NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

عبد المنعم السيد لـ”نيوز مصر”: قوة الدولار وارتفاع الفائدة سبب انخفاض أسعار الذهب

محتوي الخبر

قال الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن أسواق الذهب العالمية تشهد خلال الفترة الحالية حالة من التراجع النسبي والتذبذب السعري، مما أثار تساؤلات عديدة حول ما إذا كان الذهب قد فقد مكانته كملاذ آمن، أم أن ما يحدث يمثل تصحيحًا مؤقتًا ضمن دورة اقتصادية طويلة الأجل.

أسعار المعدن الأصفر

وأشار السيد، في تصريحات خاصة لـ”نيوز مصر” إلي أن تفسير حركة الذهب بمعزل عن المشهد الاقتصادي العالمي قد يقود إلى استنتاجات غير دقيقة، لأن أسعار المعدن الأصفر ترتبط بشكل مباشر بالسياسات النقدية وأسعار الفائدة وقوة الدولار والتطورات الجيوسياسية العالمية، ويأتي في مقدمة العوامل التي ضغطت على أسعار الذهب استمرار السياسة النقدية المتحفظة التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمواجهة التضخم، وهو ما أدى إلى تثبيت سعر الفائدة ونتيجة لذلك، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية وزادت جاذبية الأصول المقومة بالدولار، الأمر الذي انعكس سلبًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا خاصه بعد التوصل لاتفاق عن الحرب الامريكيه الايرانيه

قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين

وأضاف رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من خارج أمريكا ما يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي عليه، وفي الوقت ذاته، ساهمت بعض تحركات البنوك المركزية وإعادة هيكلة احتياطاتها في زيادة المعروض بصورة مؤقتة، وهو ما عزز من موجة التراجع الحالية.

وأوضح الدكتور عبدالمنعم السيد، أن هذه التطورات لا تعني أن الذهب فقد أهميته الاستراتيجية، لأن المعدن الأصفر يتحرك بطبيعته داخل دورات اقتصادية طويلة تتخللها فترات من الصعود والتصحيح. وما يحدث حاليًا يبدو أقرب إلى إعادة تسعير مؤقتة أكثر منه تحولًا جذريًا في الاتجاه العام للأسعار.

وتابع رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، لا تزال هناك عوامل قوية تدعم الذهب على المدى الطويل، في مقدمتها ارتفاع مستويات الدين العالمي، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وسعي العديد من الدول إلى تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار، فضلًا عن دوره التقليدي كأداة للتحوط ضد التضخم والحفاظ على القيمة.

السعر العالمي للأوقية

وأشار الدكتور عبدالمنعم السيد، إلي أن في مصر، فتتحدد أسعار الذهب وفق عاملين رئيسيين، هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، وقد ساهم تراجع الدولار نسبيًا، إلى جانب انخفاض الأسعار العالمية، في انخفاض السعر المحلي وفقد الذهب اكثر من 1600 جنيه للجرام في أقل من شهرين.

شراء الذهب خلال الفترة الحالية

وأوضح رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أنه في ظل هذه المتغيرات، لم يعد السؤال المطروح هو: هل أشتري الذهب أم لا؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف أبني محفظة استثمارية متوازنة تستطيع مواجهة التقلبات الاقتصادية الحالية؟، والإجابة تكمن في التنويع وعدم الاعتماد على أصل استثماري واحد، فشهادات الاستثمار البنكية لا تزال تمثل خيارًا مناسبًا للراغبين في تحقيق دخل دوري ثابت ومنتظم، رغم أن التضخم قد يؤدي تدريجيًا إلى تآكل جزء من القوة الشرائية للعائد الحقيقي.

وأضاف السيد، أما الذهب، فرغم التراجعات الحالية، فإنه لا يزال أحد أهم أدوات الحفاظ على الثروة، خاصة عند الاستثمار طويل الأجل الذي يمتد إلى ثلاث سنوات أو أكثر، مع التركيز على السبائك والعملات الذهبية بدلًا من المشغولات لتجنب ارتفاع تكلفة المصنعية.

العقار أهم البدائل الاستثمارية

وأكد الدكتور عبدالمنعم السيد، أنه في المقابل، يبرز العقار كأحد أهم البدائل الاستثمارية الواعدة خلال المرحلة الحالية، ولكن وفق مفهوم استثماري جديد يختلف عن النظرة التقليدية، فلم تعد الأفضلية لشراء الوحدات السكنية الكبيرة بغرض إعادة البيع، بل أصبحت تتجه بصورة أكبر نحو الوحدات الصغيرة، وخاصة الوحدات الإدارية والتجارية، نظرًا لقدرتها على تحقيق عوائد إيجارية مستقرة، وارتفاع معدلات الطلب عليها، فضلًا عن سهولة تسويقها وتحقيق تدفقات نقدية مستمرة.

وتابع رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، لاشك أن المشهد الاقتصادي العالمي لا يمنح الأفضلية المطلقة لأي أصل استثماري منفرد، بل يؤكد أن التنويع أصبح ضرورة اقتصادية وليس مجرد رفاهية استثمارية. فشهادات الاستثمار توفر الدخل الثابت، والذهب يحافظ على الثروة، والعقار يجمع بين النمو والعائد الدوري.

توزيع الاستثمارات بصورة متوازنة

واختتم الدكتور عبدالمنعم السيد، من ثم، فإن المستثمر الأكثر نجاحًا خلال المرحلة المقبلة لن يكون من يوجه كامل أمواله نحو أصل واحد، بل من يستطيع توزيع استثماراته بصورة متوازنة ومدروسة، بما يحقق التوازن بين السيولة والأمان والعائد والحفاظ على القيمة، في عالم يتسم بتزايد المخاطر وتسارع المتغيرات الاقتصادية، أصبحت إدارة المخاطر أهم من السعي وراء تعظيم الأرباح، وأصبح تنويع الأصول هو الوسيلة الأكثر كفاءة لحماية الثروة وتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com