تحت رعاية الأستاذ الدكتور حسن القلا، رئيس مجلس أمناء جامعة بدر بالقاهرة BUC، والأستاذ الدكتور أشرف الشيحي، رئيس الجامعة، افتتح الأستاذ الدكتور خالد قدري السيد، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، ندوة توعوية بعنوان «الصحة والإدمان: سبل الوقاية والتوعية المجتمعية»، نظمتها كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بالتعاون مع مركز الإرشاد والدعم النفسي بالجامعة، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة سهير عبد السلام، عميدة الكلية، وبحضور عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
واستضافت الندوة الدكتور جمال شعبان، عميد المعهد القومي للقلب الأسبق ورئيس مركز جبرين هارت الدولي للأبحاث، والدكتورة أميرة هريدي، المعالج النفسي بمستشفيات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، فيما أدار اللقاء الإعلامي محمد صادق.
القضايا المرتبطة بالصحة النفسية
وتناولت الندوة عددًا من القضايا المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية، ومخاطر الإدمان وتأثيراته على الفرد والمجتمع، وأهمية الوقاية والاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي، إلى جانب دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في تعزيز الوعي الصحي والنفسي لدى الشباب.
وسلط الدكتور جمال شعبان الضوء على العلاقة الوثيقة بين الصحة النفسية وصحة القلب والأوعية الدموية، وتأثير الضغوط النفسية والتوتر على الصحة العامة، مستعرضًا مفهوم «متلازمة القلب المنكسر»، وأهمية التوازن النفسي واتباع أنماط حياة صحية للوقاية من الأمراض.
كما تناولت الدكتورة أميرة هريدي الأبعاد النفسية والاجتماعية للإدمان، والعوامل التي قد تزيد من احتمالات التعاطي، خاصة بين الشباب، مشيرة إلى أهمية التوعية المبكرة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالإدمان، وتشجيع طلب المساعدة المتخصصة، فضلًا عن دور الأسرة والمجتمع في دعم العلاج والتعافي وإعادة الاندماج المجتمعي.
التعامل مع الضغوط النفسية والاجتماعية
وأكد الأستاذ الدكتور خالد قدري السيد، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن مواجهة مخاطر الإدمان تبدأ ببناء الوعي لدى الشباب، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الضغوط النفسية والاجتماعية واتخاذ القرارات السليمة، مشيرًا إلى أن الوقاية لا تقتصر على التعريف بأضرار الإدمان، وإنما تتطلب فهم العوامل التي قد تدفع إليه، وتوفير بيئة جامعية آمنة وداعمة، وتشجيع الطلاب على طلب المساعدة النفسية والمتخصصة دون خوف أو وصمة مجتمعية.
وأوضح أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار خطة الأنشطة الطلابية للعام الأكاديمي 2026–2027، التي يشرف عليها قطاع شئون التعليم والطلاب، والتي تستهدف الانتقال بالأنشطة من مجرد فعاليات تقليدية إلى برامج متنوعة ذات أهداف تعليمية وتربوية ومجتمعية واضحة، ترتبط باحتياجات الطلاب والتحديات التي تواجههم، وتسهم في تنمية وعيهم ومهاراتهم وتعزيز مشاركتهم الإيجابية في الحياة الجامعية.
رؤية جامعة بدر
وأضاف أن هذا التوجه يعكس رؤية جامعة بدر بالقاهرة BUC لتطوير تجربة الطالب باعتبارها منظومة متكاملة تتجاوز حدود القاعات الدراسية، وتجمع بين جودة التعليم الأكاديمي، والأنشطة الطلابية، والإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، وتنمية المهارات الحياتية والمهنية، مؤكدًا أن نجاح الجامعة لا يقاس فقط بما يكتسبه الطالب من معارف ومهارات تخصصية، وإنما أيضًا بقدرتها على إعداد شخصية متوازنة وواعية، قادرة على مواجهة تحديات الحياة، وتحمل المسئولية، والمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع.
ومن جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة سهير عبد السلام، عميدة كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، أن تنظيم الندوة يأتي في إطار حرص الكلية على تفعيل دورها التوعوي والمجتمعي، وتعزيز اهتمام الطلاب بالقضايا التي تمس صحتهم وحياتهم اليومية، مشيرة إلى أن التعاون مع مركز الإرشاد والدعم النفسي بالجامعة يسهم في تقديم برامج توعوية تجمع بين المعرفة العلمية والتوجيه النفسي والاجتماعي، وتساعد الطلاب على فهم التحديات التي قد تواجههم والتعامل معها بصورة أكثر وعيًا ومسئولية.
وشهدت الندوة تفاعلًا من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، من خلال المناقشات والأسئلة التي تناولت سبل الوقاية من الإدمان، والتعامل مع الضغوط النفسية، وأهمية نشر ثقافة طلب الدعم النفسي والعلاجي عند الحاجة.
تعزيز الوعي الصحي والنفسي
وتأتي هذه الندوة ضمن جهود جامعة بدر بالقاهرة BUC لتعزيز الوعي الصحي والنفسي لدى طلابها، وتفعيل دور الأنشطة الطلابية في تنمية الوعي المجتمعي، بما يدعم رؤية الجامعة في توفير تجربة تعليمية متكاملة وإعداد خريجين قادرين على الإسهام الإيجابي في المجتمع.




