخرى بالأسعار الجديدة، فيمكنه حساب متوسط السعرين، بحيث لا يتعرض للخسارة، وفي الوقت نفسه لا يستغل المستهلك.
ارتفاع الأسعار في البضائع الجديدة
وأكد زكريا، أن ارتفاع الأسعار في البضائع الجديدة يفرض واقعاً مختلفاً على التجار، مشيراً إلى أن النقاش حول تسعير المخزون القديم يجب أن يراعي تأثير ذلك على قيمة رأس المال، مع البحث عن آلية لا تحمل المستهلك أعباء غير مبررة ولا تعرض التاجر للخسارة.
وقال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، إن القوة الشرائية للمواطنين ضعيفة للغاية، موضحاً أن مبيعات الأجهزة الكهربائية شهدت تراجعاً بنسبة 60% خلال الفترة من 15 أغسطس وحتى موعد حديثه، وهو تراجع يفوق المعدلات المعتادة في السوق، وأثر على الشركات العاملة بالقطاع.
تراجع المبيعات
وأضاف رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أنّ شهر سبتمبر يشهد عادة تراجعاً في المبيعات بنسب تتراوح بين 25 و30%، بسبب دخول المدارس والمعاهد والجامعات، إلى جانب الانتقال من فصل الصيف إلى الشتاء، وهو ما ينعكس على حركة بيع عدد من الأجهزة الكهربائية.
وأوضح رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أن مبيعات أجهزة التكييف والمراوح والثلاجات تتراجع مع انتهاء فصل الصيف، لافتاً إلى أن نحو 90% من أعطال الثلاجات لا تظهر إلا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة الشديدة، ولذلك تكون حركة البيع والشراء في الصيف أكبر بكثير مقارنة بفترة دخول الشتاء.
وأكد زكريا، أن التراجع الطبيعي في المبيعات خلال هذه الفترة يتراوح بين 25 و30%، لكن الوضع هذا العام مختلف، إذ وصل الانخفاض إلى 60% دون مبالغة، مشدداً على أن هذا التراجع انعكس بالفعل على الشركات العاملة في قطاع الأجهزة الكهربائية.
وأوضح رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أن نسبة الـ60% التي تحدث عنها تمثل انخفاضاً في المبيعات، وليست زيادة في الأسعار بنسبة 30%، رداً على طرح احتمال أن يكون الفارق بين التراجع المعتاد والتراجع الحالي زيادة في الأسعار.
المصانع تحدد أسعار الأجهزة الكهربائية
وأكد جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أن المصانع هي المسؤولة عن تحديد أسعار الأجهزة الكهربائية وإصدار قوائم الأسعار الخاصة بمنتجاتها، مشيرًا إلى أن الموزعين يحصلون على خصومات مقابل بيع المنتجات وفقًا لعقود مبرمة بينهم وبين المصانع.
وأضاف رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أنّ المصنع هو الذي يصنع المنتج ويحدد سعره، كما يصدر قائمة الأسعار الخاصة به، وبناءً عليها يمنح الموزع خصمًا يتراوح بين 5 و6% مقابل بيع المنتج، وذلك بموجب عقود بين الطرفين.
ونفى زكريا صحة الحديث عن عدم وجود زيادات في أسعار الأجهزة الكهربائية، مؤكدًا أن قوائم الأسعار متاحة ويمكن الرجوع إليها للتحقق من التغيرات التي طرأت على أسعار المنتجات.
ودعا إلى البحث عن أسماء الشركات ومراجعة قوائم الأسعار الخاصة بها، ومقارنة سعر المنتج قبل الزيادة بسعره الحالي، مشيرًا إلى أن هذه القوائم توضح بصورة مباشرة المنتجات التي ارتفعت أسعارها وقيمة الزيادة التي طرأت عليها.
موسم «بلاك فرايداي»
ودعا رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، المصنّعين والتجار إلى تقديم عروض حقيقية وجيدة خلال موسم «بلاك فرايداي»، بما يسهم في إرضاء المواطنين وإشعارهم بأن التجار يشاركونهم الظروف نفسها، باعتبارهم مستهلكين أيضًا، مشيرًا إلى أن عددًا من الشركات بدأ بالفعل الإعلان عن عروض تتضمن تقسيط الأجهزة الكهربائية لمدة عام دون فوائد، بما في ذلك أجهزة التكييف.
وأضاف رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أنّ لديه معلومات عن استعداد بعض الشركات لتقديم عروض «كاش باك»، فيما ستطرح شركات أخرى تخفيضات تتراوح نسبتها حول 10%، مع إمكانية زيادتها، معربًا عن أمله في أن تكون العروض المقدمة جيدة وحقيقية.
وفيما يتعلق بدور المستهلك في مواجهة موجات ارتفاع الأسعار، أوضح زكريا أنه يكرر في كل البرامج التي يشارك فيها نصيحته للمواطنين بألا يشتروا الأجهزة إلا عند الحاجة إليها، لأن الشراء دون احتياج فعلي يُحدث خللًا في حركة البيع والشراء ومعادلة العرض والطلب، ويسهم في زيادة الأسعار على المستهلك نفسه.
وأشار إلى أن من الأفضل أن ينتظر المواطن حتى يقترب موعد احتياجه للجهاز، موضحًا أنه إذا كان لديه ابن أو ابنة يستعدان للزواج، فمن الأفضل شراء الأجهزة قبل موعد الزفاف بشهر، بدلًا من شرائها مبكرًا وتركها دون استخدام.
مخاوف المواطنين من ارتفاع الأسعار
وردًا على مخاوف المواطنين من ارتفاع الأسعار مستقبلًا، أكد أن الشراء عند الحاجة يحقق للمستهلك مزايا عدة، منها الاستفادة من فترة الضمان والحصول على جهاز أحدث من الناحية التكنولوجية، فضلًا عن إمكانية تشغيل الجهاز وتجربته، والحصول على حقه إذا اكتشف وجود عطل به.
وحذر من أن المواطن الذي يشتري الجهاز ويتركه دون تشغيل لمدة عام أو عامين، ثم يكتشف عند استخدامه أنه معطل، قد لا يتمكن من الحصول على حقه، لأن فترة طويلة تكون قد مرت على الشراء، مؤكدًا أهمية عدم اقتناء الأجهزة قبل الحاجة إليها بوقت طويل.
وفيما يتعلق بزيادة الإقبال على سوق الأجهزة المستعملة، أوضح زكريا، أن هذه الظاهرة ظهرت بالفعل، لكنها لا تتمثل بالضرورة في شراء الأجهزة القديمة وتجديدها ثم إعادة بيعها، وإنما تتعلق باتجاه المواطنين إلى إصلاح الأجهزة الموجودة في منازلهم وإجراء عمليات إحلال وتجديد لها بدلًا من شراء أجهزة جديدة.
إصلاح الأجهزة الكهربائية
وأضاف رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أن المواطن الذي يمتلك ثلاجة أو غسالة قديمة يفضّل في بعض الأحيان إصلاحها وإجراء عمرة لها بتكلفة تتراوح بين 6 آلاف و7 آلاف جنيه، بدلًا من شراء ثلاجة جديدة من الماركات الجيدة، التي يبدأ سعرها من 20 إلى 30 ألف جنيه على الأقل.
ولفت جورج زكريا، إلى أن الشركات العاملة في إصلاح الأجهزة وإعادة تأهيلها أصبحت منتشرة بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لم يكن هذا النشاط موجودًا بهذه الصورة في السوق من قبل.
وأكد زكريا، أن أسعار قطع الغيار ارتفعت أيضًا، لكنه شدد على أنه مهما بلغت هذه الزيادة، فإن تكلفة قطع الغيار والإصلاح ستظل أقل من تكلفة شراء جهاز جديد.


