عقدت لجنة الصناعة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر 2026، اجتماعين برئاسة النائب المهندس أحمد بهاء شلبي رئيس اللجنة، وبحضور السادة أعضاء اللجنة، لمناقشة استراتيجية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بحضور الدكتور مصطفى فاروق شيخون رئيس الهيئة، يرافقه عدد من قيادات الهيئة، من بينهم الربان محمد إبراهيم نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، والربان أحمد جمال نائب رئيس الهيئة للمنطقة الجنوبية، والأستاذ أحمد سعد المدير التنفيذي للهيئة.
محاور النقاش
استهل النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس اللجنة، الاجتماع مؤكدًا أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تُعد أحد المشروعات القومية للتنمية الاقتصادية في مصر، بما تتميز به من مساحة شاسعة وموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط. وطرح رئيس اللجنة محورين للنقاش: دور المنطقة الاقتصادية في توطين الصناعة وجذب الاستثمار الصناعي، والواقع والتحديات وآفاق المرحلة المقبلة.
وأوضح أن ذلك يستدعي الوقوف على حجم الاستثمار بالمنطقة والفرص الاستثمارية المتاحة، والتحديات التي تواجه زيادته، ومدى توافق التشريعات الحاكمة مع طبيعة عمل المصانع بها، ونسبة الصناعات المستهدفة ونوعها، ومدى توافق العمل بالمنطقة مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة فيما يخص القطاعات المستهدفة والصناعات المحلية المراد تعميقها والحوافز المقدمة لذلك.
المنطقة بالأرقام: 455 كم² و222 مصنعًا قائمًا
أوضح الدكتور مصطفى شيخون، رئيس الهيئة، أن مساحة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تبلغ نحو 455 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل نحو ثلثي مساحة سنغافورة، مشيرًا إلى أنه تم إنشاء نحو 222 مصنعًا بها، فيما يجري إنشاء نحو 187 مصنعًا آخر، وأن الهيئة تستهدف التصاعد في حجم الاستثمار بالمنطقة.
صناعة الإطارات: 18 مليون إطار للتصدير هذا العام
وكشف رئيس الهيئة عن بدء إنتاج أول إطار سيارة بالمنطقة هذا العام، بنسبة مكون محلي معتبرة وطاقة إنتاجية تبلغ نحو 18 مليون إطار موجهة للتصدير، لافتًا إلى أنه جارٍ إنشاء مصنع آخر بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 24 مليون إطار.
الاستثمار الأجنبي: التشغيل ونقل التكنولوجيا
وأكد شيخون أن الاستثمار الأجنبي في المنطقة الاقتصادية لا يستهدف توفير العملة الأجنبية فحسب، بل يستهدف أيضًا التشغيل، وتوطين الصناعة المحلية، ونقل التكنولوجيا، ودعم القدرات والخبرات المحلية، موضحًا أن الشركات الدولية تأتي بنماذج إدارية تفتح المجال لتدريب العمالة المصرية وتطويرها.
ولفت إلى أن التغيرات الاقتصادية العالمية، وما فرضته من قيود حمائية على التجارة الدولية من جانب أوروبا والولايات المتحدة، عززت فرص مصر في جذب الاستثمارات الصناعية.
التحديات: العمالة المدربة والبنية الأساسية
وحدد رئيس الهيئة التحدي الأول الذي يواجه العمل بالمنطقة في عدم توافر العمالة المدربة الكافية للمصانع المقامة بها، والتحدي الثاني في تطوير البنية الأساسية لمقابلة احتياجات التعاقدات والاستثمارات التي تمت خلال الفترة الماضية.
الشباك الواحد والربط بين المصانع
وأوضح شيخون أن العمل بالمنطقة يتم بنظام الشباك الواحد وفقًا لقانون إنشائها، وهو ما يمثل أحد عوامل نجاحها في جذب الاستثمارات. وأضاف أن الهيئة تقدم تسهيلات إضافية للشركات المصرية العاملة بالمنطقة، وتتيح منصة إلكترونية تسجل عليها جميع الشركات العاملة منتجاتها، بما يحقق الربط والتشبيك والتكامل بين المصانع.
توصيات اللجنة
وفي ختام الاجتماعين، أعلن النائب المهندس أحمد بهاء شلبي توصيات اللجنة، وهي:
1ـ قياس الأثر التشريعي للقانون الحاكم للعمل بالمنطقة الاقتصادية بعد مرور أكثر من عشر سنوات على آخر تعديل تشريعي له عام 2015، ودراسة إمكانية إجراء تعديلات تشريعية عليه، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية الصناعية وتوطين الصناعة بها.
2ـ إعادة نظر الهيئة في آلية التسويق، بالتوجه إلى التسويق لتجمعات صناعية متخصصة لكل قطاع مستهدف، تضم المصانع الرئيسية للصناعة وحولها الصناعات المغذية والموردون، بما يدعم تعميق الصناعة المحلية ورفع نسبة المكون المحلي.
3ـ دراسة الهيئة لحوكمة دخول المنتجات الصناعية من المنطقة الاقتصادية إلى السوق المحلي، وأثرها على تنافسية بعض الصناعات المحلية.
4ـ قيام اللجنة بزيارة ميدانية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للوقوف على التحديات التي تواجه الاستثمارات الصناعية بها، وخاصة البنية التحتية.


