كتب ـ أحمد مدحت:
أعلن المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، نيابة عن أعضائه، التزامًا جماعيًا بضخ استثمارات جديدة بقيمة ملياري دولار في مالطا، في خطوة تعكس ثقة مجتمع الأعمال الدولي في الاقتصاد المالطي، وتدعم جهود الحكومة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحقيق نمو مستدام في قطاع السفر والسياحة.
وجاء الإعلان خلال انعقاد القمة العالمية السادسة والعشرين للمجلس في العاصمة المالطية فاليتا، بمشاركة أكثر من ألف شخص، بينهم أكثر من 200 من كبار الرؤساء التنفيذيين وقادة قطاع السفر والسياحة حول العالم، إلى جانب مسؤولين حكوميين، بما يتيح فرصًا لتعزيز التعاون واستقطاب الاستثمارات إلى السوق المالطية.
وتشير تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى أن القطاع يُتوقع أن يسهم بنحو 4.9 مليار دولار في اقتصاد مالطا خلال عام 2026، بما يعادل 16.9% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن دعمه أكثر من وظيفة واحدة من كل خمس وظائف في البلاد.
وتعكس المؤشرات الصادرة عن المجلس أداءً قويًا لقطاع السفر والسياحة في مالطا؛ إذ سجلت البلاد خلال عام 2025 أعلى معدل نمو سنوي في مساهمة القطاع بالناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات الأوروبية، بنسبة بلغت 16.8%، مقابل متوسط أوروبي قدره 2.6%.
كما حققت مالطا نموًا في إنفاق الزوار الدوليين، مسجلة أعلى معدل زيادة سنوية في عائدات صادرات الزوار بين دول الاتحاد الأوروبي خلال العام نفسه، وثاني أعلى معدل على مستوى أوروبا، بنسبة 16.1%، مقارنة بـ2.4% للاتحاد الأوروبي و1.3% لأوروبا إجمالًا.
ومن المتوقع أن تسهم الاستثمارات الجديدة في دعم منظومة السفر والسياحة بمالطا، من خلال تعزيز البنية التحتية والمنشآت الفندقية والربط الجوي ووسائل الاتصال، وتطوير التجارب والمنتجات السياحية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرصًا جديدة للعمل.
وقال مانفريدي لوفيفر، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة، إن الالتزام الاستثماري يعكس ثقة أعضاء المجلس في الحكومة المالطية والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها البلاد، مؤكدًا أن جمع المستثمرين الدوليين في فاليتا يتيح فرصة لتحويل الحوار إلى خطوات عملية، ويعزز حضور مالطا على خريطة الاستثمار الدولي في قطاع السفر والسياحة.
وأضاف أن الاستثمار يمثل عنصرًا أساسيًا في مستقبل القطاع، مشيرًا إلى أن مواصلة تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط وتحسين تجربة الزوار من شأنها دعم النجاحات السياحية التي حققتها مالطا، وخلق فرص اقتصادية مستدامة لمواطنيها.
من جانبها، أكدت جلوريا جيفارا، الرئيسة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، أن الاستثمارات المعلنة تمثل مؤشرًا على ثقة أعضاء المجلس في مستقبل مالطا كوجهة رائدة للسفر والسياحة، موضحة أن توجيه رؤوس الأموال إلى البلاد يعكس تقدير المستثمرين لقوة اقتصادها السياحي والفرص المتاحة للنمو.
وأشارت إلى أن الحكومة المالطية أظهرت اهتمامًا بتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، لافتة إلى أن الاستثمار المستدام في السفر والسياحة يسهم في دعم فرص العمل والابتكار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز القدرة التنافسية للوجهات السياحية.
وتنعقد القمة العالمية السادسة والعشرون للمجلس تحت شعار «FUTU[RE]SET»، لمناقشة التحولات التي تعيد تشكيل مستقبل قطاع السفر والسياحة، وبحث سبل تعزيز الاستثمار والقدرة التنافسية وتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل.
وتمنح استضافة مالطا للقمة فرصة لعرض مقوماتها الاستثمارية أمام قيادات دولية وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجالات الطيران والضيافة وتكنولوجيا السفر والاستثمار السياحي وإدارة الوجهات، بما يدعم جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.


