تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة، لمطالبة الحكومة بتوضيح ما اتخذته من خطوات لتنفيذ توصيات لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بشأن تراجع إنتاج الغاز الطبيعي وارتفاع تكلفة واردات الطاقة وتزايد المديونيات المتبادلة بين قطاعي البترول والكهرباء.
ويستهدف طلب الإحاطة الوقوف على نتائج التوصيات التي انتهت إليها اللجنة خلال دور الانعقاد الأول، عقب مناقشة طلبات إحاطة سبق أن تقدم بها النائب خلال الفترة من مارس إلى يونيو 2026، وتضمنت مقترحات للتعامل مع التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، في ظل الضغوط المتزايدة على الإنتاج المحلي وتكلفة الاستيراد.
معدلات إنتاج الغاز الطبيعي
وأوضح فؤاد، أن التوصيات البرلمانية السابقة تضمنت عددًا من الإجراءات المقترحة لمعالجة اختلالات قطاع الطاقة، من بينها الإفصاح كل ستة أشهر عن معدلات إنتاج الغاز الطبيعي الفعلية ومقارنتها بالمستهدفات المعلنة، بما يتيح تقييم تطور الإنتاج بصورة واضحة.
كما شملت وضع جدول زمني لتسوية المديونيات المتبادلة بين قطاعي البترول والكهرباء، ودراسة أسباب الارتفاع في فاتورة واردات الطاقة، إلى جانب تسريع أعمال تنمية الاكتشافات الغازية غير المستغلة ومعالجة الاحتياطيات العالقة، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي.
مصادر الطاقة المستخدمة في توليد الكهرباء
وامتدت التوصيات إلى ضرورة العمل على تنويع مصادر الطاقة المستخدمة في توليد الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي، بما يحد من الضغوط الواقعة على إمدادات الغاز ويخفف من تكلفة توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشار النائب إلى أن متابعة هذه الملفات تتطلب الوقوف على ما تحقق من إجراءات فعلية، ومدى التزام الجهات الحكومية بتنفيذ ما أوصت به اللجنة، بدلًا من الاكتفاء بإعادة عرض المشكلات والتحديات التي سبق طرحها خلال المناقشات البرلمانية.
استمرار تراجع الإنتاج المحلي
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على أن استمرار تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على واردات الطاقة، بالتزامن مع تراكم المديونيات داخل القطاع، يستدعي تقييمًا واضحًا لأداء الجهات التنفيذية والإجراءات التي اتخذتها للتعامل مع هذه التحديات.
وطالب الحكومة بتقديم تقرير تفصيلي يتضمن الموقف التنفيذي لكل توصية من توصيات لجنة الطاقة والبيئة، والإجراءات التي اتخذتها الوزارات والجهات المعنية، ونسب الإنجاز التي تحققت، وأسباب أي تأخير في التنفيذ، إلى جانب تحديد جداول زمنية واضحة لاستكمال الإجراءات ومسؤولية كل جهة عن النتائج.
الرقابة البرلمانية
وأكد فؤاد أن الدور الرقابي لمجلس النواب لا ينتهي عند مناقشة طلبات الإحاطة أو إصدار التوصيات، بل يمتد إلى متابعة تنفيذها ومساءلة الجهات الحكومية بشأن ما تحقق منها على أرض الواقع.
وحذر من أن غياب آليات واضحة لمتابعة التوصيات قد يؤدي إلى تكرار طرح الأزمات نفسها دون الوصول إلى حلول عملية، مشددًا على أن تقييم فاعلية الرقابة البرلمانية يجب أن يستند إلى أثرها الفعلي في تحسين أداء القطاعات المختلفة، وليس إلى عدد طلبات الإحاطة التي تتم مناقشتها أو التوصيات التي تصدر عنها.


