محمد الشباسي: مصر محطتي المهنية المقبلة.. ومنفتح على تولي منصب تنفيذي رفيع
الخبير المصري الأمريكي محمد الشباسي: مستعد لنقل خبرتي الدولية إلى السوق المصري وصناعة تأثير حقيقي
بعد مسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين.. محمد الشباسي يكشف فرص عودته للعمل في مصر
محمد الشباسي: أبحث عن مؤسسة مصرية برؤية واضحة لأصنع تأثيرًا حقيقيًا وأحقق نموًا مستدامًا
من الولايات المتحدة إلى مصر.. محمد الشباسي يكشف خطته للعودة والمساهمة في قيادة المؤسسات الكبرى
بعد أكثر من 23 عامًا من الخبرة والنجاح في الولايات المتحدة، يفتح الخبير المصري الأمريكي محمد الشباسي، أحد أبرز الكفاءات التنفيذية ذات الخبرة الدولية، الباب أمام مرحلة جديدة قد تعيده إلى السوق المصري، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل جزءًا أصيلًا من هويته، وأن ما تشهده حاليًا من تطور واستثمارات ومشروعات طموحة يخلق فرصًا واعدة أمام أصحاب الخبرات الدولية.
وفي حوار خاص لموقع “نيوز مصر“، يكشف الشباسي عن رؤيته لإمكانية العودة إلى مصر والعمل داخل إحدى المؤسسات الكبرى، مؤكدًا انفتاحه على تولي منصب تنفيذي رفيع إذا توافرت الرؤية الواضحة والبيئة المؤسسية القادرة على تحقيق تأثير حقيقي ونمو مستدام.
كما يتحدث عن المجالات التي يمكنه تقديم قيمة مضافة فيها، مستندًا إلى خبرته الطويلة في القيادة التنفيذية وتطوير الأعمال والعقارات والسياحة والضيافة والتسويق وبناء العلامات التجارية، موضحًا أن هدفه الأساسي لا يرتبط بقطاع محدد، بقدر ما يرتبط بصناعة الأثر وتحقيق نتائج ملموسة.
ــ بعد أكثر من 23 عامًا من الخبرة والنجاح في الولايات المتحدة.. كيف ترى نفسك اليوم في مصر؟ وهل تفكر في العودة والاستقرار أو العمل بشكل أكبر داخل السوق المصري؟
مصر كانت وستظل جزءًا من هويتي، واليوم أراها تمر بمرحلة استثنائية من التطور والاستثمار في مختلف القطاعات. بعد أكثر من 23 عامًا من العمل في الولايات المتحدة، أرى أن الوقت مناسب لنقل جزء من هذه الخبرة إلى السوق المصري، إذا وجدت البيئة التي تسمح بإحداث تأثير حقيقي وتحقيق قيمة مضافة. بالنسبة لي، النجاح لا يرتبط بالمكان، وإنما بحجم الأثر الذي يمكن أن أتركه.
ــ إذا عُرض عليك تولي منصب تنفيذي رفيع في إحدى الشركات المصرية الكبرى، هل يمكن أن تفكر جديًا في خوض هذه التجربة؟
بكل تأكيد. إذا كانت الشركة تمتلك رؤية واضحة، وثقافة مؤسسية قوية، وطموحًا للنمو والتوسع، فسأكون منفتحًا جدًا لدراسة الفرصة. ما يهمني هو أن أكون في مكان أستطيع فيه أن أضيف قيمة حقيقية، وأساهم في تحقيق نتائج مستدامة.
ــ هل تفضل العمل مع الشركات الكبرى في مصر في منصب تنفيذي، أم تفضل تأسيس كيان خاص يجمع بين خبرتك الأمريكية واحتياجات السوق المصري؟
بصراحة، أفضل الانضمام إلى واحدة من كبرى الشركات المصرية التي تتمتع بسمعة قوية، وإدارة احترافية، ورؤية واضحة للنمو والتوسع. أؤمن أن المؤسسات الكبرى التي تستثمر في التطوير والابتكار، وتتبنى أعلى معايير الحوكمة والإدارة، هي البيئة الأنسب لتحقيق نتائج حقيقية وإحداث تأثير مستدام وعلى مدار أكثر من 23 عامًا من العمل في الولايات المتحدة، كان شغفي دائمًا يتمثل في قيادة فرق العمل، وتطوير الأعمال، ورفع الإيرادات، وتحسين الأداء التشغيلي، والارتقاء بتجربة العملاء، وبناء علامات تجارية قوية. لذلك، إذا وجدت مؤسسة تشارك نفس الطموح والرؤية، فسأكون سعيدًا بأن أكون جزءًا من رحلة نجاحها، وأن أساهم بخبرتي الدولية في دعم نموها وتعزيز مكانتها محليًا وإقليميًا أما فكرة تأسيس كيان خاص، فهي ليست أولوية بالنسبة لي في الوقت الحالي، لأنني أؤمن بأن العمل داخل مؤسسة رائدة تمتلك رؤية واضحة وطموحًا كبيرًا قد يحقق تأثيرًا أكبر، ويخلق قيمة أسرع وأكثر استدامة.
— ما المجالات التي ترى أنك تستطيع تقديم أكبر قيمة مضافة فيها داخل مصر: العقارات، السياحة، الضيافة، التسويق، الإدارة، أم تطوير الأعمال؟
إذا كان عليّ اختيار مجال واحد، فسأقول القيادة التنفيذية وتطوير الأعمال، لأنهما يجمعان كل خبراتي. فقد عملت في العقارات، والسياحة، والضيافة، والإعلام، والتسويق، وبناء العلامات التجارية، لكن القيمة الحقيقية التي أقدمها تكمن في قيادة المؤسسات، وتحقيق النمو، ورفع الإيرادات، وتطوير الأداء، وبناء فرق عمل عالية الكفاءة، وتحسين تجربة العملاء.
هل ترى أن خبرتك في السوق الأمريكي يمكن نقلها وتطبيقها بشكل مباشر في مصر؟
ليس كل ما ينجح في الولايات المتحدة يمكن تطبيقه كما هو في مصر، لأن لكل سوق خصوصيته. لكن هناك مبادئ عالمية لا تتغير، مثل القيادة، والحوكمة، والكفاءة التشغيلية، وتجربة العملاء، والابتكار، وبناء ثقافة مؤسسية قوية. هذه الخبرات يمكن تكييفها بما يتناسب مع طبيعة السوق المصري، وهو ما أؤمن به دائمًا.
لو تلقيت غدًا عرضًا من إحدى أكبر الشركات المصرية لتولي منصب تنفيذي رفيع، هل ستوافق؟
إذا وجدت أن هناك توافقًا بين رؤيتي ورؤية المؤسسة، وأن الدور يتيح لي فرصة إحداث تأثير حقيقي وتحقيق نتائج ملموسة، فسأكون سعيدًا بدراسة العرض بكل جدية. بالنسبة لي، القرار لا يعتمد على المسمى الوظيفي، وإنما على حجم المسؤولية، والرؤية، وإمكانية صناعة النجاح.
هل يمكن أن تكون مصر محطتك المهنية المقبلة بعد أكثر من عقدين من النجاح في الولايات المتحدة؟
نعم، هذا احتمال وارد جدًا. مصر تمتلك اليوم فرصًا كبيرة، وسوقًا واسعًا، ومشروعات طموحة في مختلف القطاعات. وإذا أتيحت لي الفرصة للمساهمة بخبرتي في هذه المرحلة، فسأعتبر ذلك خطوة مهمة ومصدر فخر على المستوى المهني والشخصي.
هل تفكر في تأسيس مشروع أو شركة في مصر تجمع بين الخبرة الأمريكية والفرص الموجودة في السوق المصري؟
لا أستبعد ذلك في المستقبل، لكن في المرحلة الحالية أرى أن الأولوية هي العمل مع مؤسسة قوية لديها رؤية واضحة وطموح للنمو، لأنني أؤمن بأن العمل المؤسسي يحقق تأثيرًا أكبر ويسمح بتطبيق الخبرات على نطاق.

— ما القطاع الذي تتمنى أن تترك فيه بصمتك داخل مصر؟
لا أركز على قطاع بعينه بقدر ما أركز على صناعة الأثر. إذا استطعت أن أساهم في تطوير مؤسسة، أو بناء فريق قيادي قوي، أو تحسين تجربة العملاء، أو تحقيق نمو مستدام، فهذه هي البصمة التي أطمح إلى تركها، سواء كان ذلك في العقارات، أو السياحة، أو الضيافة، أو أي قطاع آخر.
ــ كيف تتخيل شكل التعاون بينك وبين الشركات المصرية خلال السنوات المقبلة؟
أتطلع إلى العمل مع مؤسسات تؤمن بالتطوير والابتكار، وتسعى إلى المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي. وأؤمن أن الجمع بين الخبرات الدولية، والكفاءات المصرية، والطموح الكبير الذي تتمتع به الشركات المصرية اليوم، يمكن أن يصنع قصص نجاح مميزة خلال السنوات المقبلة.


