6 أكتوبر مش درس.. 6 أكتوبر حضن
«هو إحنا ليه بنفتكر اليوم ده كل سنة؟»
سأل آدم وهو واقف جنب باباه ومامته، شايفهم قدام التليفزيون، وعينيهم بتلمع وهما بيتفرجوا على العلم والطيارات.
كان ممكن باباه ومامته يقولوا له:
«عشان دي حرب حصلت من سنين، وانتصار مهم في تاريخ بلدنا»
لكن باباه وطى لمستواه، وحضنه، وقال له:
«عشان ده اليوم اللي الأبطال حاربوا فيه عشان بلدنا، وعشان يرجع الأمان لبيوتنا يا آدم.»
آدم لسه ما فهمش يعني إيه خطة عسكرية..
ولا عرف إيه هو خط بارليف..
لكن فهم معنى الحضن.
وده بالضبط اللي محتاجين نوصل له لأطفالنا.
6 أكتوبر بالنسبة لطفل صغير مش لازم يبقى درس تاريخ.. ممكن يبقى إحساس.
إحساس بالأمان.
إحساس بالفخر.
وإحساس إن فيه ناس ضحّت عشان بلدها، وعشان أهلها يعيشوا بأمان.
طيب.. نعمل إيه معاه؟
- لحظة العبور
اعملي جبل صغير بالمخدات، وقولي له:
«دي منطقة صعبة.. يلا نشوف هنقدر نعديها إزاي؟»
عدّوا سوا.. يقع ويقوم ويضحك ويحاول تاني.
وخلي اللحظة دي تفضل ذكرى حلوة عنده، وقوليله:
«برافو عليك.. شفت إنك لما حاولت قدرت تعدي؟ الأبطال واجهوا الصعب وما استسلموش!»
- لحظة العلم
شاوري على العلم واسأليه:
«شايف العلم؟ تحب تمسكه؟ طب عارف ليه إحنا بنرفعه النهاردة؟»
وبعدين نسمع إجابته للآخر.
- لحظة السؤال
قبل ما ينام، اسأليه:
«تفتكر الأبطال اللي كانوا بعيد عن بيوتهم وقتها كانوا نفسهم يرجعوا لمين؟»
وعشان كده.. المرة الجاية لما ابنك يسألك:
«هو إحنا ليه بنفتكر 6 أكتوبر؟»
ما تستعجليش إنك تديله الإجابة الجاهزة.. اسأليه الأول:
«وإنتَ فاكر إيه عن 6 أكتوبر؟»
يمكن تكون إجابته بسيطة جدًا…
لكن منها، هتعرفي هو فاهم إيه، وإيه اللي محتاج يتقال له.


