أصدرت أسرة المحامي الراحل فريد الديب بيانًا للرد على تصريحات المحامي الدكتور محمد حمودة بشأن قضايا الرئيس الراحل محمد حسني مبارك..
وتابع مكتب وعائلة الأستاذ الراحل / فريد الديب، بمزيج من الغصة والسخط، الحوار الإعلامي المذاع على إحدى المنصات التليفزيونية مع المحامي الدكتور / محمد حمودة، والذي تناول فيه ذكر فقيدنا الأستاذ فريد الديب رحمه الله، رجل القانون، ومعلم الأجيال، بادعاءات وأقاويل صرح فيها بزعمه أنه هو من رتب أوراق مذكرات الدفاع في قضايا فخامة الرئيس الراحل / محمد حسني مبارك، رحمه الله، وأسرته، بعد أن تفضل على فقيدنا باختياره لأداء تلك المهمة التي عزف عنها، وأمده بالدفوع اللازمة لضمان حصولهم على البراءة، عاتباً عليه خسرانه لقضية القصور الرئاسية التي لم يمد له يد العون فيها.
وأشار البيان، إلي أن قبل الخوض بالحدث للرد على تلك الادعاءات، وجدنا أنه قد بات لزاماً علينا – قبل كل شيء – أن نتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان لهبة الرجال المحترمين المناصرين للحق من أبناء هذا الشعب العظيم بكافة طوائفه؛ الذين انتفضوا جميعاً رداً على هذا التزييف، وتصدوا
وتابع البيان، بوعيهم وفطنتهم لتلك الادعاءات، دون طلب أو استجداء، فسطروا كلماتهم تقديراً لقامته، مما ملأ قلوبنا غبطة وسروراً واستشعرنا معه مكانة الفقيد الراسخة بين بني وطنه، ونخص بالذكر سعادة الأستاذ الدكتور / وحيد الكيلاني المحامي، وسعادة الأستاذ / منتصر الزيات المحامي، الذين انبرى كليهما مدافعين عن الحق احتراماً لتقاليد مهنة المحاماة وتوقيرها، وأثمرت جهودهما عن تراجع الدكتور / محمد حمودة، عن قالته، مصححاً مقاصده ومعاني عباراته، ومشيراً إلى أنه لم يقصد بها ذماً ولا تنكيلاً، بل توقيراً ورفعة لقيمة وقامة فقيدنا.
وأوضح البيان، للتاريخ، وجدنا أنه قد بات للزاماً علينا، إيضاح بعض النقاط الجوهرية حسمًا لأي لغط حول ذلك الأمر، وهي كالتالي:
أولاً: إن الأستاذ فريد الديب (رحمه الله) كان مدرسة قانونية متفردة بذاتها، امتلك ناصية القانون علماً وبياناً، فكان قلمه حجة ولسانه برهاناً. ولم يعرف عنه طوال مسيرته إلا الاستقلالية التامة؛ فلم يستعن بأحد قط في كتابة مذكراته أو صياغة دفاعه، ولم يكن في يوم من الأيام تابعاً لرأي غيره، أو مستنداً لجهد سواه، وهي مزايا شهد بها خصومه قبل محبيه، وعجز عن مجاراتها الكثير ممن حاولوا التطاول أو الاقتراب من قامته، وتشهد عليه مرافعاته في كافة القضايا التي باشرها، وبالأخص مرافعته في قضية القرن، التي لا يمكن أن يزعم كائناً ما كان بأن له أي فضل عليه فيها، فهي من وحي ارتجاله، وطلاقة لسانه، وأسلوبه المتفرد، وقد سجلتها عدسات الكاميرات، وتداولتها الأخبار والمنشورات، ولم تزل.
ثانياً: صرحت أسرة فخامة الرئيس الراحل / محمد حسني مبارك، (حفظهم الله)؛ مراراً – بأن الأستاذ / فريد الديب رحمه الله، كان هو المحامي الوحيد الذي تحمل الأمانة وباشر القضايا الموكلة إليه منهم، دون سواه.
ثالثاً: نؤكد كذلك على أنه في الفترة التي ذكر فيها الدكتور / محمد حمودة، زيارته لشرم الشيخ، ولقائه بالرئيس الأسبق وأسرته ليؤكد لهم براءتهم، لم يكن هناك أي اتهام رسمي قد وُجّه لأي منهم بعد، وإن أول تحقيق رسمي أُجري مع فخامة الرئيس الراحل كان في حضور ومؤازرة الأستاذ / فريد الديب، منفرداً، في موقف بطولي وشجاع، ثبت فيه وحده بعد أن انسحب الأخرين.
رابعاً: عدم عودة الدكتور / محمد حمودة، عن قالته التي ردد فيها بأنه قد عاتب فقيدنا على خسران قضية قصور الرئاسة بتلك العبارة التي قرر بها في حديثه، والتي يعف لساننا عن ترديدها لما فيها من إساءة لقيمة وقامة فخامة الرئيس الراحل / محمد حسني مبارك، رحمه الله، وهي بالقطع عبارة لم يكن ليجرؤ أحد على حتى مجرد التلميح لها في حضرة فقيدنا، لم تترك لنا سبيلاً إلا بحتمية إصدارنا لهذا البيان رداً على تلك الادعاءات. وتذكيراً بأن شيم الرجال تعفهم على الخوض في سمعة الراحلين، خاصة وأننا جميعاً إلى زوال، فأعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً.
واختتم البيان، نعود ونتوجه بالشكر لكل من صان العهد وحفظ حرمة الموت، ونعود ونلفت انتباه كل من تسول له نفسه مستقبلاً للزج باسم فقيدنا في أحاديث زائفة أو بطولات واهية، إلى أننا سنكون لهم دائماً بالمرصاد، ونذكر بأننا جميعاً إلى زوال “فاعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً”.





