سطر الدكتور وائل زعير، رئيس مجلس إدارة شركتي «إكستريم للسياحة» و«بست إيجيبت ترافيل»، قصة نجاح ممتدة لأكثر من 30 عامًا في القطاع السياحي المصري، استطاع خلالها بناء تجربة متكاملة في مختلف أنماط السياحة، بداية من تنظيم رحلات الحج والعمرة، مرورًا بالسياحة الخارجية الوافدة إلى مصر، وصولًا إلى السياحة الداخلية، مع التركيز المستمر على تقديم أعلى مستويات الراحة والخدمة للعملاء.
وأكد الدكتور وائل زعير أن شركتي «إكستريم» و«بست إيجيبت ترافيل» تعدان من أقدم شركات السياحة العاملة في السوق المصري، حيث تمتد خبرتهما لأكثر من ثلاثة عقود شهدت العديد من النجاحات في تنظيم رحلات الحج والعمرة والسياحة الوافدة والسياحة الداخلية، موضحًا أن تنوع الأنشطة يمثل أحد أهم عناصر قوة الشركتين.
وأشار إلى أن الشركة تعد من أكبر الشركات العاملة في استجلاب السياح من السوق الإيطالي منذ نحو 30 عامًا، كما نجحت خلال الفترة الأخيرة في تحقيق توسع ملحوظ بالسوق الروسي، بالتزامن مع خططها لفتح أسواق جديدة، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإنجلترا، لافتًا إلى أن الشركة حققت كذلك نجاحات كبيرة في السياحة الداخلية، فضلًا عن تحقيق حجم كبير في تذاكر الطيران.
وأوضح أن الشركة تولي اهتمامًا بالغًا بأدق التفاصيل التي يحتاج إليها العملاء، إلى جانب الأنشطة والخدمات التي تلبي متطلباتهم، من خلال شبكة فروع تصل إلى 11 فرعًا موزعة على 15 محافظة بمختلف أنحاء الجمهورية.

وشدد على أن أهم عناصر نجاح الشركة يتمثل في الحفاظ على «العميل التراكمي» واستمرار تعامله معها، باعتباره بمثابة دعاية مجانية للشركة في مختلف أنحاء العالم، موضحًا أن هناك عملاء مستمرين في التعامل مع الشركة منذ 20 و25 و30 عامًا، وهو ما يؤكد أن جودة الخدمة تظل أفضل وسيلة للترويج للشركة.
دعم مستهدف الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح
وقال الدكتور وائل زعير إن استراتيجية الشركة تتماشى مع توجهات الدولة وخططها للنهوض بقطاع السياحة والوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح بحلول عام 2030، مؤكدًا أن الدولة تتحرك بخطوات ثابتة نحو تحقيق هذا الهدف، خاصة بعدما سجلت مصر أرقامًا قياسية في أعداد السائحين الوافدين خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وأوضح أن هناك العديد من المحاور التي تعمل عليها الدولة لتحقيق المستهدف، وفي مقدمتها شبكة الطرق والمحاور العالمية التي تم تنفيذها، والتي انعكست بصورة مباشرة على سهولة حركة السائحين وتنقلاتهم، خاصة داخل المدن المزدحمة مثل القاهرة والإسكندرية، فضلًا عن ربط المدن والمقاصد السياحية ببعضها البعض، بما ساهم في ظهور أنماط سياحية جديدة ودمج الأنماط القائمة.
وأشار إلى أن ربط الأقصر بالغردقة ساهم في الجمع بين السياحة الثقافية والسياحة الشاطئية، بينما أدى الربط بين سانت كاترين وشرم الشيخ ودهب إلى خلق نمط سياحي جديد يجمع بين السياحة الدينية والسياحة الشاطئية.
وأضاف أن الدولة تعمل بالتوازي على رفع الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي إلى نحو 450 ألف غرفة فندقية، بما يسمح باستقبال 30 مليون سائح، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك حاليًا نحو 250 ألف غرفة فندقية، إلى جانب 30 ألف غرفة من المقرر دخولها الخدمة بنهاية العام الجاري.
وأكد أن الدولة تتحرك بسرعة كبيرة في هذا الملف لمواكبة الزيادة المستمرة في أعداد السائحين، ومن بينها التوسع في عقد شراكات مع رجال الأعمال المصريين والأجانب للاستثمار في القطاع الفندقي، إلى جانب الترخيص للشقق الفندقية الموجودة حول المتحف المصري الكبير لاستضافة السائحين، والعمل على جذب استثمارات جديدة لإقامة فنادق في المنطقة.
التحول الرقمي وتسهيل الاستثمار السياحي
وأشاد الدكتور وائل زعير بجهود الدولة في تقليص الإجراءات الروتينية من خلال التحول الرقمي وتطبيق نظام الشباك الواحد والرخصة الذهبية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ساهمت في تسريع إنجاز الموافقات والإجراءات المرتبطة بالاستثمار.
وأوضح أن المستثمر يبحث بصورة أساسية عن سرعة إنجاز مطالبه، إلى جانب الاستقرار والأمان، وهما عنصران تتمتع بهما مصر في الوقت الحالي، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن استمرار تدفق الاستثمارات من مختلف دول العالم يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وزيادة رغبتهم في توسيع استثماراتهم.
ولفت كذلك إلى أهمية النقل السياحي، وما تقوم به الدولة من جهود لتطويره وتحديث أسطوله، بالتزامن مع عودة رحلات الكروز والمراكب والمطاعم العائمة وزيادة طاقتها الاستيعابية، مؤكدًا أن جميع هذه الخطوات تدعم قدرة القطاع على تحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح في 2030.
ضوابط الحج والعمرة تقضي على الكيانات الوهمية
وفيما يتعلق بالحج والعمرة، أكد الدكتور وائل زعير أن الضوابط التي أقرها الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ساهمت بصورة واضحة في القضاء على الكيانات الوهمية التي وصفها بأنها «سرطان في جسد السياحة المصرية».
وأوضح أن ضوابط العمرة تم وضعها من جانب وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع اللجنة العليا للحج والعمرة، وبمشاركة العناصر المتميزة داخل الوزارة، بما دعم الشركات المرخصة في تنظيم رحلات العمرة ومواجهة الكيانات غير الشرعية التي تعمل في الخفاء ولا تلتزم بحقوق الدولة.
وأشار إلى أن الضوابط التي تضعها الدولة بتوجيهات الرئيس السيسي تستهدف تحقيق التوازن بين ثلاثة أطراف رئيسية تمثل أضلاع المنظومة السياحية
.
وأوضح أن الضلع الأول يتعلق بحصول الدولة على حقوقها من شركات السياحة المرخصة والملتزمة بالضوابط، والتي تساهم في توفير فرص العمل، بينما يتمثل الضلع الثاني في حماية المواطن وضمان حصوله على خدمة متميزة وعدم تعرضه للنصب سواء فيما يتعلق بالأموال أو برامج الرحلات، وهو ما يجعل التعامل مع الشركات المرخصة هو الخيار الأكثر أمانًا، في ظل الرقابة التي تفرضها الوزارة عليها.
وأضاف أن الضلع الثالث يرتبط بالشركات نفسها، من خلال توفير مناخ استثماري مناسب وإجراءات وتسهيلات تساعدها على الاستمرار والنمو، بما يدعم الاقتصاد المصري ويضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل.
وشدد على أن دور وزارة السياحة والآثار رقابي على الشركات، لكنه يتضمن أيضًا توفير الحماية والدعم لها، وهو الدور الذي لمس العاملون في القطاع نتائجه بصورة واضحة خلال الفترة الماضية.
الاستثمار في العنصر البشري مفتاح النجاح
وأكد الدكتور وائل زعير أن الحفاظ على العملاء وزيادة أعدادهم يمثلان دائمًا أحد أهم أهداف شركاته، بالتوازي مع تطوير الخدمات وأساليب العمل وتوسيع قاعدة النشاط والعملاء بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن الشركة تضع العنصر البشري على رأس أولوياتها، من خلال الاهتمام بالكوادر وتطوير قدراتهم والاستثمار في مهاراتهم، باعتبار أن العاملين يمثلون رأس المال الحقيقي للشركة.
وأوضح أنه ناقش رسالة دكتوراه بعنوان «أثر تدريب المورد البشري على نمو السياحة المصرية»، وهو ما يعكس اهتمامه الكبير بأهمية العنصر البشري، لافتًا إلى أن الدول التي سبقت مصر في المجال السياحي اهتمت بشكل كبير بتدريب وتأهيل العاملين في القطاع.
وأضاف أن الشركة تحرص بصورة مستمرة على تدريب موظفيها، وتقديم حوافز كبيرة لهم، والعمل على تنمية مهاراتهم ورفع مستوى أدائهم.
التوسع في الأسواق الخارجية وجذب العملة الصعبة
وقال إن الشركة تستهدف باستمرار توسيع قاعدة عملائها من خلال فتح أسواق جديدة في الخارج، وهو ما يحقق فائدة مشتركة للشركة والاقتصاد المصري من خلال جذب العملة الصعبة وزيادة أعداد السائحين الوافدين.
وأوضح أن الشركة تتمتع بحضور قوي في السوق الإيطالي، كما نجحت خلال الفترة الأخيرة في تعزيز نشاطها داخل السوق الروسي، وتسعى خلال المرحلة المقبلة إلى التوسع بصورة أكبر في فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وإنجلترا وأمريكا اللاتينية.
تعاون مع بنك مصر لتوفير برامج سياحية بالتقسيط
وكشف الدكتور وائل زعير عن توقيع بروتوكول تعاون مؤخرًا مع بنك مصر، بهدف توفير برامج سياحية بنظام التقسيط، سواء لرحلات الحج والعمرة أو السياحة الوافدة.
وأوضح أن الشركة لديها أيضًا دور مجتمعي يتمثل في توفير رحلات عمرة ميسرة للمواطنين الأفراد، بما يتماشى مع ما تقدمه النقابات والجهات والشركات من برامج عمرة بالتقسيط لأعضائها.
وأشار إلى أن نظام التقسيط يتم من خلال البنك، الذي أطلق عددًا من البرامج التي تتراوح فترات سدادها بين عامين وستة أعوام.
إشادة بجهود الدولة والرئيس السيسي في دعم السياحة
وأكد الدكتور وائل زعير أن مصر تشهد طفرة على مختلف المستويات خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أنه يلمس هذه الإنجازات بصورة مباشرة كمواطن ورجل أعمال، ومؤكدًا دعمه الكامل للدولة المصرية.

وقال إن هذه الطفرة جاءت نتيجة جهود متواصلة وإنجازات تحققت على أرض الواقع في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن رجال الأعمال العاملين في القطاع السياحي لمسوا حجم التطور الذي شهده القطاع بعد سنوات صعبة مر بها.
ولفت إلى أن الرئيس السيسي حقق إنجازات كبيرة تؤكدها الأرقام، رغم التحديات غير المسبوقة والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على مختلف دول المنطقة، مؤكدًا أن القيادة المصرية نجحت في الحفاظ على استقرار الدولة وأمنها في ظل هذه الظروف.
وأضاف أن مصر نجحت في تحقيق معادلة صعبة تقوم على الحفاظ على الاستقرار والأمن، وفي الوقت نفسه الانفتاح على مختلف دول العالم وبناء علاقات قوية معها، الأمر الذي ساهم في جذب استثمارات كبيرة إلى الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي يدعم الترويج للسياحة المصرية بنفسه، مستشهدًا بافتتاحه المتحف المصري الكبير واستقباله للملوك والرؤساء، فضلًا عن جولتيه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منطقة الحسين بالقاهرة وفي الإسكندرية.
إشادة بوزير السياحة والآثار
ووجه الدكتور وائل زعير رسالة شكر ودعم إلى الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مؤكدًا أنه يقدم دعمًا مستمرًا لشركات السياحة.
وأوضح أن آخر لقاء جمعه بالوزير كان خلال الجمعية العمومية للاتحاد المصري للغرف السياحية، حيث قال له: «يا سيادة الوزير وشك حلو على السياحة المصرية».
وأكد أنه يناقش الوزير بصورة مستمرة ويلتقيه في العديد من المعارض السياحية داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أن الوزير يمتلك فكرًا ورؤية تتطور باستمرار، ويعمل على تسويق السياحة المصرية بأساليب متطورة وعلمية ومن خلال شراكات مختلفة.
وأضاف أن باب الوزير مفتوح أمام العاملين في القطاع ورجال الأعمال، وأنه حريص على الاستماع إلى مختلف الآراء، مشيرًا إلى أنه يختار مساعديه على أعلى مستوى، وأنهم يقدمون له الدعم وينفذون قراراته.
أهداف واضحة وراء استمرار النجاح
وفي ختام حديثه، وأكد الدكتور وائل زعير أن سر نجاحه ونجاح مجموعة شركاته على مدار أكثر من 30 عامًا يقوم على وضع مستهدفات سنوية واضحة والعمل على تحقيقها، وفي مقدمتها الحفاظ على راحة العملاء، والتوسع في أسواق جديدة، وتحقيق الأرباح.
وأشار إلى أهمية وضع الشركات الكبرى كنموذج يُحتذى به والاستفادة من تجاربها، مع مواكبة التطور التكنولوجي المستمر، حتى لا تتكرر أخطاء الشركات التي خرجت من السوق بسبب عدم قدرتها على مواكبة المتغيرات.
وشدد على أن تطوير فريق العمل يظل أحد أهم ركائز النجاح، مؤكدًا أن العاملين يمثلون رأس المال الحقيقي للشركة، وأن الاستثمار فيهم وتطوير قدراتهم يضمن استمرار النجاح والنمو.
وفي ختام حديثه، وجه الدكتور وائل زعير التهنئة إلى الرئيس السيسي والشعب المصري والشعبين العربي والإسلامي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.


