قالت “مروة محمد”، خبير أوساق المال، فى تحليل لها عن الأسواق العالمية، إن الاقتصاد الأمريكي فاجأ الأسواق بعد إعلان تقرير الوظائف لشهر أكتوبر، والذي أظهر إضافة 165 ألف وظيفة جديدة مقابل توقعات كانت عند 65 ألف وظيفة فقط، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.1% وارتفاع الأجور بنسبة 0.4% شهرياً، وهي أرقام تعكس بقوة استمرار قوة سوق العمل الأمريكي.
وأضافت “مروة محمد”، أن تلك البيانات القوية أعادت مجددا الحديث وبقوة عن إمكانية قيام الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، خاصة إن الأسواق كانت تسعر احتمال الرفع قبل التقرير ما بين 66% و70%.
جاذبية الدولار للمستثمرين
وأشارت إلى أن وبالنسبة للدولار، فالتقرير يعتبر داعم رئيسي للعملة الأمريكية، لأن قوة التوظيف تعني إن الاقتصاد ما زال متماسك وقد يتحمل فائدة أعلى لفترة أطول، وهو ما يزيد جاذبية الدولار للمستثمرين.
المعدن النفيس
وفيما يتعلق بالمعدن النفيس، أضافت “مروة محمد”، أن الذهب محاصر ضغوط بيعية بعد البيانات، لأن أي ارتفاع محتمل للفائدة أو عوائد السندات الأمريكية سيقلل من جاذبية المعدن الأصفر، خاصة مع قوة الدولار. ورغم ذلك، ما زالت مشتريات البنوك المركزية العالمية تمثل عامل دعم مهم للذهب على المدى الطويل.
أسواق الأسهم
وأشارت “مروة محمد” إلى انه وفي أسواق الأسهم، الصورة تبدو أكثر تعقيداً، فرغم أن قوة الاقتصاد الامريكي خبر إيجابي، إلا أن احتمالات رفع الفائدة الامريكية قد تضغط على أسهم التكنولوجيا والشركات ذات التقييمات المرتفعة، بينما قد تستفيد البنوك وبعض القطاعات الدفاعية.
الأنظار تتجه الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية يوم 10 نوفمبر، والتي قد تكون العامل الحاسم في قرار الفيدرالي خلال اجتماع 9 ديسمبر.
مرحلة القلق والركود
وبينت أن الأسواق العالمية حالياً انتقلت من مرحلة القلق من الركود إلى مرحلة القلق من استمرار الفائدة المرتفعة، وإذا جاءت بيانات التضخم قوية أيضاً، فقد نشهد مزيداً من الدعم للدولار وضغوطاً إضافية على الذهب والأسهم خلال الأسابيع المقبلة، أما إذا بدأ التضخم في التراجع، فستعود شهية المخاطرة للأسواق من جديد.


