NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

د. ريهام حسن تكتب: ليه الطلاق ساعات بيقلب انتقام.. والولاد يدفعوا التمن؟

محتوي الخبر

في الأول بيبقوا اتنين شايفين بعض أمان. بياكلوا سوا، يضحكوا سوا، ويحلموا ببيت وعيال وحياة مستقرة. وفجأة… كل حاجة بتتقلب.

البيت اللي كان مليان تفاصيل، يبقى مليان توتر، والكلام اللي كان فيه حب يبقى كله قسوة واتهامات، وشريك العمر يتحول لخصم.
الحقيقة إن أسباب الطلاق كتير ومختلفة. في علاقات بتخلص بسبب تراكم المشاكل، وفي علاقات بيكسرها الإهمال، وفي علاقات بتنتهي بسبب الخيانة وكسر حاجز الأمان بين الطرفين.
لكن في النهاية، بييجي وقت على ناس كتير يحسوا فيه إن العِشرة بقت مستحيلة، وإن الاستمرار بقى مؤذي أكتر من الفراق. وهنا بيتاخد قرار الطلاق.

بس المشكلة إن القرار نفسه نادرًا ما بيفضل مجرد “قرار”. في لحظة، كل حاجة بتتحول لمعركة.
خناقات، رمي اتهامات، محاولات لإثبات مين الغلطان، وكل طرف بيحاول يطلع من العلاقة بأقل خسارة نفسية ممكنة.
وأصعب نوع من الطلاق، لما يكون فيه طرف قرر يمشي فعلًا… وطرف تاني لسه متعلق ومش عايز النهاية دي تحصل.
هنا الوجع بيكون أتقل بكتير.

طرف شايل كره وإحساس بالظلم والخذلان، وطرف تاني شايل ذنب وتقيل عليه إنه السبب في انهيار البيت أو كسر قلب شخص كان يومًا أقرب الناس ليه.
وفي النص، المشاعر بتبقى معقدة جدًا. مشاعر حب لسه موجودة، مع غضب، مع خيبة، مع إحساس بالفشل، مع خوف من الوحدة.
وعشان كده، كتير من الناس وقت الطلاق ما بتتصرفش بعقلها الكامل. الوجع هو اللي بيسوق كل حاجة.
وفجأة يبقى الهدف مش إن العلاقة تنتهي بهدوء، لكن إن كل واحد يوجّع التاني بنفس الطريقة اللي اتوجع بيها.
وهنا يبدأ الانتقام.
انتقام بالكلام، بالقضايا، بالتشهير، وبأسوأ طريقة ممكنة… باستخدام الولاد.

وفجأة الطفل مايبقاش طفل محتاج أمان، يبقى “ورقة ضغط”. مرة يتحرم من أبوه عشان الأم موجوعة، ومرة يتشحن ضد أمه عشان الأب غاضب، ومرة يتسحب وسط خناقات أكبر من سنه وفهمه.
الطرفين بيبقوا مركزين في كسب المعركة، لدرجة إنهم بينسوا إن الطفل مش طرف فيها أصلًا. بينسوا إن كل كلمة كره قدام الولاد بتكسر فيهم حاجة، وإن الطفل مش بينسى إحساس إنه كان وسيلة انتقام بين أب وأم المفروض إنهم أكتر ناس يحمّوه.

والمؤلم أكتر، إن إصلاح أي علاقة أصلًا لازم يكون من الطرفين. طرف واحد مهما حاول، ما يقدرش يشيل العلاقة لوحده. الحب ممكن يبدأ من شخص، لكن الاستمرار محتاج رغبة من الاتنين. وعشان كده، لما واحد يكون قرر ينهي كل شيء، والتاني لسه متعلق بالأمل، الصدام بيكون قاسي جدًا على الكل.
وفي النهاية، ممكن الطلاق يخلص على الورق… لكن أثر الكلام، والانتقام، والوجع، بيفضل عايش جوا الناس سنين طويلة.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com