اعتبر رئيس مجلس إدارة شركة ويسترن فالى للزراعات الحديثة المهندس عمرو البحيري عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن الدولة المصرية اتخذت قرارا استراتيجيا ببناء النموذج التنموي المصري على أساس التنمية الزراعية مشيرا إلى أن الدولة قامت بدعم القطاع الزراعي بالعديد من الإجراءات وفي مقدمتها مبادرات تخصيص الأراضي سواء عن طريق شركة الريف المصري او عن طريق أجهزة المجتمعات العمرانية او المجالس المحلية للمحافظات حيث أدى القرار إلى سرعة في تخصيص الأراضى شجعت المستثمرين على ضخ استثمارات اكبر سواء في زراعات جديدة أو توسيع استثماراتهم الزراعية الموجودة بالفعل.
كما أشار البحيرى في لقاءه مع البرنامج الاقتصادي بقناة مصر المستقبل إلى دعم الدولة غير المباشر سواء في مجال الأسمدة وايضا في مجال توفير الطاقة المستدامة من خلال دعم انشاء محطات الطاقة الشمسية اللازمة للزراعة.
ونبه خبير التنمية الزراعية إلى أهمية إتمام حلقة التنمية بربط الزراعة بالصناعة من خلال التوسع في الصناعات الغذائية القائمة منتجات الزراعة وتبنى مفهوم التصنيع الزراعي العميق الذي يستغل كافة مستويات المنتج الزراعي معبرا عن اعتقاده أن تصدير المنتج الزراعي الخام يمثل جريمة اقتصادية حيث أنها تحرم الاقتصاد في فوائد وعوائد القيمة المضافة المنتج الصناعي- الزراعي.
حوار المهندس عمرو البحيرى تطرق إلى قضايا الزراعات بالميكنة الحديثة حيث أكد على أن هذه الميكنة من شأنها تسريع عملية استعادة رأس المال وتحقيق أعلى ارباح في فترات زمنية قصيرة وصلت إلى عامين في ظل وفورات التشغيل وتحقيق اكبر مدى من العمليات الزراعية فالميكنة الحديثة من إنجاز عمليات زراعية في مساحات اكبر وخلال مدد زمنية أقل بكثير كم أن الزراعات المحمية تمكن من تحقيق وفورات اكبر في المياه بنسب تصل إلى ٥٠ في المئة مع مضاعفة الإنتاجية بنسب تتجاوز ١٥ في المئة .
واشار عمرو البحيرى إلى برامج الدعم التي تقدمها الدولة إلى الزراعات المحمية الذكية والزراعة بالميكنة الحديثة إضافة إلى تسهيلات التراخيص والتي تصل إلى تراخيص ل١٠٠ في المئة من المساحة إضافة إلى مبادرات تسهيل إقامة البنية التحتية وتسهيل الحصول على البذور والشابات والأسمدة.
عمرو البحيري كشف أيضا عن قدرة الصناعة المصرية وفي مقدمتها مصانع الهيئة العربية للتصنيع على توفير جميع أجهزة وتسهيلات الزراعة الذكية سواء من مستشعرات ومحطات طقس أو تسهيلات برامجي -سوفت وير مشددا على أن توافر هذه التجهيزات من شأنها تشجيع المستثمرين على التوسع في الزراعات الذكية والمحمية إضافة إلى نقل التجارب من الدول الأوروبية صاحبة التجارب الزراعية الرائدة في مجال الزراعات الذكية مثل هولندا وذلك دون تكلفة عالية في الأجهزة والمعدات حيث انها متوافرة من الصناعة المحلية.
وتطرق عمرو البحيري إلى التحديات التي تواجه الزراعة الذكية والتي أعتبر أن تكلفة البنية التحتية الأولية المرتفعة اهمها بالإضافة إلى التكاليف المرتفعة لتدريب العناصر البشرية القائمة على تشغيل أجهزة الزراعات الذكية مشددا على ضرورة ربط التعليم والتدريب في المعاهد والمدارس والجامعات بالتدريب العملى في المزارع الحديثة وذلك لتخريج اجيال متعددة من متخصصى الزراعات الذكية ومن تخفيض تكلفة تدريب العناصر البشرية.
وأكد عمرو البحيري على ضرورة تغير الثقافة الزراعية في مصر على نحو يشكل ثقافة لدى المستثمر الزراعي أو الفلاح أو المزارع الصغير بأهمية وكفاءة والجدوى الاقتصادية للزراعات الذكية بما يربط بين المكاسب وتجنب الخسائر غير الضرورية بعمليات الزراعات سواء تمثل ذلك في تحقيق استدامة وكفاءة انتاج مستدامة للأرض أو تقليل استهلاك المياة والأسمدة مع رفع جودة المنتج وبالتالى توسيع بوابات التصدير للمنتج الزراعي المصري.


