قال الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، إن تفضيل بنك «مورغان ستانلي» لأذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر بعائد اسمي يقارب 26%، يؤكد استمرار جاذبية أدوات الدين المصرية أمام المستثمرين الدوليين، خاصة في ظل تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتراجع مستويات المخاطر مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح رزق أن العائد الحقيقي على هذه الأدوات، حتى بعد احتساب الضريبة، يوفر هامشًا جاذبًا للمستثمر، مشيرًا إلى أن قوة الجاذبية لا ترتبط فقط بمستويات أسعار الفائدة، وإنما تمتد إلى احتمالات تحسن قيمة الجنيه مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية واستقرار الأسواق العالمية.
وأضاف أن توقعات «مورغان ستانلي» بشأن استقرار أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام، مع استمرار مسار انخفاض التضخم، تعكس رؤية إيجابية لمسار الاقتصاد المصري، خاصة أن تراجع التضخم يتيح مساحة أكبر أمام السياسة النقدية للتعامل تدريجيًا مع تكلفة التمويل دون التأثير على استقرار الأسواق.
وأكد رزق أن عودة مراكز المستثمرين الأجانب في تجارة الفائدة إلى مستويات تقترب من 34–35 مليار دولار بعد تراجعها خلال ذروة التقلبات، تمثل مؤشرًا مهمًا على قدرة السوق المصرية على استعادة ثقة المستثمرين الأجانب، لافتًا إلى أن استقرار هذه التدفقات سيكون أحد العوامل الداعمة لاستقرار سوق الصرف وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأشار رزق إلى أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة موارد النقد الأجنبي، إلى جانب احتواء معدلات التضخم، تمثل ركائز أساسية لتعزيز الثقة في الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.
واختتم رزق بالتأكيد على أن نظرة المؤسسات المالية الدولية للسوق المصرية تمثل رسالة إيجابية، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهمية استمرار العمل على خفض المخاطر الاقتصادية وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام، بما يضمن تحويل تحسن ثقة المستثمرين إلى استثمارات طويلة الأجل وفرص نمو حقيقية للاقتصاد المصري.


