كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تعمل على توطين بعض الصناعات المرتبطة بالطاقة الشمسية والبطاريات وطاقة الرياح، مشيرًا إلى أن إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء لا تقتصر على التوليد فقط، بل تتطلب أيضًا تقوية شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها.
وأوضح عصمت، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار أن إنشاء دوائر تغذية بديلة يضمن استمرار إمدادات الكهرباء عند حدوث أعطال في إحدى الدوائر، موضحًا أن إنشاء محطة وكابلات وأبراج لتوفير دائرة تغذية إضافية قد تتراوح تكلفته بين 3 و4 مليارات جنيه.
تحسين جودة التغذية الكهربائية
وأشار وزير الكهرباء، إلى أن تطوير الشبكة يستهدف تحسين جودة التغذية الكهربائية وتقليل تأثر المواطنين بالأعطال، لافتًا إلى أن تكلفة خطوط وأبراج ربط مشروعات الكهرباء بالشبكة بلغت نحو 160 مليار جنيه، فيما تتطلب المشروعات الجديدة للطاقة المتجددة استثمارات تُقدَّر بنحو 190 مليار جنيه.
وأكد عصمت، أن قطاع الكهرباء في مصر يوفر أحتياجات كل المصريين وأن الكهرباء متاحة في جميع أنحاء مصر، مع تنفيذ حلول خاصة للمناطق الجديدة والبعيدة، موضحًا أن بعض المناطق الزراعية الجديدة يمكن تغذيتها من خلال شبكات صغيرة تعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة.
الاستثمارات في مجالات توليد الكهرباء
وشدد على أن الاستثمارات في مجالات توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها تدعم استقرار الخدمة الكهربائية، مؤكدًا أن الوزارة لديها المقومات اللازمة لتجنب تخفيف الأحمال خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق باختيار الوقود المستخدم في محطات الكهرباء، كشف وزير الكهرباء أن هذا الاختيار يعتمد على التكلفة ومدى توافر الوقود وإمكانية تخزينه، مشيرًا إلى أن بعض محطات الكهرباء يمكنها العمل بالغاز الطبيعي أو المازوت وفقًا لتصميمها.
وأضاف أن المازوت يمكن تخزينه في خزانات، بينما يحتاج الغاز الطبيعي إلى إمدادات مستمرة، لافتًا إلى أن وزارة الكهرباء تنسق مع وزارة البترول لتوفير الوقود المناسب للمحطات وفقًا لكفاءة التشغيل.
وحدات التوليد والوقود
وأوضح عصمت أن كفاءة وحدات التوليد تحدد كمية الوقود المطلوبة لإنتاج كل كيلووات ساعة، مشيرًا إلى أن نموذج التشغيل الذي يختار وحدات التوليد والوقود وفقًا للكفاءة حقق وفرًا بنحو 70 مليار جنيه خلال عامين.
كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن خطة للتوسع في قدرات الطاقة الجديدة والمتجددة، تستهدف إضافة أكثر من 20 جيجاوات، والوصول بإجمالي القدرات إلى نحو 29 جيجاوات، في إطار التوسع في استخدام طاقتي الشمس والرياح والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأوضح عصمت، أن الوزارة تستهدف إضافة نحو 14 جيجاوات من قدرات البطاريات لدعم منظومة الكهرباء، بما يسهم في تسريع تنفيذ خطة التوسع في الطاقة المتجددة.
مشروعات الطاقة الشمسية
وأضاف أن مشروعات الطاقة الشمسية والرياح المدرجة في خطة عام 2024 تم التعاقد عليها وبدأ تنفيذها، بالتعاون مع شركات كبرى من القطاع الخاص.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن إنشاء جيجاوات واحدة من قدرات طاقة الرياح قد يستغرق من 3 إلى 4 سنوات، نظرًا إلى احتياج هذه المشروعات إلى إجراء قياسات للرياح، واستكمال إجراءات التمويل، وتوريد المعدات وتركيبها، موضحًا أن التوسع في الطاقة الشمسية والبطاريات يساعد على تسريع تنفيذ خطة الطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن الوزارة تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2028، على أن ترتفع إلى 45% بحلول عام 2030.
أحمال الكهرباء خلال الصيف الماضي
كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن أحمال الكهرباء خلال الصيف الماضي تجاوزت 40 جيجاوات، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأحمال يفرض تشغيل معظم وحدات التوليد المتاحة على الشبكة، مع ضرورة توفير قدرات احتياطية لمواجهة الأعطال وخروج بعض الوحدات من الخدمة لإجراء أعمال الصيانة.
وأوضح عصمت، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أن الطلب على الكهرباء يشهد تزايدًا مستمرًا، وأن الطلبات الجديدة تأتي عادةً من ثلاث جهات، في مقدمتها الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة.
وأضاف أن هناك لجنة خاصة بتلقي طلبات المصانع كثيفة استهلاك الطاقة، تشمل قطاعات المياه والبترول، إلى جانب الجهات المرتبطة بخدمة المشروعات كثيفة استخدام الطاقة، لافتًا إلى وجود طلبات تمت الموافقة عليها لتوفير قدرات كهربائية تبلغ 3.4 جيجاوات للمشروعات الصناعية كثيفة استهلاك الطاقة، وهو ما يتجاوز الزيادة المعتادة في الطلب ومعدلات نموه.
وفيما يتعلق باحتياجات الجهات الحكومية والمشروعات المختلفة، أشار وزير الكهرباء إلى أن احتياجات وزارات مثل الأوقاف والصناعة والبترول، إلى جانب المشروعات المختلفة، تتجاوز 11 جيجاوات حتى عام 2030.
مشروعات الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن الوزارة خصصت قدرات كهربائية تصل إلى جيجاوات لتلبية احتياجات مشروعات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء بسبب التشغيل المستمر واحتياجات التبريد، وهو الاعلى على الاطلاق وتختلف طبيعة أحمالها عن الأحمال الصناعية التي يمكن خفض تشغيلها أو إيقافها ليلًا.
وأشار عصمت، إلى أن مشروعات التنمية العمرانية والاستثمارية تضيف طلبات جديدة إلى الشبكة الكهربائية، قد تصل إلى مئات الميجاوات للمشروع الواحد.
قدرات الشبكة الكهربائية في مصر
كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن إضافة نحو 35 جيجاوات إلى قدرات الشبكة الكهربائية في مصر منذ عام 2014، مشيرًا إلى أن الطلب على الكهرباء في مصر ينمو بمعدلات تتراوح بين 6 و7% سنويًا، مقابل معدلات نمو عالمية تتراوح بين 2.5 و3%.
وأوضح عصمت، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، ردًا على سؤالها بشأن مدى احتياج مصر إلى كل هذه الاستثمارات في قطاع الكهرباء على مدار السنوات الماضية، وما إذا كانت هذه الاستثمارات أكبر من الاحتياجات الفعلية، مشددا أن النمو الاقتصادي والتوسع العمراني والصناعي، إلى جانب المشروعات الزراعية ومشروعات النقل، تسهم في زيادة الطلب على الكهرباء وإضافة أحمال جديدة إلى الشبكة.
وأضاف وزير الكهرباء أن القدرات الكهربائية المتاحة على أرض الواقع تشمل نحو 50 جيجاوات من مصادر الوقود الأحفوري، إلى جانب أكثر من 10 جيجاوات من قدرات الطاقة الجديدة والمتجددة، ليقترب إجمالي القدرات الكهربائية المتاحة من 60 جيجاوات.
وأوضح عصمت، أنه مقابل ذلك فإن معدلات الاستهلاك مرتفعة أيضاً حيث ان أحمال الكهرباء خلال الصيف الماضي تجاوزت 40 جيجاوات، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأحمال يفرض تشغيل معظم وحدات التوليد المتاحة على الشبكة، مع ضرورة وجود قدرات احتياطية لمواجهة الأعطال وخروج بعض الوحدات للصيانة.


