قال أحمد الألفي، المدير التنفيذي لشركات الألفي جروب للاستشارات الهندسية والتطوير العقاري، إن القطاع العقاري المصري ما زال من أكثر القطاعات تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات، رغم التغيرات الاقتصادية التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية.
السوق العقاري
وأوضح الألفي، أن أبرز التغيرات التي طرأت على السوق تتمثل في سلوك العميل، الذي لم يعد قراره الشرائي قائمًا فقط على السعر أو المساحة، وإنما أصبح أكثر اهتمامًا بمصداقية المطور ومراحل التنفيذ وأنظمة السداد، إلى جانب القيمة الحقيقية التي يحصل عليها مقابل أمواله.
وأضاف المدير التنفيذي لشركات الألفي جروب، أن هناك اتجاهًا واضحًا نحو المشروعات التي تجمع بين السكن والاستثمار، مع تزايد أهمية الموقع وجودة التنفيذ والخدمات مقارنة بالفترات السابقة.
تمييز المطور العقاري
وأشار إلى أن عام 2026 سيكون عامًا مهمًا جدًا لتمييز المطور الحقيقي القادر على التنفيذ عن الشركات التي اعتمدت فقط على التسويق والمبيعات، موضحًا أن ارتفاع تكلفة التطوير والحفاظ على هامش ربح منطقي من أكبر التحديات التي تواجه الشركات حاليًا، إلى جانب ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء وتكلفة العمالة والتمويل.
ولفت الألفي إلى أن تأثير التغيرات في سعر الدولار على القطاع العقاري كان غير مباشر، موضحًا أن المطور يعتمد على الدولار في التسعير، مع وجود تقديرات لتسعير الدولار عند نحو 100 جنيه.
وأكد أحمد الالفي، علي أن العقار في النهاية منتج له تكلفة حقيقية تبدأ من سعر الأرض، مرورًا بمواد البناء والعمالة والمرافق والتمويل، وصولًا إلى تكلفة التشغيل، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن تسعير بعض المطورين لا يكون منطقيًا، مستدلًا على ذلك بوجود تخفيضات كبيرة من جانب بعض كبار المطورين على مشروعاتهم بعد طرحها بسنوات.
المشروعات العقارية
وتوقع الألفي ألا تشهد جميع المشروعات العقارية نفس معدلات الارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل زيادة قدرة العميل على المقارنة وارتفاع مستوى نضجه في اتخاذ القرار الشرائي.
وأوضح المدير التنفيذي لشركات الألفي جروب، أن الفترة المقبلة ستشهد تفاوتًا واضحًا بين المشروعات، حيث ستكون المشروعات التي تتمتع بموقع قوي، ومطور ملتزم، ونسب تنفيذ جيدة، أكثر قدرة على الحفاظ على قيمتها، بينما قد تواجه المشروعات الأقل تميزًا ضغوطًا أكبر على مستوى المبيعات.
وأكد المدير التنفيذي لشركات الألفي جروب، علي وجود طلب حقيقي على العقار في مصر، سواء بغرض السكن أو الاستثمار، إلا أن العميل أصبح أكثر حرصًا في اتخاذ القرار، ويبحث عن المشروع الذي يحقق له معادلة السعر المناسب، والمطور الموثوق، والموقع الجيد، ونظام السداد المناسب، إلى جانب فرصة الحفاظ على قيمة أمواله.
واختتم الألفي، بأن الشركات التي ستنجح خلال النصف الثاني من العام ستكون هي القادرة على تقديم منتج حقيقي، وتسعير منطقي، وأنظمة سداد مدروسة، والأهم أن تكون لديها القدرة الفعلية على تنفيذ المشروعات.


